وباء "كورونا" إذا حل في اليمن لن يفرق بين شرعية وانقلاب ولا بين جنوب وشمال ولا بين مسلح وأعزل، وأخشى أن تكون الجهود المجزأة سببا في دخول الوباء وانتشاره والفشل في السيطرة عليه، لا سيما ومنظمة الصحة العالمية قد حذرت من خطورة انتشاره في اليمن.
لذا أرى أننا في هذه اللحظة السانحة بحاجة الى اجتهاد شجاع يتجاوز مصالح السياسة إلى ما فيه مصلحة الانسان اليمني كإنسان فحسب، ومن هذا المنطلق ندعم المبادرات التي تسعى الى تشكيل خلية مشتركة لمواجهة وباء "كورونا" برعاية منظمة الصحة العالمية تضم وزارة الصحة في الحكومة الشرعية والجهات الصحية المختصة في مناطق سيطرة الانقلابيين إضافة الى المنظمات الصحية والإنسانية الدولية والإقليمية الداعمة لليمن.
إذا حل الوباء في اليمن -حسب توقعات منظمة الصحة العالمية- فإن الجهود المجزأة والمنفردة ستفشل حتما، وسنفشل معها جميعا، ثم إذا تفشى الوباء أكثر وخرج عن السيطرة فحينها سنندم جميعا، ولات حين مندم.
لذا علينا أن نستغل الفرصة قبل فوات الأوان، ولندعم أي مبادرات تجعل من مكافحة وباء "كورونا" هدفا انسانيا بعيدا عن كافة الحسابات السياسة. فإذا نجحنا في تحقيق ذلك فحينها سنكون قد جسدنا شيئا من الحكمة اليمانية، ولعل الله يرحمنا برحمتنا لهذا المواطن الانسان، وقد يفتح لنا من السبل لحل أزمتنا الكبرى من حيث لم نحتسب.
الحوثيون والسلوك الاقتصادي في اليمن
اليمن في حالة حرب مع إيران
الرخيص حين يحلم باستعباد اليمنيين
الحوثي.. من اختطاف الدولة إلى ارتهان الجغرافيا
من كهوف صعدة إلى رهينة المشروع الإيراني
عبدالرب السلامي