هادي يحذر المجتمع الدولي من التراجع عن "الحل السياسي"
2016/12/26
الساعة 08:10 مساءً
حذر الرئيس عبدربه منصور هادي، من تراجع المجتمع الدولي عن المرجعيات الثلاث للحل السياسي في اليمن، وهي: المبادرة الخليجية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وقرارات مجلس الأمن الدولي.
وقال هادي، الإثنين (26 ديسمبر 2016)، خلال كلمة له في اجتماع ضمّ قيادة السلطة المحلية وأعضاء مجلسي النواب والشورى وممثلي الأحزاب والتنظيمات السياسية بحضرموت: "إن التراجع عن المرجعيات الثلاث المتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني، وقرارات مجلس الأمن أو تجاوزها أو الانتقاص منها أو الالتفاف عليها، لن يقود إلا إلى حروب أهلية وطائفية ومناطقية مأساوية، وسيؤسس لدورات من العنف والحروب التي لا تنتهي، وسيكتوي بنارها كل أبناء الشعب اليمني، ولن يكون الإقليم والعالم في منأى عن تداعياتها"! وفقا لـ"الرياض".
وأضاف -في رسالة إلى المجتمع الدولي-: "ومن هذا المنطلق، فلن نسمح مطلقًا بتجاوز تلك المرجعيات أو الانتقاص منها، وسيتم وزن كل المقترحات والأفكار بميزانها، فما تطابق وتوافق معها فنحن معه وما تخالف وتعارض معها فلن نقبله مطلقًا وأبدًا، مهما كلف الأمر".
وعبّر هادي عن تطلعه إلى أن تقوم الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بـ"إتمام دورهم والعمل بشكل جدي في تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي للعودة إلى المسار السياسي لاستكمال محطاته بعد إنهاء الانقلاب وما ترتب عليه.
وأضاف: "نستغرب ويستغرب أبناء شعبنا ما يسوق له ويطرحه وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية من أفكار ومقترحات لتنفيذ وعوده للحوثيين، ما جعل تلك المليشيات تتطاول وتتهرب من الخضوع للحل والسلام، بل وتتمادى في تصعيدها وعدوانها واستهتارها بالشعب اليمني وزيادة معاناته".
وقال: "وفي ذات الوقت نؤكد مجددًا للعالم أجمع، أننا نبحث بكل قوة عن السلام، بل نحن أهله لأننا باختصار لسنا معتدين ولا انقلابين ولا إرهابيين، ولكننا لا نريد سلامًا زائفًا، مغشوشًا، مهترئًا، بل نريد سلامًا عادلًا وناجزًا ينهي جذور المشكلة ويستأصلها من قاعها، سلامًا لا يحمل بذور تجديد الصراع وتوتير المنطقة وخنق الشعب اليمني".
وأشاد هادي بدور التحالف العربي بقيادة المملكة، حيث قال: "إلى التحالف العربي النبيل شركاء الانتصار، شركاء الدم والعرض، شركاء عاصفة الحزم وإعادة الأمل، الذين انتصروا لعروبتهم وأهلهم في اليمن وأنقذوا اليمن من حرب أهلية طويلة المدى، إلى الذين امتزجت دمائهم بدماء شعبنا على تراب أرضنا الطاهرة، إلى الذين نغّصوا على إيران مشروعها في المنطقة، نقدم لكم نيابة عن الشعب اليمني كل الشكر والعرفان".
وأضاف: "نحن اليوم على أعتاب الانتصار الكبير إن شاء الله، نطلب تكثيف الدعم حتى نستكمل مشوارنا في الانتصار الكامل لكل المحافظات ونصل إلى بر الأمان، حتى نمضي بعد ذلك في ما تبقى من استحقاقات المرحلة الانتقالية وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني من خلال إقرار الدستور الجديد والاستفتاء عليه وتأسيس الدولة الاتحادية، وإجراء الانتخابات الرئاسية والاتحادية".