خولان هي الأقرب إلى مأرب، وهي القبيلة التي نعرفها جميعاً ونعرف أنها لا تأكل أبناءها ولا تتركهم فريسة لأحد.
الجبهة المأربية باتجاه خولان هي الأكثر اشتعالاً والأكثر تهديداً للعش الحوثي. وبالتالي فإن المنطق يفرض حرص الحوثيين بهذه الفترة بالذات على حفظ مايمكن من ودّ هذه القبيلة المهمة والشرسة.
من هذا الجانب، لا يمكن اعتبار اعتقال الحوثيين لأبرز الوجوه الخولانية في هذا التوقيت سوى دليل واضح على أنهم فقدوا مكرهم، سيما وأن الرجل ليس له من سلاح سوى قلمه. والقلم كسلاح لا يمكنه أن يحقق شيئاً سوى بعد فترة كبيرة. إن محاربته ليست أولوية.
وبالتالي فإن ما فعله الحوثيون اليوم هو مؤشر إيجابي ومفرح. ثمة مؤشرات بأن العقول الماكرة، التي هندست الانقلاب وصوّبت خطواته بما ينسجم ومصالح الجماعة، قد أطيح بها، وأن من يمسكون بالدفة الآن هم مجموعة من القرويين الأوباش لا أكثر، وأنهم سيقودون سفينهم بأقرب وقت لأقرب جرف صخري.
من صفحة الكاتب في الفيس:
https://www.facebook.com/profile.php?id=100015342009911
الحوثيون والسلوك الاقتصادي في اليمن
اليمن في حالة حرب مع إيران
الرخيص حين يحلم باستعباد اليمنيين
الحوثي.. من اختطاف الدولة إلى ارتهان الجغرافيا
من كهوف صعدة إلى رهينة المشروع الإيراني