الأحد 18 أغسطس 2019
هل المشكلة في غريفيث أم في الأمم المتحدة ؟
الساعة 02:29 مساءً
محمد عبدالله القادري محمد عبدالله القادري

 هل ما فعله المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث في الحديدة من انحياز نحو الحوثي ووقوف معه وخدمة له وتغطية على اساليبه الخادعة والماكرة يعود سببه لشخص المبعوث الأممي باعتبار ذلك تصرف فردي ، أم يعود سببه للأمم المتحدة .

أعتقد ان مارتن ينفذ سياسة الأمم المتحدة ، وما فعله بالحديدة يعبر عن حقيقة موقف الأمم المتحدة ولذا فإن أصل المشكلة تعود للأمم المتحدة وليس للمبعوث الأممي فقط .

انحياز الأمم المتحدة نحو الحوثي يحمل عدة علامات من ضمنها مواقف سابقة في المماطلة وعدم الزام الحوثي وادانته باقتراف عدة جرائم و نهب المساعدات والاستفادة من اطالة الحرب لجني مصالح وما الموقف للمبعوث في الحديدة إلا اضافة لعلامات سابقة تؤكد ان الامم المتحدة هي الاكثر حرصاً على بقاء الحوثي وتقويته واطالة امد الصراع. المطالبة بتغيير المبعوث الأممي ليس حلاً ، فمن صالح الحوثي والأمم المتحدة تغيير المبعوث كلما انفضح أي موقف ، ليتم تعيين مبعوث آخر ويبدأ ذلك المبعوث كما بدأ السابق وينتهي كما انتهى ، فمسألة التغيير للمبعوث تطيل الوقت وتفتح مجال آخر للدوران في نفس المربع الأول دون الوصول لنتائج ، وكما هو معروف ان تطويل الوقت في ظل توقف جبهات التقدم للشرعية والتحالف هو أمر يصب في صالح الحوثي والأمم المتحدة.

التصعيد الإعلامي ضد المبعوث فقط لا ينفع ، والمطلوب تصعيد اعلامي ضد الامم المتحدة .

ما فعله المبعوث الاممي في الحديدة لا يتطلب تغيير المبعوث ، وانما يتطلب جعل ذلك ادانة للأمم المتحدة يحملها مسؤولية ما حدث وسبب ما يحصل وعلى ضوءه يتم اتخاذ قرار الحسم والتقدم لتحرير الحديدة ولا لوم على الشرعية والتحالف بعد ذلك..

استغلوا تلك الادانة كفرصة للحسم وحملوا المسؤولية الأمم المتحدة ولا تستجيبوا لأكاذيبها بعد اليوم لو كنتم تعقلون.


إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
آخر الأخبار