الثلاثاء 22 اكتوبر 2019
أنا خائف وحذر ومرتاب
الساعة 10:05 مساءً
فتحي بن لزرق فتحي بن لزرق

#يمنية_بمصر
قبل يومين..
دخل لي شخص من رقم واتس اب يمني يقول انه مواطن عادي يقيم في عدن  .
قال الرجل انه يعمل سائق باص وانه تعرف قبل اسبوع على فتاة يمنية نزحت من محافظة مجاورة  إلى عدن بسبب ظروف الحرب وان ظروفها المادية صعبة للغاية وانها تسكن في فندق بعدن وان اخر ماتبقى لها "خاتم" باعته قبل أيام لسداد قيمة  ايجار الفندق وانها هاربة من مشاكل اسرية إلى عدن  .
ارسل لي الرجل عبر الواتس اب حزمة وثائق خاصة بالفتاة بينها صور لها .
قلت له :" طيب انا ايش ممكن اعمل؟
قال :" انا اعطيتها رقمك حق الواتس وهي قررت السفر إلى مصر وبتوصل وتريد تقابلك وتساعدها.
قلت له :" طيب لايش لامصر ماتجلس بعدن ونساعدها إلى عندها.
قال :" هي قررت السفر لان مافيش حد معها بعدن .
قلبت الاوراق المرسلة لي من قبل الرجل وجدت بينها حتى شهادة ميلادها، وصور لشهادات التخرج وغيره.
بدأ الأمر بالنسبة لي محير وغريب وعجيب ..
شخص يحدثك عن فتاة وفي اليوم التالي تسافر.
قصة محيرة فتاة تواجه صعوبات للحياة في عدن وفجأة تغادر إلى مصر ، يحدثك عنها شخص وفي اليوم التالي تجدها بنفس الدولة التي تقيم فيها "منفيا".
تواصلت مع صديقي العزيز "عارف ناجي" وهو بعدن وحكيت له القصة وطلبت منه التأكد من صحة حديث الفتاة.
اتصل بها اخبرته أنها في صالة مطار عدن ومسافرة بعد ساعة وطلبت منه ابلاغي أنها مسافرة وانها اول ماتوصل ستتواصل بي .
وصلت الفتاة مطار القاهرة يوم امس ونزلت بفندق لايبعد عن مقر اقامتي سوى 10 دقائق مشيا على الاقدام وهذا ما اثار حيرتي وبقوة .
تواصلت بي اليوم وقالت أنها ذهبت للتسجيل في منظمة اللاجئين وانهم ابلغوها ان التسجيل مغلق لأشهر قادمة .
سألتها على كيف جيتي وعلى كيف ستدرسي هنا وستقيمي وانتي لاتملكين المال.
قالت ان في ناس اخبروها ان الحياة سهلة لكنها اكتشفت خلاف ذلك.
قلت لها بس انتي ماعندك قيمة الفندق حتى.
القصة قد تبدو غريبة وعجيبة لكنها واقعية وحقيقية .
الاموال التي بيدها لاتكفي ليوم أو يومين بحسب مافهمت منها.
قالت أنها تبحث عن سكن فتيات يمنيات .
اعطيتها رقم فتاة يمنية من عدن وطلبت منها ان تتصل بها واتصلت لكن الأمر سيحتاج أيام على مايبدو للحصول على سكن شاغر مع يمنيات
البنت تائهة ووحيدة وانا خائف وحذر ومرتاب .
نحن في وضع وسخ جدا جدا.
اخشى ان اكون أمام مطب كبير وواقعة اصطياد كبيرة لذا افكر ان ادير ظهري لها وان اتركها وشأنها وليفرجها الله عليها  .
واخشى ان اكون ظالم للبنت وتكون واحدة من ضحايا الحرب في اليمن وان اقوم بفعل سيء بخذلان شخص استنجد بك وربما تركها في وضع بلد كمصر ان يتسبب بضياعها  .
لا ادري ماذا افعل ..؟
الاخوة اليمنيين في مصر من يريد مساعدة هذه الفتاه يمكنه التواصل بي على الخاص ..
وسأبعث له رقمها واتمنى ان يتولى هومساعدتها ويمكن ان نساهم ماليا في ذلك.
وافتوني في امري هذا.
فتحي بن لزرق


إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
آخر الأخبار