الاربعاء 23 اكتوبر 2019
لو كانوا أبناء الجنوب رجال
الساعة 08:50 مساءً
محمد عبدالله القادري محمد عبدالله القادري

أكثرهم رجال والدليل تضحياتهم ودورهم في جيهات التحرير للجنوب والشمال ايضاً ، ولكن هناك شلة مغفلون مشغولون في اثارة الصراع المناطقي الداخلي ولا يعلمون ان ذاك يخدم اطراف من خارج الجنوب وهي من تساهم في تغذية ذلك الصراع .

النظرة المناطقية والانشغال بالماضي ، هو الذي خلق الكراهية ضد بعضهم والتناحر فيما بينهم ومثلما يتعاملوا فيما بينهم تعاملوا مع غيرهم من ابناء الشمال.

المرحلة التي وصل لها ابناء الجنوب كان المفروض ان يتعاملوا بعقليات راقية حضارية ينظرون فيها لمستقبلهم ويغلقون ملفات الماضي ويتحدوا .

هل تعلموا ان ابناء الجنوب لو كانوا رجال لتعاملوا مع المرحلة بروح اتحادية تمكنهم من الحكم الدائم لليمن بكلها شماله وجنوبه بدل ان يظلوا مقتصرين على الانحصار بزاوية ضيقة.

لو توحد ابناء الجنوب وحملوا الحب والتسامح لبعضهم بدل الكراهية والبغضاء ، كانوا سيتحدون ويأتلفون مباشرةً مع ابناء المناطق الوسطى في اليمن تعز وإب والحديدة والبيضاء كون ابناء هذه المحافظات يتقاربون مع ابناء الجنوب في الفكر السني والتنوع الثقافي واللهجة واكثر التقاليد المجتمعية.

واذا توحد ابناء الجنوب وابناء المناطق الوسطى سيقضون على كل اطراف الصراع في الشمال في صنعاء وما حولها والذين هم رأس الصراع وأسبابه في اليمن الفترة الاخيرة ، وسينقلون اليمن لمرحلة متقدمة مستقرة آمنة ويظلون حاكمون لها مدى الدهر.

الثقافة المناطقية في الجنوب لم تكن قديمة يل تعتبر قريبة فالصراع المناطقي داخل الجنوب اوجده الاستعمار البريطاني الذي كان مستفيد من هذا الصراع حيث كان يتعامل في الجنوب وفق نظرية فرق تسد وقام بتقسيم الجنوب إلى سلاطن وكان يستخدم كل سلطنة ضد اخرى .

وهذا ما يتطلب القضاء على تلك الثقافة باستبدال ثقافة راقية ذات أبعاد في نظرتها للواقع وذات تقدم في تعاملها مع المتغيرات والمواكبة .

وسيكون القضاء على الثقافة المناطقية سهلاً بسبب انها قريبة في تواجدها داخل الجنوب بالاضافة إلى انها لم تكن عقائدية مرتبطة بمذهب او فكر عقائدي.

عندما فاز الرئيس هادي جاءت فرصة ذهبية لأبناء الجنوب تمكنهم من الاتحاد وحكم اليمن كلها ويتطلب منهم التوحد خلفه والالتفاف حوله ولا بأس ان يظلوا حاكمين لليمن 33 سنة فذاك من حقهم وتلك الايام نداولها بين الناس والمفروض عليهم ان يقدموا نموذج خدمة وتقدم لليمن أفضل من غيرهم لكي يصبحوا الافضل عند المقارنة بينهم وبين شمال الشمال .

ولكن غباءهم هو الذي جعلهم يحاربون بعضهم وهم في هذه الحالة لن يفيدوا انفسهم ولن يفيدوا الجنوب ولن يفيدوا اليمن ككل . معنى الانفصال ان تظل الجنوب في صراع .

ومعنى الوحدة ان تتوحد اطراف الجنوب ليحكموا اليمن الموحد . توحدوا يا أطراف الجنوب أفضل لكم وخليكم رجال خيرة الله على نخركم.


إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
آخر الأخبار