الاربعاء 27 مايو 2020
عن كورونا واليمن.. قبل أن تقع الكارثة
الساعة 04:16 مساءً
رأفت الأكحلي رأفت الأكحلي

كنت قد كتبت منشورا في صفحتي على الفيسبوك قبل حوالي أسبوعين حول اليمن وفيروس كورونا، وتسارعت الأحداث منذ ذلك المنشور سواء في العالم ككل أو في اليمن.

هناك كم هائل من المعلومات والاكتشافات والدراسات التي يتم تحديثها وإصدارها بشكل يومي، مما يجعل صانعي القرار في أي دولة وبالذات في دولة كاليمن أمام تحدي غير مسبوق في اتخاذ القرارات، وعادة ما يؤدي هذا الشيء إما إلى الشلل وعدم القدرة على اتخاذ القرارات في مواجهة المتغيرات المتسارعة والحجم الضخم من البيانات والجوانب التي يجب مراعاتها، أو إلى الهلع واتخاذ قرارات غير مفيدة وبعضها قد تأتي بنتائج عكسية.

ولا بد من التوجه بالشكر لكل من يعمل بإخلاص داخل السلطات المختلفة في أنحاء اليمن سواء من العاملين في القطاع الصحي أو من صانعي السياسات فهم جميعا في موقف لا يحسدوا عليه، وكذلك لا بد من التوجه بالشكر للمبادرات المجتمعية في أنحاء اليمن التي سارعت للقيام بدورها في توعية المواطنين. وسأحاول في هذا المنشور الطويل أن ألخص أهم المستجدات عالميا وانعكاساتها على ما يمكن عمله في اليمن لعلها تكون مفيدة لصناع القرار في اليمن ولفتح نقاش مجتمعي حول ما يمكن عمله في اليمن.

دعونا نبدأ بمقارنة سريعة بين واقع الدول المتقدمة وواقع اليمن والدول المشابهة من حيث الجوانب المتعلقة بفيروس كورونا ومواجهته. وسأركز هنا على عدد من النقاط رئيسية:

1- إن معظم ضحايا هذا الفيروس إلى الان هم من الدول المتقدمة (الصين، كوريا، إيطاليا، اسبانيا، أمريكا، بريطانيا....إلخ) فيما لم ينتشر الفيروس بشكل كبير بعد في الدول النامية مثل دول أفريقيا. وبالتالي صبغت جميع النقاشات العالمية حول هذا الفيروس وإجراءات الاستجابة له بشكل كبير بصبغة الدول المتقدمة والإجراءات التي تستطيع هذه الدول اتخاذها وفرض تطبيقها وتحمل كلفتها الإجمالية، وقد انجرت الكثير من الدول النامية إلى تقليد هذه الإجراءات حتى وإن لم تكن متطابقة مع واقع هذه الدول، وسأستعرض في الفقرات التالية أهم الاختلافات بين واقع الدول المتقدمة وواقع اليمن والدول المشابهة لها التي يجب أخذها في عين الاعتبار عند دراسة الخيارات الممكنة.

٢- إن الاستجابة في الدول المتقدمة المذكورة أعلاه تسعى إلى حماية النظام الصحي العام من الانهيار تحت وطأة العدد الكبير جداً من الحالات التي تتطلب رعاية صحية متقدمة، وتحاول مواجهة حالة الهلع من الأرقام المتداولة حول النسبة العالية من الوفيات لدى المصابين بالفيروس. يتم تداول أرقام مختلفة حول هذه النسبة فمثلا تم تقديرها في الصين في ١ مارس ب ٣,٦٪ وأعلنت منظمة الصحة العالمية أن المتوسط العالمي هو ٣,٤٪، فيما تشيد الكثير من وسائل الإعلام بالمستوى المتدني للوفيات في ألمانيا والبالغ ٠,٥٪ (نص بالمائة) مقارنة بإيطاليا التي تبلغ فيها نسبة الوفيات ٩٪ من الحالات.

وبناء على هذه النسب ازداد الهلع لأن لا أحد يستطيع تصور إذا أصيب جميع سكان الدولة بالفيروس أن يموت منهم الملايين بحسب هذه النسب.

إلا أن هذا التوقع غير صحيح وقد بدأت العديد من الدراسات بدحضه حيث تستند هذه النسب إلى عدد الحالات المؤكد إصابتها بالفيروس، وفي ظل تدني مستويات الفحص في العديد من الدول وحيث أن الأغلبية العظمى من المصابين (حوالي ٨٠٪) لا يعانون إلا من أعراض خفيفة شبيهة بالانفلونزا العادية وبالتالي لا يذهبوا للفحص ولا للرعاية الصحية.

وعند أخذ هذه الحقائق في الاعتبار فإن التقديرات حول عدد الوفيات الإجمالية إذا أصاب الفيروس جميع سكان أي دولة تصبح أقل بكثير جدا من المتداول، وقد نشر علماء من جامعة ستانفورد الأمريكية قبل يومين في صحيفة الوول ستريت جورنال نتائج أبحاثهم حول تقديرات نسبة الوفيات وخلصوا إلى أنها قد تكن أقرب أن تكون ما بين ٠,٠١٪ و ٠,٠٦٪، أي أنها أقل من نسبة وفيات الانفلونزا العادية التي تقدر ب ٠,١٪ في أمريكا. إذا كانت هذه التقديرات صحيحة، فإن طبيعة الاستجابة لجائحة قد تتسبب في وفاة الملايين في دولة ما مختلفة جذريا عن الاستجابة لجائحة قد تتسبب في وفاة الآلاف.

٣- في الجانب الإيجابي تتمتع اليمن والدول المشابهة بمجتمع فتي تغلب عليه فئة صغار السن والشباب بعكس مجتمعات الدول المتقدمة التي تغلب عليها فئة كبار السن وهم الأكثر ضعفاً، كما تتمتع اليمن والدول المشابهة بطقس أكثر حرارة وهو ما يعتقد البعض أنه يضعف من انتشار الفيروس (لكن هذه النقطة لا زالت محل جدل وليست مؤكدة). كذلك يتمتع اليمن بمجتمع متكاتف واجه ولا زال يواجه أزمات أكثر شدة وبالتالي لديه كمجتمع قدرة أكبر على مواجهتها، فيما مجتمعات الدول المتقدمة لم تواجه أزمة مشابهة منذ عقود.

٤- وفي مقابل هذه الجوانب الإيجابية، تطغى العديد من الجوانب السلبية، أولها أنه قد يكون هناك إمكانية أكبر لانتقال الفيروس لعدد من الأسباب منها: الحجم الأكبر للأسر والتقارب الاجتماعي الكبير بالذات بين كبار السن والأصغر سناً، بالإضافة إلى التزاحم في العديد من التجمعات السكانية العشوائية وكذلك في مخيمات النازحين، بالإضافة إلى عدم توفر المياه وخدمات الصرف الصحي، والعادات الاجتماعية والدينية مثل الصلوات والأعراس الكبيرة...إلخ، ولكن في المقابل تعتبر المجتمعات في اليمن والدول المشابهة لها غير مركزة ومترابطة بسبب ضعف البنية التحتية للمواصلات وانتشار نسبة كبيرة من السكان على تجمعات سكانية صغيرة في الأرياف مما قد يقلل نسبة انتقال الفيروس.

٥- كما أن هناك احتمالية أكبر لتطور الإصابة بالفيروس إلى حالات شديدة تتطلب الرعاية الصحية نظرا لانتشار الأمراض الأخرى وسوء التغذية

٦- هناك احتمالية أن تكون نسبة الوفيات أعلى في دول مثل اليمن نظراً لعدم كفاية خدمات الطوارئ والعناية المركزة وبالذات خارج المدن الكبيرة، وشبه الانهيار الكامل للقطاع الصحي بسبب الحرب، بالإضافة إلى أن الضغط الذي سيتولد على المنشئات الصحية القليلة القائمة يتوقع أن يؤدي إلى عدم قدرتها على معالجة الحالات الصحية الأخرى الغير متعلقة بفيروس كورونا.

٧- تعتمد نسبة كبيرة جدا من السكان في اليمن والدول المشابهة على الدخل اليومي سواء من العمل الزراعي أو من خدمات البيع والشراء بالتجزئة أو الاشغال المهنية، مما يجعل اثار تطبيق الحظر المنزلي أعظم بكثير من الدول المتقدمة التي يمكن لعدد كبير من الناس فيها أن تمارس أعمالها من المنزل

٨- ومن جانب اخر، فإن مستوى ثقة الناس بالسلطات القائمة في اليمن والدول المشابهة منخفض للغاية، بالإضافة إلى ضعف هذه السلطات، يؤدي بالضرورة إلى نسبة متدنية للغاية من الالتزام بأي إجراءات تقرها الحكومة، على عكس الدول المتقدمة التي يسهل فيها نسبيا تطبيق الإجراءات نظرا لالتزام الناس بها وقدرة السلطات على تطبيقها

٩- وأخيراً، فإن الإجراءات المتبعة في الدول المتقدمة لوقف انتشار الفيروس، لها تكلفة اقتصادية واجتماعية كبيرة للغاية، وبالذات في الجانب المعيشي للناس، إلا أن الافتراضية الموجودة في هذه الدول هو أن الحكومات هناك قادرة على تأمين الموارد اللازمة لمواجهة هذه التكلفة الاقتصادية، وقد بدأنا نشاهد حزم المساعدات الاقتصادية التي تقرها الدول المختلفة لتخفيف الأثر الاقتصادي على السكان، وبالأمس فقط أقرت أمريكا على سبيل المثال حزمة مساعدات اقتصادية للشركات والمواطنين بتكلفة ٢ تريليون دولار.

أما اليمن والدول المشابهة فلا يوجد لديها القدرة على مواجهة هذه التكلفة الاقتصادية إطلاقاً، وبالتالي لن تستطيع تطبيق أو الإبقاء على مثل هذه الإجراءات لفترة طويلة وتحمل عقباتها. بالإضافة إلى ذلك، تعاني اليمن والدول المشابهة من انخفاض الإيرادات الحكومية نظرا لانخفاض أسعار النفط، ومن المتوقع أن تنخفض حوالات المغتربين نظرا لتوقف الأعمال في الدول التي يغتربون فيها.

إذن إلى أين تقودنا هذه المقارنة والصورة الكبيرة؟ هناك عدة جوانب يمكن التطرق لها على عجالة:

١- الفحص: يمثل هذا الجانب تحدياً كبيراً حتى في الدول المتقدمة. حيث أن هناك نقص في القدرة على توفير الفحوصات الكافية، فمثلا في بريطانيا القدرة الحالية على الفحص لا تتجاوز ٥ ألف إلى ١٠ ألف فحص في اليوم، وتعمل بريطانيا على رفعها إلى ٢٥ ألف فحص في اليوم على نهاية ابريل، إلى يوم ٢٠ مارس، قامت بريطانيا بفحص حوالي ٦٤ ألف شخص، مقارنة ب ١٦٧ ألف في المانيا مثلا، و ٢٠٦ ألف في إيطاليا. تميزت كوريا الجنوبية في مجال الفحص حيث استطاعت فحص ٣١٦ ألف مواطن مما جنبها الحاجة إلى فرض إجراءات حجر منزلي شديدة على السكان، ولم تتفوق عليها سوى الصين التي قامت ب ٣٢٠ الف فحص في إقليم جوانجدونج حيث انتشر الفيروس. القدرة على فحص أعداد كبيرة من السكان تعني القدرة على تتبع الحالات وعزلها وكسر انتشار الفيروس.

في اليمن حاليا لا يوجد سوى ثلاث أجهزة قادرة على فحص فيروس كورونا (في عدن، وصنعاء، والمكلا) ويمكن لكم تخيل ما الذي يمكن أن تقدمه ثلاثة أجهزة لعدد يقترب من ال ٣٠ مليون مواطن.

تعلق الكثير من الدول الآمال على اكتشاف واعتماد فحوصات جديدة يمكن انتاجها بكميات كبيرة ويسهل توزيعها واستخدامها. تتسابق العديد من الشركات والدول على اكتشاف واعتماد هذه الفحوصات الجديدة، البعض منها يعمل على كشف ما إذا كان الشخص قد أصيب وتعافى من الفيروس، فيما تعمل الفحوصات الأخرى على التعرف ما إذا كان الشخص مصاب بالفيروس حاليا. فعلياً في كل يوم تظهر معلومات جديدة حول هذه الفحوصات ويقترب العالم من التوصل إليها. ربما يكون الهدف في اليمن هو شراء الوقت عبر الإجراءات الأخرى لمنع انتشار الفيروس إلى حين التوصل إلى فحوصات جديدة يمكن أن نستفيد منها بشكل واسع؟

٢- الرعاية المركزة: تمثل أجهزة التنفس الاصطناعي أحد أكبر التحديات في تقديم الرعاية المركزة للمصابين بأعراض شديدة من الفيروس. في بريطانيا لا يتوفر سوى ٨ ألف جهاز تنفس اصطناعي فيما تشير التقديرات إلى أن العدد الذي سيحتاج إلى هذه الأجهزة أكبر بكثير. في اليمن ربما لا يتجاوز عدد الأجهزة العشرات أو بالكثير بضع مئات (لا تتوفر لدي البيانات).

مرة أخرى يسابق العالم لإيجاد حل لهذه المعضلة، ولا نتوقع أن تستطيع اليمن الحصول على العدد الكافي من الأجهزة بالشكل الحالي. في بريطانيا دعت الحكومة المصانع إلى تحويل خطوط إنتاجها أيا كانت لإنتاج هذه الأجهزة. هناك تجربتين جديرتين بالمتابعة: في جامعة أكسفورد قام علماء الهندسة والطب بإنتاج جهاز تنفس اصطناعي بدائي يؤدي الغرض المطلوب لمواجهة أعراض الكورونا ويمكن إنتاجه بسهولة وبأعداد كبيرة.

قام الفريق بتصميم وإنتاج الجهاز خلال أسبوع ردا على طلب الحكومة من الشركات والجامعات التقدم بالأفكار، ينتظر مبتكري هذا الجهاز موافقة الحكومة على جهازهم والذي يمكن في هذه الحالة أن ينتج بأعداد كبيرة.

في تجربة أخرى قامت هيئة مستشفيات مونتريال الكندية بإطلاق مسابقة لابتكار أفضل تصميم لجهاز تنفس اصطناعي يمكن إنتاجه بالطابعات ثلاثية الأبعاد. سيقوم العلماء من جامعة مونتريال باختيار أفضل الابتكارات المتوافقة مع المعايير العالمية وسيفوز المبتكرين بجائزة ٢٠٠ ألف دولار ثم سيقوم منظمي المسابقة بنشر تعليمات صناعة هذه الأجهزة على الانترنت بالمجان لتتمكن أي جهة تمتلك طابعة ثلاثية الأبعاد من إنتاج أجهزتها الخاصة.

اخر موعد لتقديم الابتكارات هو ٣١ مارس ويتوقع أن يتم الإعلان عن الابتكارات الفائرة في أبريل. مرة أخرى قد يكون الهدف في اليمن هو شراء الوقت عبر الإجراءات الأخرى لمنع انتشار الفيروس للاستفادة من هذه الابتكارات الجديدة.

٣- التوعية: تعتبر التوعية من الجوانب الأساسية في مواجهة الفيروس. ورغم انتشار المبادرات المجتمعية العاملة على التوعية، وبعض الجهود من السلطات سواء في صنعاء أو عدن أو تعز أو مأرب أو حضرموت، إلا أنه لا زال هناك فجوة كبيرة في التوعية حيث تتطلب حملة عامة ضخمة ومنسقة بحرص تأخذ في الاعتبار الواقع اليمني وترصد لها موارد كافية لتحقيق أهدافها.

٤- الكادر الطبي: ترتكز أي جهود لمواجهة الفيروس على العاملين في القطاع الصحي والذين يعتبرون أساس جميع جهود الاستجابة ويعاملوا معاملة الأبطال في الدول التي تواجه الفيروس. ويجب إعطاء الأولوية لضمان سلامة الكادر الطبي وتوفير أدوات الحماية وفرض الإجراءات اللازمة في المستشفيات ومراكز العزل الصحي ليتمكنوا من ممارسة مهامهم، والأهم من ذلك كله أن قطاع عريض من العاملين في القطاع الصحي لا زالوا يفتقرون إلى أبسط حقوقهم وهو انتظام استلام الراتب، وبدون معالجة هذه الجوانب لا يمكن توقع أي نجاح في مواجهة الفيروس.

٥- إجراءات الحظر المنزلي ومنع التجول: كما ذكرت سابقا من الصعب جدا تطبيق إجراءات الحظر المنزلي في دول مثل اليمن وتحمل تبعاتها، بل إن هذه الإجراءات صعبة للغاية في الدول الغنية. المفتاح هو في اتخاذ القرارات الصحيحة في الوقت الصحيح بناء على الأدلة والبيانات والمراقبة الدقيقة. استعجل الأردن مثلا في فرض الحظر المنزلي ومنع التجول مما أدى إلى عواقب كبيرة اضطر بعدها إلى التراجع عنها. في مصر وبعض الدول الأخرى تمثل الحياة الليلية في المقاهي والمطاعم وغيرها أكبر تجمعات ولهذا عمدت مصر إلى فرض منع التجوال وإغلاق هذه المنشئات من بعد المغرب.

استغربت عندما قرأت بالأمس أن السلطات في صنعاء أعلنت عن حظر التجوال من الساعة ١٠ مساء فالمعروف أنه لا توجد أصلا أي تجمعات ليلية كبيرة في صنعاء والمناطق الأخرى في اليمن من بعد هذا الوقت وبالتالي ليس واضحا ما هي الفائدة من هكذا قرار. ربما يكون من الأفضل الاكتفاء بقرارات منع الأعراس والمناسبات وعمل حلول للأسواق المزدحمة.

٦- التنسيق: كما ذكرت سابقا تواجه حتى أقوى الحكومات تحديا كبيرا في مواجهة الفيروس، فما بالكم في اليمن في وجود سلطات متعددة في ظل مجتمع واحد. قد يكون أهم قرار لمواجهة الفيروس هو تشكيل لجنة وطنية مشتركة من الخبراء اليمنيين في مجالات الصحة والاقتصاد وعلم السلوك والمجالات الأخرى ذات الصلة، ورفدها بالخبرات الدولية وقبول جميع السلطات المختلفة باتباع الخطط والإجراءات التي تقرها اللجنة.

٧- الشراكة: لا تستطيع الجهات الحكومية مواجهة هذا الفيروس بدون تضافر جهود القطاع الخاص والمجتمع. تحديداً فإن الحلول المبتكرة لمواجهة الفيروس تأتي غالباً من خارج القطاع العام ولهذا تعمل العديد من الدول على الاستفادة من الطيف الواسع من الخبرات والأفكار الموجودة في المجتمع ككل وهذا ما يجب أن تعمل عليه السلطات في اليمن كذلك فقد يكون هناك بين اليمنيين من يستطيع اختراع جهاز التنفس الاصطناعي الممكن إنتاجه محليا أو تطوير تطبيق يساعد في جمع البيانات وتتبع الفيروس في حالة انتشاره أو ابتكار طرق جديدة للتوعية...إلخ فاليمن مليئة بالمبدعين والأمثلة كثيرة

٨- الدعم الدولي: من الصعوبة إنكار حاجة اليمن الكبيرة للدعم الدولي الفني والمادي لمواجهة هذا الفيروس، إلا أن هذا الدعم أصبح أكثر تعقيدا مع إغلاق المطارات ومنع الرحلات وبالتالي عدم قدرة كوادر المنظمات الدولية على التواجد في اليمن.

ربما من الأهمية دراسة إمكانية وضع إجراءات للتأكد من فحص هذه الكوادر وخلوها من الفيروس والسماح لها بالوصول عبر رحلات خاصة إلى المطارات اليمنية. كما أن التنسيق الذي ذكرته في النقطة رقم ٦ أعلاه يصبح أكثر ضرورة عند التعامل مع الدعم الدولي حيث أن تشتت جهود الدعم الدولية بين سلطات مختلفة يضعف من قدرتها على تقديم الدعم لليمن.

حاولت في هذه النقاط طرح بعض الأفكار وعكس ما يدور دوليا على وضع اليمن، ولا أدعي بالتأكيد قدرتي على إعطاء نصائح محددة لصانعي القرار حيث تنقصني البيانات اللازمة والمحدثة في ظل وضع يتغير بشكل يومي. كل ما أستطيع قوله هو أن على السلطات القائمة عدم إضاعة أي يوم والاستفادة من عدم انتشار الفيروس في اليمن إلى الان في اتخاذ الخطوات اللازمة للتجهيز الأفضل لمواجهة الفيروس إذا انتشر في اليمن لا قدر الله.

حفظ الله اليمن وأهلها جميعاً.

 


إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
آخر الأخبار