الخميس 3 ديسمبر 2020
رؤياهم لهيلاري وليس لخالد بن الوليد
الساعة 05:19 مساءً
محمد عبدالله القادري محمد عبدالله القادري

محمد عبدالله القادري

 في عام 2011 ، صرح بعض قادات حزب الاصلاح في ساحة الاعتصامات ، أنهم رؤوا خالد بن الوليد جاء إلى ساحاتهم مؤيداً لهم ومشجعاً ومناصراً ومشاركاً معهم .

لكن تسريبات وزيرة خارجية أمريكا السابقة التي كشفت عن تواصل واتفاق حزب الاصلاح معها لمساندتهم في اليمن ، توضح ان تلك الرؤيا المزعومة لم تكن لذلك الصحابي الجليل ، وإنما لهيلاري وزيرة الخارجية الأمريكية .

ما أسوأ ذلك التيار أو تلك الجماعة التي ترتدي لباس الدين لتستخدمه فيما يخدم اهدافها ومصالحها ، فتكفر من تشاء وتكذب كيفما تشاء وتدعي بإسمه كيفما تشاء ، فهي في هذه الحالة أخطر على الدين والأوطان من التيارات الأخرى .

رمى حزب الاصلاح خلف ظهره بالنصوص الصريحة التي تحرم الخروج على طاعة ولي الأمر وشق الصف ومن اهان السلطان اهانه الله ، واختلقوا آكاذيب رؤيا في المنام مساندة  الصحابة لهم ، وذلك من اجل ان يستخدموا الدين كعامل لدفع الشارع الشعبي معهم.

 أثناء احداث ما يسمى ثورة الشباب في اليمن ، دعاني احد الاصدقاء لوجبة غداء بعد صلاة الجمعة ، وأثناءها فتح قناة سهيل التي تبث خطبة الجمعة في صنعاء بساحة الاعتصامات التي كانت تطول خطبة الجمعة عندهم على محافظة إب ، وإذا بالخطيب يقول بالحرف الواحد ، إن المؤتمريين سيكون مصيرهم جهنم وساءت مصيرا.

كان بجانبي احد من مناصري تلك الثورة  ، قلت له اما سمعت خطيب ساحتكم كيف يحكم على المؤتمريين بدخول جهنم.

قال لي يمكن ان هناك آية قرانية تقول هكذا .

ضحكت وقلت له أنا اقرأ القرآن جيداً وليس هناك آية هكذا ، وعندما نزل القرآن لم يكن هناك احزاب .

رد عليا وقال إلا هناك احزاب وتوجد سورة الاحزاب في القران .

قلت له تلك السورة تقصد بالاحزاب القبائل التي اجتمعت على الرسول في الخندق وليس الاحزاب السياسية المؤتمر والاصلاح عندنا .

لم اكن اعلم ان ذاك الحكم بدخول جهنم الذي حكم به  ذاك الخطيب ، جاء به من قران هيلاري ، الذي يقتضي على دخول المؤتمريين النار ودخول هيلاري وحزب الاصلاح جنة الفردوس وعليين مع النبيين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.

لا تستخدم الدين ضد من يختلف معك سياسياً او إعلامياً ، استخدمه فقط ضد من يختلف معك عقائدياً .

الحكم على أي طرف مسلم بالنار والجزاء الاخروي دون وجود أدلة صريحة تحدد صنف المجزي والجزاء ، يعتبر تدخل في صلاحيات الله عز وجل الذي هو وحده من يحكم على البشر ويعاقبهم .

 33 سنة وصالح والاصلاح طيزين بسروال واحد ، يتقاسموا السلطة سوياً ، وعندما اختلف الاصلاح معه واتجهوا لاسقاطه في عام 2011 ، ارادوا اغتياله داخل بيت الله عزوجل وهو يصلي الجمعة .

بعد حادثة جامع النهدين تناقشت مع بعض شباب الاصلاح مستنكراً استهداف الرجل داخل المسجد ، وعلى الاقل كانوا يراعوا حرمة بيوت الله ، فرد عليا أحدهم قائلاً سهل المسجد سوف نبني مسجد بدله .

لم يراعي ذلك الحزب الاسلامي أدب الدين والسنة نحو بيوت الله كما فعل النبي عليه الصلاة والسلام عند فتح مكة وجعل من دخل المسجد كان آمناً ، بل لم يتعامل مع تنفيذ الاغتيالات كما يتعامل اصحاب الديانات الأخرى كبني إسرائيل الذين لم يغتالوا احمد ياسين داخل المسجد وانتظروه حتى خرج منه بعد اكمال الصلاة.


إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
آخر الأخبار