إدمان الشكوى والخوف من الحل ، مفارقة مستعصية على الفهم ، ابتليت بها المنطقة العربية منذ زمن ليس بالقصير .
الجميع يشتكي مما تسببه ، ويتسببه النظام الايراني في بلدانهم، من خرائب ، وانقسامات اجتماعية خطيرة ، وتشكيل مليشيات مسلحة لخدمة مصالح هذا النظام ، وتهديد استقرار المنطقة وشعوبها بتوسيع الاختلالات الأمنية وتجارة المخدرات وضرب استقرارها .
ملأوا الدنيا ضجيجًا بشكاوى من هذا النوع في كل المحافل الدولية .
وحينما أخذ المجتمع الدولي يستمع لهذه الشكاوى ويتفهمها ، ويستوعب خطرها ، ويتفاعل مع الحاجة لتخليص الاقليم والعالم من ممارسات هذا النظام ، إذا بدول ونخب هذا الإقليم في مقدمة من يطالب هذا المجتمع بالتهدئة ، والتريث ، ومعالجة الموضوع ب"حكمة وتروي" ، وتخفيف التصعيد مع نفس النظام إياه .
يتم التروي ، وتعود الشكوى .. وتستمر الحلقة المفرغة التي تتشكل حلقاتها من الشكوى والخوف من الحل .
يبدو أن الرهان على الزمن ، وما يفعله بمثل هذا النظام من أفاعيل ، هو ما يبقي هذه الحلقة المفرغة تتحرك بانتظار كسرها بفعل مفاجئ من أفعال الزمن ، أو تغيير سلوكه . غير أن الرهان على تغيير سلوكه مسألة مستبعدة ، كما أن الركون على الزمن ليس سوى هروب مما يجب عمله تجاه نظام مؤذٍ أورث الجميع هذه المفارقة غير المفهومة .. والحل يكمن فيما اتفق عليه قديمًا ، وهو "وجع ساعة ولا وجع كل حين".
الحوثيون والسلوك الاقتصادي في اليمن
اليمن في حالة حرب مع إيران
الرخيص حين يحلم باستعباد اليمنيين
الحوثي.. من اختطاف الدولة إلى ارتهان الجغرافيا
من كهوف صعدة إلى رهينة المشروع الإيراني
ياسين سعيد نعمان