الثلاثاء 1 ديسمبر 2020
المشائخ واضعاف القبيلة أمام الحوثي "9”
الساعة 06:41 مساءً
محمد عبدالله القادري محمد عبدالله القادري

 مشكلة أغلب القبائل اليمنية أنها لديها قيادات "مشائخ" لا يهمهم إلا مصلحتهم المادية والشخصية فقط ، يتفقون على أساس المصلحة ويختلفون على أساسها ، يتجهون حيثما توجد المصلحة ويتوجهون نحو البحث عنها. استغلوا موقعهم كمشائخ للقبيلة بما يعود عليهم بالمادة ، لذا فهم يستغلون القبيلة داخليا ويسخروها بما يعود عليهم بالربح من القضايا الداخلية ، ويستخدمونها كوسيلة تبرز ان بيديهم قوة بما يجعل لهم أعتبار يحقق مصالحهم وبما يوجه القبيلة نحو أي اتجاه وفق شرط ان يحصل الشيخ على مصلحة . وهذا ما أضعف القبيلة داخلياً وأضعفها أمام الحوثي من خلال مساندته والالتفاف حوله الناتج من الالتفاف وراء الشيخ الذي اتجه نحو الحوثي من أجل مصلحته الذاتية. القبائل اليمنية قضايا رابحة ضد الحوثي ولكنها تحتاج لمشائخ مناسبين. توحد القبيلة وانتفاضتها ضد الحوثي تحتاج لشيخ يعمل على أساس توحيدها وتوجيهها التوجه السليم بما يعود على المصلحة العامة للوطن والشعب . سبب تشكيل القبيلة عامل خطورة على الدولة قبل الانقلاب وعند قيام الانقلاب من خلال التخلي عن الدفاع والتوجه نحو المشاركة مع الحوثي ، وعلى عودة الدولة بعد الانقلاب من خلال بقاء المساندة للحوثي حالياً وعدم الانتفاضة الكبيرة ضده بما شكل عامل بقاء للحوثي ، يكمن في وجود مشائخ يهمهم تأمين أنفسهم وتحقيق مصالحهم ولا يهمهم الوطن ولا القبيلة. فهم كانوا قبل سقوط الدولة يبنون ثروة تأمنهم في الداخل والخارج ، إذا ظل الوضع مستقر في الداخل لديهم ما يكفيهم من ثروة ، واذا تزعزع الوضع في الداخل ذهبوا إلى الخارج ليعيشوا في رغد وأمان ولا يهمهم وضع الشعب والقبيلة في الداخل. هؤلاء ان ظلوا في المناطق التي يسيطر عليها الحوثي ، جعلوا أنفسهم وقبيلتهم اذلة وسخروها وقود للدفاع عن الحوثي مقابل ان يحصلوا هم وابناءهم على منصب صغير ومصلحة بسيطة . وان اتجهوا نحو المناطق المحررة ودول التحالف ذهبوا للبحث عن منصب ومصلحة وتركوا الوطن ولا يهمهم ان تعيش قبيلتهم مستذلة تحت الحوثي . فهم اساءوا للقبيلة وتسببوا في اذلالها وتفرقها واهملوها وتركوها خلف ظهورهم. تحتاج القبائل اليمنية اليوم لمشائخ مؤهلين ذو صفات أربع . الحكمة والنخوة والضمير والانساني والهوية الوطنية. أي قبيلة لديها شيخ يمتلك هذه الصفات فإنه سيظهرها بالمظهر الحسن ويستخدمها كعامل لتحقيق مصلحة الوطن ، واذا تحققت مصلحة الوطن تحققت مصلحة القبيلة كون القبيلة جزء من الوطن ، أما اذا تحققت مصلحة الشيخ فقد ضاعت مصلحة الوطن وضاعت مصلحة القبيلة أيضاً . وأي قبيلة لديها شيخ لا يمتلك هذه الصفات فهي تظهر بمظهر سيئ وتستخدم استخدام سيئ من خلال الشيخ الذي يسيئ إليها ويسيئ للوطن ويستخدمها كعامل تحارب نفسها وتحارب الوطن .


إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
آخر الأخبار