الثلاثاء 21 مايو 2019
داعش وشيوخ الاسلام...القرني نموذجا!
الساعة 06:05 صباحاً
حسين الوادعي حسين الوادعي

لم تأت داعش من المريخ.
وليس فكرها معزولا او مجهولا و بلا جذور. بل هو فكر متجذر في الموروث الفقهي وواسع الانتشار.
استنكر الناس قيام داعش بقتل الاسرى وسبي الفتيات واعادة اسواق النخاسة والعبيد. لكن ما قامت به داعش يستند على فتاوى المذاهب المتطرفة في الاسلام وعلى نصوص لا زال رجال الدين يصرون على صحتها وعلى مزاج ديني دموي ينشره دعاة التطرف منذ عقود.
ساذكر لكم مثالا واحدا من داعية يضعه الكثيرون تحت خانة الاعتدال هو "عايض القرني" . 
ألف القرني كتابا اسمه "فقه الدليل" اعتبره مرشدا للمسلم المعاصر لاحكام الاسلام. 
في باب الجهاد (ص 277-289 ) يقدم القرني الارشادات التالية للمسلمين المعاصرين:
1- جواز قتل الأسرى: بحجة ان الرسول قتل رجال بني قريظة وقتل اثنين من اسرى بدر وقتل اسيرا في غزوة أحد!
2- النساء والاطفال الأسرى يتحولون الى سبايا وعبيد.
3- إذا قتلت كافرا يحق لك الاستيلاء على أمواله واملاكه وسلاحه.
4- لا يكف القتال عن أهل الكتاب إلا إذا اسلموا او دفعوا الجزية
5- يجب ان يستمر المسلمون في إذلال اهل الكتاب في اخذ الجزية (وهم صاغرون) ، ويفرض عليهم ضيافة من يمر بهم من المسلمين يوما وليلة، ولا يجوز إلقاء السلام عليهم، ويجب ايذاؤهم في الطريق وحصرهم ودفعهم الى اتخاذ الطرق الضيقة!
القرني نفسه هو احد مشعلي الفتنة الطائفية وهو من أفتى ان الجهاد ضد بشار الاسد اوجب من الجهاد ضد اسرائيل. وأفتى ان الجهاد في سوريا هو جهاد ضد الشيعة "الروافض" و "النصيرية" وليس جهادا وطنيا ضد الاستبداد، كما لا زال يصر ان المعركة في اليمن هي معركة اهل السنة انتصارا للصحابة ضد "المجوس" والفرس" و"الروافض" وهذه نفس وجهة النظر التي تحمله داعش والسفية الجهادية التي ترى ان المعركة دينية بين كفر وايمان وسنة وشيعة.
لا يقتصر التكفير والتفسيق والتبديع عند القرني على الشيعة فقط، فهو يمد عصا التفسيق والشرك والتبديع الى الصوفية والشافعية والمالكية وكل المذاهب الاخرى باستثناء المذهب الحنبلي- التيمي- الوهابي.
عندما نتسائل عن سبب انتشار الفكر المتطرف والمساند للارهاب يجب ان نتذكر ان القرني له 22 مليون متابع على الفيس بوك!
يقدم القرني خطابا مزدوجا برفع شعارات التسامح والتعايش ظاهرا لكنه مليء بالغام العنف والتكفير والذبح والإقصاء. 
والقرني ليس إلا نموذجا من نماذج كثيرة سيتم التطرق لها لاحقا.
.............................
ملحوظة: المنشور قديم من عام 2016


آخر الأخبار