وجاء إعلان الأمم المتحدة للهدنة، مساء الخميس الماضي، بعد تأكيد الحكومة اليمنية الشرعية التزامها بها، وتعهد الميليشيات الحوثية بوقف إطلاق النار للفترة التي حددتها الأمم المتحدة.
إلا أن هذه الهدنة، وتلك التي سبقتها في مايو، لم ترتبط بما يلزم الأطراف على تنفيذها، مما جعل خرقها من قبل الحوثيين أمرا لا يوجب أي محاسبة لهم.
وكانت الأمم المتحدة تعوّل على أن تستمر هذه الهدنة حتى نهاية رمضان من أجل توصيل المساعدات الإنسانية لنحو 21 مليون يمني بحاجة إليها بعد ثلاثة أشهر من المعارك التي يخوضها الحوثيون للسيطرة على السلطة في اليمن.
وبعد إعلان الهدنة، قصف الحوثيون عدن وبدأوا معارك في مدينة تعز وفي محافظة مأرب بشرق البلاد وسط قصف عنيف متبادل بالمدفعية بين مقاتلي الحوثيين ومقاتلي المقاومة، في حين شن التحالف العربي بقيادة السعودية سلسلة غارات على مواقع الحوثيين في مدن يمنية عدة.
وفي عدن وهي واحدة من أكثر المناطق المنكوبة في الحرب قال شهود إن قوات الحوثيين أطلقت قذائف مورتر وصواريخ كاتيوشا على مقاتلي المقاومة المتمركزين في المناطق الشمالية وحول المطار الدولي للمدينة.
وكانت الحكومة اليمنية بادرت بإمكانية قبول الهدنة مشترطة انسحاب الحوثيين وقوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح من عدن ومأرب وتعز والإفراج عن المعتقلين لدى الحوثيين، واستلام المساعدات الإنسانية من منظمات الإغاثة لإيصالها للمتضررين، وعدم تسليم تلك المساعدات للمتمردين الحوثيين.
إلا أن أيا من تلك الشروط لم ينفذ على الأرض، فقوات الحوثي لم تنحسب من أي موقع، ولا أطلقت المعتقلين لديها، وهي تقوم بعرقلة وصول المساعدات الإنسانية للمتضررين.
فقد قال مسؤولون محليون في عدن إن مقاتلي الحوثي يحتجزون 40 شاحنة محملة بالغذاء.
الحوثيون والسلوك الاقتصادي في اليمن
اليمن في حالة حرب مع إيران
الرخيص حين يحلم باستعباد اليمنيين
الحوثي.. من اختطاف الدولة إلى ارتهان الجغرافيا
من كهوف صعدة إلى رهينة المشروع الإيراني