السبت 14 ديسمبر 2019
2020 ... عام الحسم في الیمن
الساعة 09:59 صباحاً

فھیم الحامد

من الواضح أن لدى الحكومة الشرعیة الیمنیة رغبة قویة لبدء تنفیذ اتفاق الریاض الذي تم التوقیع علیھ الأسبوع الماضي بین الحكومة الیمنیة والمجلس الانتقالي الجنوبي، بحضور ولي العھد الأمیرمحمد بن سلمان، والرئیس الیمني عبد ربھ منصور ھادي، وولي عھد أبوظبي الشیخ محمد بن زاید آل نھیان.

ولیس ثمة رأیان أن المجلس الانتقالي الجنوبي لدیھ نفس الحرص للمضي قدما لتجاوز سلبیات الماضي والتقدم نحو بناء دولة المؤسسات لیمن موحد آمن مستقر بعیدا عن التدخلات الإیرانیة والتوجھات الإرھابیة الطائفیة التي حولت الیمن لبؤرة إرھاب.

وبحسب اتفاق الریاض، فإن رئیس وزراء الحكومة الحالیة یباشر عملھ في العاصمة المؤقتة عدن خلال مدة لا تتجاوز 7 أیام من تاریخ توقیع ھذا الاتفاق؛

ووفقا لذلك فإن الحكومة ستنطلق أعمالھا اعتبارا من الغد؛، لتفعیل كافة مؤسسات الدولة في مختلف المحافظات المحررة لخدمة المواطن الیمني، والعمل على صرف الرواتب والمستحقات المالیة لمنسوبي جمیع القطاعات العسكریة والأمنیة والمدنیة في الدولة ومؤسساتھا في العاصمة المؤقتة عدن وكافة المحافظات المحررة.

وكانت وزارة الخارجیة الیمنیة أول وزارة في الحكومة تستأنف كافة أعمالھا في العاصمة المؤقتة عدن، أمس (الأحد)، تنفیذاً لبنود اتفاق الریاض الموقع بین الحكومة الشرعیة والمجلس الانتقالي الجنوبي برعایة سعودیة؛ خصوصا أن الرئیس الیمني عبد ربھ منصور ھادي وجھ كافة أجھزة الدولة ومؤسساتھا

المختلفة، للعمل بشكل فوري على تنفیذ اتفاق الریاض وترجمة بنوده على أرض الواقع. وبدأت العدید من الوزارات والمؤسسات الحكومیة الیمنیة للعودة إلى عدن وفتح أبوابھا، خصوصا تلك التي ترتبط مباشرة باحتیاجات المواطنین، كما تنتظر عدن وصول رئیس الحكومة تنفیذا لاتفاق الریاض خلال الـ48 ساعة القادمة.

وتوقف عمل كافة الوزارات في المحافظات الجنوبیة مؤخرا، على خلفیة المواجھات المسلحة التي شھدتھا عدن وأبین وشبوة بین القوات الحكومیة وقوات المجلس الانتقالي الجنوبي، والتي أفضت إلى حوار غیر مباشر دعت لھ المملكة نجح في إیجاد صیغة توافقیة باتفاق الریاض، وقرب وجھات النظر بین الأطراف المؤیدة للشرعیة لتوحید الجھود ضد ملیشیات الحوثي.

ویشتمل اتفاق الریاض على بنود رئیسیة، إضافة إلى ملحق للترتیبات السیاسیة والاقتصادیة، وملحق للترتیبات العسكریة وآخر للترتیبات الأمنیة بین الطرفین اللذین شھدت قواتھما خلال الفترة الماضیة نزاعا عسكریا وتبادلا للسیطرة على مدن جنوبیة عدة خاصة عدن على أن یحظى فیھا الجنوبیون والشمالیون بتمثیل متساو.

ووفق الاتفاق سیتم تشكیل حكومة جدیدة لا یزید عدد وزرائھا على 24 وزیراً في غضون 30 یوماً وأن یشارك المجلس الانتقالي الجنوبي في أي مفاوضات سیاسیة لإنھاء الحرب، أما اختیار الوزراء فیتم استناداً إلى أشخاص لم ینخرطوا في القتال والتحریض خلال الأحداث الأخیرة.

كما نص على تعیین محافظ ومدیر للأمن في عدن خلال 15 یوماً، ومحافظین لأبین والضالع خلال 30 یوماً، ومحافظین ومدیري أمن في بقیة المحافظات الجنوبیة خلال 60 یوما، كما قضى الاتفاق بضم جمیع القوات العسكریة وقوات الأمن من الجانبین؛ ومنھم عشرات الآلاف من قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، لوزارتي الدفاع والداخلیة.

ونص على عودة جمیع القوات التي تحركت من مواقعھا ومعسكراتھا الأساسیة باتجاه محافظات عدن وأبین وشبوة منذ بدایة أغسطس الماضي، إلى مواقعھا السابقة وتحل محلھا قوات الأمن التابعة للسلطات المحلیة في كل محافظة خلال 15 یوماً.

وأكد الاتفاق «نقل جمیع القوات العسكریة التابعة للحكومة والتشكیلات التابعة للمجلس الانتقالي في محافظة عدن إلى معسكرات خارج محافظة عدن تحددھا قیادة تحالف دعم الشرعیة في الیمن، وذلك خلال 30 یوماً من تاریخ توقیع ھذا الاتفاق، وتوجیھھا بموجب خطط معتمدة وتحت إشراف مباشر من قیادة تحالف

دعم الشرعیة في الیمن، ویستثنى من ذلك اللواء الأول (حمایة رئاسیة) الذي یناط بھ مھمة حمایة القصور الرئاسیة ومحیطھا وتأمین تحركات الرئیس، وتوفیر الحمایة الأمنیة لقیادات المجلس الانتقالي الجنوبي في عدن تحت إشراف قیادة تحالف دعم الشرعیة في الیمن».

كما نص على تشكیل لجنة تحت إشراف قیادة تحالف دعم الشرعیة في الیمن بقیادة السعودیة تختص بمتابعة وتنفیذ وتحقیق أحكام ھذا الاتفاق وملحقاتھ ومشاركة المجلس الانتقالي في وفد الحكومة لمشاورات الحل السیاسي النھائي لإنھاء انقلاب ملیشیا الحوثي الإرھابیة المدعومة من النظام الإیراني

اتفاق الریاض، التنفیذ بدأ نصا وروحا، الحوثي یرتعب في الشمال، والجنوب ینتشي، إنھ یمن موحد، یبدو أن 2020 عام الحسم في الیمن.


إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
آخر الأخبار