السبت 17 أغسطس 2019
تحرير إب بين أنانية الإصلاح ودور الجنوب 
الساعة 06:22 مساءً
محمد عبدالله القادري محمد عبدالله القادري

ليس تحامل أو حقد على الاصلاح وأقصاء ولكنها نظرة للمصلحة العامة لمحافظة إب وابنائها.
نحن في بداية الحرب عام 2015 أشدنا بحزب الاصلاح وكتبت مقالات ثناء عليهم وتشجيعاً لهم وتوحداً معهم ضد الحوثي وشراكة في خدمة إب والسعي لتحريرها ، ولكن حزب الاصلاح لا يريد ان يتوحد مع احد ولا يشاركه ، هو فقط لا يعرف الا نفسه ولا يريد احد سواه ، ولذا توجه بطريقة اقصاء وتهميش واعداد لتحرير إب بشكل منفرد بهدف ان يسيطر عليها لوحده ولا سواه .
سعى الاصلاح للسيطرة على كل الوحدات العسكرية الخاصة بإب من خلال تعيين قيادات لها تابعين واقصى البقية واستبعدهم بل واغلق الباب في وجه القيادات التابعة لأي مكونات اخرى كالسلفيين والمؤتمر وغيرهم.

اعد حزب الاصلاح خطة ذكية شاملة تمكنه من السيطرة التامة على إب بعد تحريرها عسكرياً وادارياً وقبلياً .
فعلى الجانب الاداري قام بتعيين كل التابعين له في المواقع الادارية ، وعلى المستوى القبلي والعسكري قام بتعيين شخصيات قبلية وقيادات عسكرية محسوبة على منطقة الهضبة وقبيلة حاشد وبكيل في مناصب ادارية وقادة الوحدات العسكرية بطريقة يسعى من خلالها للسيطرة على إب باستخدام القوة القبلية المحسوبة على المنطقة الزيدية .
ومن شدة سيطرة الاصلاح على زمام موضوع إب كونه تم  فتح الباب أمامه على مصراعيه  ، أصبح الاصلاح يعين  للقيادات الاشخاص المنظمين لديه منذ القدم ويستبعد الاشخاص الذين استقطبهم وأطرهم مؤخراً ، مما خلق صراع بين الجناح القديم والجناح الجديد داخل الحزب .
بل ان الاصلاح استخدم عملية التأطير الاخيرة منذ بداية الحرب لاختراق المكونات الاخرى وجعل بعضها تتبعه ، واستطاع ان يجعل الخلاف داخل الاجنحة التابعة له تعني هو الحاكم والمعارضة ، ليصبح المستفيد من كل الجهات.
اعد  الاصلاح ستة الوية عسكرية خاصة لتحرير إب مدة اربع سنوات في مريس وغيرها ، وكان يظن انه قادر على تحرير إب لوحده بسرعة وسهولة ، ولكن انطلاق المواجهة مؤخراً والتقدم نحو دمت اظهر عجز الاصلاح وفشله .
فتلك الوحدات العسكرية تقدمت لقمة ناصة واطراف دمت ثم دحرت وعادت للخلف لتعود لمريس 
وليت ذلك التقدم لم يحدث كونه تم صرف له ميزانية اكثر من مليار وسقط عدة شهداء وتم تدمير عدة منازل في الحقب وغيرها دون ان يحافظوا على شبر واحد تقدموا فيه .

اتضح ان الاصلاح غير قادر على تحرير دمت فكيف سيستطيع تحرير إب بكلها ، ومع ذلك فهو لا يريد التشارك مع احد ولا يريد ان يفسح المجال لأحد .
أنانية الاصلاح هي سبب الاعداد الضعيف للوحدات العسكرية الخاصة بإب وهي سبب اثارة المشاكل مع اطراف اخرى ، ومن اراده كله فاته كله ومن احب نفسه خسر صاحبه.

تحرير إب الناجح والمطلوب سيأتي عبر دور ابناء الجنوب من سلفيين وألوية العمالقة والمقاومة الجنوبية وحزام الضالع وغيرهم.

 لا نريد استبعاد الاصلاح واقصاءه ولكن يجب ان يفتح له باب المشاركة في تحرير إب وفق شروط .
الجبهات المختلطة من عدة مكونات في الجبهة الواحدة امر خطأ ولكن يجب تقاسم الجبهات.
عندما انطلقت مقاومة إب عام 2015 وتراجعت كان هناك جبهات مختلطة و تبادل الاطراف داخل مقاومة إب التهم فيما بينهم وكل طرف يتهم الاخر انه سبب الهزيمة وطعنه من الخلف .
نحن لا نريد ان يتكرر الخطأ اليوم والحل يكمن في تقاسم الجبهات .
اذا كان تحرير إب اليوم عبر التقدم من الضالع فإنه يتطلب ثلاث جبهات .
الأولى تتقدم من جهة حمك السبرة ميتم حتى مدينة إب وتكون هذه الجبهة مخصصة للسلفييين .
الثانية تتقدم من قعطبة العود بعدان حتى مدينة وتكون مخصصة لأي قوات جنوبية اخرى .
الثالثة تتقدم من مريس دمت الرضمة يريم وتكون هذه الجبهة خاصة بحزب الاصلاح.

 جبهة مريس يجب ان لا تظل واقفة ويجب ان تتقدم عبر الوحدات العسكرية التابعة لإب والتي يتولى قيادتها حزب الاصلاح ، وعدم التقدم يتحمل الاصلاح مسؤوليته.
بل ان الاصلاح يتحمل ايضاً مسؤولية اي تراجع من مريس نحو قعطبة في حالة تقدم الجبهتان الاخريتان نحو إب كون ذلك التراجع معناه طعن تلك الجبهتان من الخلف واعاقة تحرير إب ، وفي حالة حدوث اي تراجع من مريس نحو قعطبة فإنه في هذه الحالة يجب استبعاد حزب الاصلاح من تحرير إب وتغيير قيادة تلك الوحدات العسكرية التابعة لإب في مريس وتغيير قيادة محور إب أو تسليم تلك الجبهة لقوات جنوبية لتصد الحوثي في مريس او لتتقدم لتحرير دمت والرضمة ويريم .


إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
آخر الأخبار