الخميس 3 ديسمبر 2020
أيش نزيد نفعل يا كورونا؟
الساعة 02:35 مساءً
نبيل سبيع نبيل سبيع

حصدت الحرب العالمية الأولى أكثر من ثمانية ملايين نسمة وجرحت أكثر من 21 مليون نسمة وسبعة ملايين أسير ومفقود، لكن ما حصده بعدها وباء يبدو من اسمه بسيطاً كان عدداً ضخماً للغاية من البشر.

 

في 1920، بعد عامين من انتهاء الحرب العالمية الأولى، جاءت الإنفلونزا الإسبانية وقتلت نحو مئة مليون نسمة من بين أكثر من خمسمئة مليون نسمة أصيبوا بها.

 

وكم كان عدد البشرية حينها؟

 

مليار وثمانمئة مليون نسمة وليس كما هو اليوم سبعة مليارات.

 

لقد أصابت الإنفلونزا الإسبانية نحو ثلث البشرية.

 

وقتلت مئة مليون إنسان.

 

هل تتخيلون هذا الرقم؟!

 

اليوم، ما الذي قد يفعله كورونا بالبشرية؟

 

كم سيصيب وكم سيقتل؟

 

في زمن الأنفلونزا الإسبانية، كان التواصل أقل في كوكب الأرض، كان العالم أقل تواصلا على مستوى القارات والبلدان والمدن والقرى والأفراد، ومع هذا أصابت الانفلونزا الإسبانية أكثر من خمسمائة مليون نسمة ونالت من حياة نحو مئة مليون نسمة!

 

أما اليوم، فالتواصل بين كل أجزاء العالم على أشدّه.

 

وكورونا أكثر تطوراً وتوحشّاً، ويجيد الانتقال عبر كل شيء.

 

والخوف أن يتخطى فيروس كورونا الانفلونزا الإسبانية في عدد الضحايا والدمار.

 

لكنّ العالم، من ناحية أخرى، جاهز اليوم لمواجهة الأمراض والأوبئة والكوارث أكثر من أي وقت مضى.. مهما كانت ملاحظاتنا الراهنة عليه في مواجهة هذا العدو الضئيل المتناهي الصغر.

 

وفي النهاية: البشرية، التي تخطّت الأنفلونزا الإسبانية والطاعون والكوليرا وكل أنواع الأمراض وجميع أصناف الأوبئة وأصبحت أكثر قوة، قادرة على تخطّي هذا الفيروس الفتّاك، إلا أنّ أحداً منا لا يعلم كم ستنزف البشرية من أرواح على مذبح هذا الوباء الرهيب.

 

بس تشتوا الصدق: يخزّها كورونا!

 

أعلى ما في خيلك اركبه يا كورونا!

 

أتعبتنا كثير يا ملعون الوالدين!

 

جنَّنتنا يا ابن....!

 

قد عملنا كل شيء زيما تشتي يا كورونا:

 

خرجة من البيت، ما فيش!

 

عمل، ما فيش!

 

دراسة، ما فيش!

 

مصافحة، ما فيش!

 

أحضان، ما فيش!

 

بوس، ما فيش!

 

ع...، ما فيش!

 

الواحد يمسك وجهه، ممنوع!

 

يمسك مقبض الباب، ممنوع!

 

مقبض باب السيارة، ممنوع!

 

يمسك مقبضه هو، برضوه، ممنوع!

 

كوروووووونا!!!

 

أيش عادك تشتي مننا يا كورونا؟!

 

أيش عادك تشتي مننا بالله عليك؟!

 

أيش نزيد نفعل لك عشان تتركنا في حالنا؟!

 

* من صفحة الكاتب على الفيسبوك

 


إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
آخر الأخبار