الاربعاء 23 اكتوبر 2019
من غرف النوم إلى عرض زوجة صالح
الساعة 05:08 مساءً
محمد عبدالله القادري محمد عبدالله القادري

حملة إعلامية قبيحة شنها الكثير من عناصر حزب الاصلاح تحدثوا فيها عن عرض زوجة الرئيس السابق صالح ، حيث زعموا زوراً وبهتاناً ان زوجته الكحلانية الهاشمية تم تزويجها على محمد علي الحوثي ، واصفون ذلك بسخرية واستهتار ، مع العلم ان زوجة صالح هي في الإمارات ولم يتزوجها الحوثي ، ولكنها حملة مفبركة منحطة اخلاقياً تتدخل في اعراض الناس وهذا الأمر مرفوض جملةً وتفصيلاً . لستُ مع الحوثي ولستُ مع صالح ، ولكني لست مع الخوض في أعراض أحد ، وسأدافع عن عرض كل الناس بما فيهم أعداءي. حتى اليهود والنصارى وبني إسرائيل وأسوأ الناس على وجه الأرض لا أرضى انتهاك اعراضهم وسأدافع عنها. للخلاف أدآب ، وللحروب اخلاق ، وللمعاداة حدود ، اعراض الناس خطوط حمراء لا يمكن الخوض بها مهما كانت الخلافات والعداء. نحن كمسلمين ينهانا ديننا ، ونحن كيمنيين شعب أصيل تنهانا اعرافنا واخلاقنا . ومن يخوض في اعراض الناس هو دخيل على مجتمعنا اليمني بل والعربي أيضاً . أختلف صالح مع اغلب مكونات الشعب اليمني من اشتراكي وناصري وغيرهم ولكن لم يتحدث احد عن عرضه . اختلف مع الجنوبيين وكان حقدهم عليه شديد ولكن لم يسب احد عرضه . حتى تنظيم القاعدة الارهابي حسب ما قال طارق الفضلي في احدى مقابلاته التلفزيونية متحدثاً ان القاعدة ارادوا اغتيال صالح بانتحاري وعندما وصل الانتحاري لقرب صالح في منصة ميدان السبعين اتصل بهم وقال لهم هناك نساء حول صالح فقالوا له ارجع ولا تفجر نفسك مادام هناك نساء حوله . هناك احترام للاعراض واحترام للنساء . ولكن حزب الاصلاح الذي انكشف وصوله لحدود اعراض نساء صالح ... هل يعني ذلك ان حزب الاصلاح هو أسوأ طبقة في المجتمع اليمني ؟؟!! هل تتذكرون تهديد حزب الاصلاح بالدخول إلى غرف النوم في بداية أزمة عام 2011. هذه العبارة التي اطلقها الاصلاح افشلت تلك الثورة وقلبت الشارع رأساً على عقب ضدها . اعرف عدة اشخاص كانوا متحمسين ضد صالح ويسبونه ويشتمونه ، ولكنه عندما سمعوا عن الدخول لغرف النوم انقلبوا مع صالح وتوجهوا نحو ميدان السبعين ضد الاصلاح. مثل هكذا يخدم صالح ويجعل الشعب يتعاطف ويقف معه ، فالشعب اليمني غيور ولديه قيم ولا يمكن ان يصمت عن دعوات تمس وتخوض في العرض والشرف. حزب الاصلاح بتهديده الدخول لغرف نوم صالح أساء لما يسمى بثورة الشباب ومن معها من المكونات الاخرى . واليوم عناصر حزب الاصلاح يسيئون للشرعية وكل المكونات التي تقف معها من خلال خوضهم في عرض زوجة صالح ، بل ويسيئون للتحالف العربي أيضاً . أنا مع الشرعية التي اريد من خلالها ان تكون دولة تحمي عرض كل يمني أياً كان بما فيهم الحوثي المنقلب عليها وتدافع عن شرف كل مواطن وتصون حقوقه وكرامته ، ولست مع حزب الاصلاح الذي يُظهر الشرعية كدولة لا تحترم الاعراض والكرامة . ربنا طهر الشرعية ولا تؤاخذها بما فعله ..... !!


آخر الأخبار