شيعت عدن يوم امس السبت التاسع من شهر مايو، و ودعت اليمن فتى من فتيانها، و علما من أعــلام المرابطين في جبهة، و ميدان التربية و التعليم، و هي الجبهة التي لا تتوقف عبر الأيام،و الأجيال.
إنه تشييع و وداع الدكتور عبد الرحمن عبد الوهاب الشاعر.
الرجل الذي رابط بحنكة، و ثبات و عـــــزم في جبهة العلـــــم، و المعرفة.
يخوض أبطال المعارك القتالية المواجهات ببطولة فذة، و قد تطول؛ لكنها تصل إلى نهاية فتتوقف، فيما يبقى لهم أطيب الذكر عبر التاريخ.
أبطال جبهات العلـــــم و الـتربية و المعـــــرفة، يرابطون في جبهاتهم، و يلازمون مواقعهم في مواجهة مستمرة مع الجهل و التخلف ببســــالة تدوم ، و عــــزم لا يلين، و منازلة تؤسس للمشروع الحضـــاري، و تجدد للنهوض الرسـالي ؛ لتأخذ الأمة دورها التاريخي، و تتجاوز موقعها للسير إلى الأمام نحو قمة كانت تتبوؤها ، فتسرع نحو ذاك عودا على بدء.
في هذه الجبهـات، و تلك المـــواقع و الميــــادين كان يرابط الدكتور عبد الرحمن الشاعر.
لم يَرُق للجهل ذلك التقدم ، و النجـــاح للعلم و المعرفة في مختلف جبهات المواجهة ضد التخلف البائس، و الجهل الذي تُعرّيه، المعرفة و التربية، و يجليه القلم و الكتاب.
أإلى هذه الدرجة يحقد الجهل على القلم ؟! أإلى هذا الحد يبغض التخلف الكتاب؟!
من يقف وراء مثل هذه الجريمة المـــركبة، التي تســتهدف القلم و الكتاب و الأجيال؟! و تستهدف الحاضر و المستقبل.
هل يدرك من يتجند في صفوف الجهل، و التخلف، و الإجرام فداحة ما يفعل؟ و خسة و قذارة ما يرتكبه من بشاعة تتجاوز الفرد، و المكان، و الزمن؟!
إننا أمام جبهات متعددة الميادين، و أمام معتدين فَجَرة يقتلون الإنسان، و يغتالون رواد النهضة، و يكيدون بمكر خبيث أسس البناء و الحضارة.
رحم الله الشهيد عبد الرحمن عبد الوهاب الشاعر، و صادق العزاء لأسرته و تلامذته، و زملائه و للإصلاح، و لليمن؛ كل اليمن، و لا نامت أعين الجبناء.
الحوثيون والسلوك الاقتصادي في اليمن
اليمن في حالة حرب مع إيران
الرخيص حين يحلم باستعباد اليمنيين
الحوثي.. من اختطاف الدولة إلى ارتهان الجغرافيا
من كهوف صعدة إلى رهينة المشروع الإيراني
احمد عبدالملك المقرمي