آخر الأخبار
الخميس 17 سبتمبر 2026
الرئيسية - أخبار الخليج - جماعة الحوثي.. الكارثة الأعظم في التاريخ اليمني (تقرير)
جماعة الحوثي.. الكارثة الأعظم في التاريخ اليمني (تقرير)
جماعة الحوثي
الساعة 09:40 مساءً
منذ سيطرة جماعة الحوثي على مؤسسات الدولة أواخر العام قبل الماضي، شهدت اليمن أمورا لم تكن تعرفها من قبل، دينيا واجتماعيا وعلى مستوى العادات والتقاليد. فقد بدأت الجماعة بتفجير منازل الخصوم، ضاربة بكل الأعراف والتقاليد عرض الحائط. وقد كان أول منزل تفجره الجماعة، هو منزل النائب عثمان مجلي، في مديرية العبدين بمحافظة صعدة، حين كان نفوذها لا يتجاوز حدود المحافظة. ومع اتساع نفوذها، ووصولها إلى محافظة عمران، الحدودية مع صعدة، فجرت الجماعة منزل النائب المؤتمري، الشيخ صغير بن عزيز، قبل أن تفجر منزل شيخ مشايخ اليمن، عبد الله بن حسين الأحمر. وبعد عملية تفجير منازل الخصوم، شرعت الجماعة في تفجير مساجد ودور قرآن لمن تعتبرهم خصوما سُنَّة، حيث فجرَّت عام 2014م عددا من دور القرآن والمساجد والمراكز الدينية في محافظة عمران وفي ضواحي العاصمة صنعاء. ومع وصولها إلى العاصمة، وفرض نفسها كسلطة أمر واقع، توقفت عن تفجير المساجد ودور القرآن، لكنها استولت عليها، حين استبدلت أئمتها وخطبائها بآخرين موالين لها. وإلى جانب الاستيلاء على المساجد ودور القرآن والمقرات الخاصة بخصومهم السياسيين والفكريين، شرعت الجماعة في ممارسة عمليات الاختطاف، حيث اختطفت الآلاف وأودعتهم سجون خاصة بها وسجون الدولة التي باتت تحت سيطرتها. وفي تلك السجون تعرض المختطفون لأبشع أنواع التعذيب، وسجلت عشرات الحالات لمختطفين قضوا تحت تعذيب الجماعة. كما قامت الجماعة، إلى جانب ذلك، باختطاف أناس لا علاقة لهم بالصراع، وذلك لغرض مقايضة الإفراج عنهم بدفع مبالغ مالية كبيرة. وتحولت السجون، في عهد الجماعة، إلى أسواق للاتجار بالبشر، في سابقة لم يعرفها اليمنيون. ومع توسعها خارج صنعاء، إلى محافظات يمنية أخرى، حرصت الجماعة على السيطرة بأي ثمن، ولم يردعها شيء عن قصف أحياء آهلة بالسكان وقتل نساء وأطفال في مناطق المواجهات. وفي ظل هذا الوضع، قرر معظم الصحافيين والسياسيين والناشطين مغادرة اليمن إلى الخليج وإلى دول أخرى. كما أغلقت الجماعة ما يزيد عن ثمانين صحيفة ومجلة، بالإضافة إلى حجبها لكل المواقع الإلكترونية غير الموالية لها، بالإضافة إلى إغلاقها لكل مكاتب المنظمات الحقوقية، باستثناء المنظمات المحسوبة عليها. إلى جانب ذلك كله زجت الجماعة بالآلاف من أبناء القبائل في شمال اليمني في حروبها الخاصة، وازدهرت المقابر بشكل غير مسبوق في عهد الجماعة، إلى درجة أن سعر القبر داخل العاصمة صنعاء تجاوز المئة ألف ريال. ولم يعد يخلو بيت في اليمن من إنسان قتله الحوثيون أو قتل وهو يحارب في صفوفهم.

آخر الأخبار