الاربعاء 22 مايو 2019
انا وأستاذي في طوابير الحوافز
الساعة 02:11 صباحاً
فؤاد الراعي فؤاد الراعي

لقد رأيت أستاذي العزيز في طوابير الحوافز... وبحثت ثم بحثت عنه في ملامح وجهه لكنني لا لم أجده وضاعت في تضاريس الأسى التي غطت ملامح وجهه، فتاهت في ثنايها ٱبتسامته التي كانت تضيئ دروبنا واليوم حالة دونها تلك الحواجز..

ونظرت ثم كرةً أخرى نظرت لقد غطى البياض شعر رأسه ونالت الأوضاع من جسده ومن أنيق لباسه، وتجولت نظراتي ملامح أستاذي فأدمعت عيني وأنا أراه اليوم أصبح شبه عاجز…

أترصد خطواته وهو يتقدم نحو أمله الأخير المسمى اليوم حافز، وفرحت عندما أصبح أستاذي عند شباك الصرف ودوره قد أتى لإستلام حقه الحافز… قلت في نفسي سأسلم عليه لكن بعد أن يستلم حافزه ويخرج من طابور الحوافز، أعرف أستاذي محباً للعلم ومجتهداً ومواظب،وهو الذي غرس في نفوسنا حب العلم وقيم العطاء..

تردد صوتاً مدوي كيف عشرة الف ريال وأنا لست غائب… ؟ بعد إنتظار ثلاثة أشهر ولجان تحقق تصرفوا لي عشرة الف وأنتم تعلمون أن سعر الدبة الغاز ثمانية الف ريال وسعر كيس القمح اثنى عشر الف ريال..

 ثم نظرت الى مصدر الصوت الذي بدء يخفت قليلاً قليلاً إنه أستاذي الذي يتصبب عرقاً ثم صرخ صرخةً مدويةً وهو يقول أهانكم الله كما أهنتمونا ثم أغمي عليه وقبل أن يسقط الى الأرض كنت قد طوقته بذراعي وأحتضنته وأنا أقبل رأسه وأردد حسبنا الله ونعم الوكيل..

حسبنا الله ونعم الوكيل


إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
آخر الأخبار