الاربعاء 23 اكتوبر 2019
المطالبة بعودة الرئيس هادي مسرحية أم اساءة
الساعة 07:09 مساءً
محمد عبدالله القادري محمد عبدالله القادري

لا أدري هل البعض معهم عقول أم ملوخية برؤسهم ، ولا أدري كيف يفكرون من تفكير .
حملات شعبية للمطالبة بعودة الرئيس هادي للوطن.
هل هي مسرحية تتم بايعاز من شلة حول الرئيس هدفها ان تلقي غياب الرئيس على طرف آخر مما يخلي المسؤولية عنه لتسيئ لذلك الطرف .
أم هي متعمدة يقف خلفها اطراف للاساءة للرئيس هادي نفسه .

تلك الحملات التي تحمل في ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب ، هي تسيئ للرئيس وللتحالف معاً وتسعى لخلق خلاف بين الدولة والتحالف.

 من الجهة الأولى يريدون اظهار ان الرئيس تحت الاقامة الجبرية في الرياض وهذا الذي منعه من العودة ، ولما تم تحريك حملة شعبية ارغموا المملكة على السماح له بالعودة .

من الجهة الثانية يريدون اظهار الرئيس هادي بالضعيف وغير المستشعر للمسؤولية ولا يريد العودة ولكنه لما طالبوه بالعودة استجاب لهم وقرر العودة !!

هؤلاء يريدون اظهار الرئيس كالسيارة النتعة ، شفتوا السيارة التي خلصت عليها البطارية وما تشتغل الا بدف . وكذلك هؤلاء يريدوا اظهار الرئيس بدون عزيمة وقوة وخلصت عليه البطارية وما يقدر يشتغل إلا عندما يطلقوا حملات لمطالبته بالعمل .

في مثل هذه الأمور الاساسية لا تحتاج مطالبة وحملات ضجة شعبية كون ذلك من أساسيات عمل القائد الناجح .
فالقيادة الناجحة في الأمور الاساسية هي من تتخذ القرارات ويتجه الشعب لتأييدها والقيادات الفاشلة هي التي تنتظر للمطالبة الشعبية .

إذا كان الرئيس هادي يتعرض لمضايقات من التحالف وجعلوه في اقامة جبرية فليتحدث بذلك وكلنا سنقف معه ، اما انهم يجعلوناا نتحدث نحن ولا ندري  ما هي حقيقة ذلك فهذه مزغاجة ومسرحية فقط لا اكثر .
القائد الذي لا يتحرك لفعل شيئ إلا بمطالبات شعبية فهذا لا يستشعر المسؤولية ومن لا يكن له واعظ من نفسه لا تنفعه المواعظ.

أثق في قوة شخصية الرئيس هادي وادرك انه يتخذ القرار المناسب في الوقت المناسب ، ولكن ادعو تلك الاطراف لترك حملاتهم التي مالها داعي حتى لا يسيئوا للرئيس ويحرقون شخصيته ويسيئوا للتحالف ويسعوا لخلق خلافات بين الدولة والتحالف .

عدم عودة الرئيس هادي لم تكن بسبب جعله تحت الاقامة الجبرية في الرياض او منعه من قبل المملكة كما يريد تصويرها أولئك.
ولكنها بسبب الجوانب الامنية في عدن والتوترات بين عدة اطراف في المناطق المحررة وبالذات الجنوب ، وتطبيع الاوضاع في عدن وانهاء الخلافات بين الاطراف هي السبيل الوحيد لايجاد الاستقرار وخلق الجو الملائم لعودة الرئاسة ، ولعل زيارة رئيس الحكومة الدكتور معين للإمارات والاتفاق على التعاون والمساندة الإماراتية للشرعية هي من تسعى لتهيئة الاجواء وصدت اي خلافات بين الشرعية والانتقالي في عدن والتي على ضوء ذلك سيتخذ الرئيس قرار العودة .
فعودة هادي لم تكن بسبب حملة شعبية او مقال لأحد ، ولكن بسبب التقارب الإماراتي مع الشرعية .

 العجيب في الأمر ان الذين يطالبون الرئيس بالعودة هم الذين يسعون لعرقلة عودته من خلال هجومهم السيئ على الإمارات وتشويه زيارة رئيس الحكومة الناجحة وشب النار بين الانتقالي والوية الحماية الرئاسية لتفجير الوضع في عدن لافشال التقارب الإماراتي مع الشرعية وعرقلة تطبيع الوضع في عدن وتحقيق الاستقرار وتوحيد الصف ضد الحوثي .

يطالبون الرئيس بالعودة ويسعون لعرقلة عودته .
يسيئون للرئيس من جانب  ويحاربونه من جانب آخر . قليلاً من الاحترام لعقول الناس يا هؤلاء.


إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
آخر الأخبار