السبت 19 اكتوبر 2019
كارثتان يتركها الحوثي بعد رحيله
الساعة 07:29 مساءً
محمد عبدالله القادري محمد عبدالله القادري

وصول الحوثي لأي منطقة معناه وصول كوارث عدة اجتماعية وسياسية وفكرية واقتصادية ، وبقاءه معناه بقاء وديمومة واستمرار تلك الكوارث ، ولكن رحيله لا يعني رحيل كل الكوارث ، صحيح ان هناك كوارث ستنتهي وترحل برحيله ، ولكن هناك كارثتان سيتركها الحوثي خلفه في المجتمع الذي رحل منه .

 

الكارثة الأولى : ثأر .

وهذه الكارثة تتعلق بالجانب الاجتماعي ، فالحوثي ما وصل إلى منطقة او محافظة وإلا خلخل الترابط الاجتماعي وشقشق التلاحم القبلي واستخدم البعض ضد البعض .

عمل الحوثي على استقطاب بعض القبائل ودعمها لاستخدامها ضد القبائل التي تناوئه حتى انه دعم جزء من قبيلة واستقطبها واستخدمها ضد الجزء الاخر من القبيلة التي تناوئه ، كما قام أثار النزعات والانقسامات والفتن داخل اي تكتل في المجتمع يحتوي على قبيلتين او اكثر من حيث تفكيكه ليأمن خطره عليه وأثار الفتن داخله واستخدم بعضه ضد بعضه ليضعفه .

وهذا ما يؤكد ان الحوثي غرس الحقد والكراهية داخل المجتمع وأثار الفتن وسيظل ذلك الحقد والانتقام بعد رحيل الحوثي مما سيشكل استمرار عملية الثأر وهو ما يتطلب وجود دولة قوية بعد رحيل الحوثي ذات اجهزة امنية قوية وقضاء متمكن بالتعاون مع شخصيات اجتماعية يتم تشكيلها لحلحلة كل المشاكل ومحو آثار الخلافات والاحقاد التي خلفها الحوثي .

 

الكارثة الثانية : فكر .

عمل الحوثي بكل قوة على احداث تغيير فكري طائفي في اي منطقة سيطر عليها من خلال استقطاب الكثير من ابناء المجتمع وتأطيرهم فكرياً واقامة الدورات الشاملة لكل الموظفين والشخصيات الهامة في المجتمع من شباب وخطباء ومعلمين وغيرهم ، بالاضافة إلى اقامة عدة انشطة كالمراكز الصيفية وغيرها.

حقق الحوثي بعض النجاحات في بعض المناطق التي يسيطر عليها من حيث ترسيخ فكره الطائفي في عقليات البعض.

هذا التأثير الفكري رسخه الحوثي من اجل ان يظل باقياً بعد رحيله وعبره سيتمكن من العودة للسيطرة على المناطق التي خسر سيطرته عليها.

 

وهذا ما يعني ان رحيل الحوثي سيترك خلفه كارثة فكرية تجعل المجتمع بيئة متطرفة وتحتاج لمحاربة هذه الكارثة وسائل تثقيف قوية تنشر ثقافة التسامح والمحبة وترسي نهج الوسطية والاعتدال .


إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
آخر الأخبار