الجمعة 18 سبتمبر 2026
الرئيسية - أخبار الخليج - مفاوضات اليمن ..الحوثيين عند المحك..!!
مفاوضات اليمن ..الحوثيين عند المحك..!!
الساعة 10:10 مساءً
“الحوثيين يطبقون الاستراتيجية الإيرانية في إدارة المفاوضات، والاعتماد على النفس الطويل والتسويف والمراهنة على عنصر الزمن وإطالة أمد المفاوضات بهدف إنهاك التحالف العربي واستنزافه”، هكذا تبدو الصورة في نظر الكثير من المراقبين والمحللين السياسيين، مع اقتراب اجل انطلاقة المفاوضات التي تهدف الى الخروج بالازمة اليمنية الى بر الامان . في حين يرى اخرون ان تدخل ايران في الصراع اليمني هدفه الامساك بورقة رابحة في التفاوض مع دول الغرب. وتوقع العديد من المهتمين ان تبدأ المباحثات المباشرة بين الأطراف اليمنية المتنازعة خلال الساعات القليلة القادمة في العاصمة الكويتية، برعاية الأمم المتحدة عبر مبعوثها إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد. وكانت المفاوضات قد بدأت الخميس بعد تأخرها لثلاثة أيام، حيث كان من المقترح أن تبدأ الاثنين، لكنها تعطلت بسبب عدم وصول وفد المتمردين إلى الكويت في الموعد المحدد. وأكد المبعوث الدولي أنه لا بد من التوصل إلى حل سياسي في اليمن للخروج من الأزمة، وتابع قائلا ” إن هذه المفاوضات مفصلية ونحن اليوم أقرب إلى السلام من أي وقت مضى”. وكان وزير الخارجية اليمني عبد الملك المخلافي قد قال في تصريح سابق “جئنا حرصا على السلام وبناء على النقاط الخمس التي أكد عليها ولد الشيخ . وتبدو التحليلات الاقرب للحقيقة ان تحرك وفد الحوثيين وحلفائهم نحو المفاوضات جاء بعد التقدم الميداني للقوات الموالية لشرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي، مدعومة بالتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، حيث ضاق الخناق على الحوثيين فعادوا للمراوغة وقالوا إنهم على استعداد بقبول القرار الدولي (2216) باستثناء بند العقوبات. وفي الوقت الذي تتجه فيه الانظار نحو العاصمة الكويتية لمتابعة ما تسفر عنه جولة المفاوضات المرتقبة بين الاطراف المتحاربة، تتواتر الانباء عن قيام الحوثيين بقصف تعز اليمنية، وذكرت مصادر للجزيرة نت ، أن امرأة قُتلت وجرح خمسة من المدنيين بينهم طفل في عمليات قنص وقصف من قبل مسلحي الحوثيين على تعز. واكدت المصادر ان مسلحي الحوثي وقوات صالح استهدفت الليلة الماضية الجبهات الشرقية والشمالية والغربية في تعز، وأن هذه الهجمات جاءت بغرض السيطرة على مواقع المقاومة الشعبية والجيش الوطني. وذكرت أن اشتباكات جرت بين مسلحي الحوثي وصالح وبين قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة، ولفتت إلى أن القصف على تعز كان مكثفا واستهدف أحياء سكنية وأدى إلى سقوط مدنيين. كما أفادت تلك المصادر بأن الحوثيين وقوات صالح استغلوا ساعات الليل لتنفيذ ضربات مكثفة باتجاه الجبهات والأحياء السكنية، مما أثار حالة من الرعب والفزع والخوف في صفوف المدنيين. ومع كل هذه التطورات تترقب الاوساط السياسية ان تشهد جلسات التفاوض حالة من الشد والجذب، حول ملف التفاوض بين ما تم الاتفاق عليه مسباقا. وخلال الجلسات العلنية والمغلقة للمحادثات التي انطلقت بالكويت الاثنين الماضي في غياب الحوثيين، ظهر بشكل واضح أن الخلاف الرئيس بين الوفد الحكومي ووفد الحوثيين وحزب الرئيس السابق هو موضوع عودةل الحكومة الحالية، في حين أن الطرفين يتفقان على بقية الموضوعات المطروحة على جدول الأعمال؛ وأهمها انسحاب المسلحين الحوثيين من المدن، وتسليم الأسلحة الثقيل، الامر الذي يعكس قناعة الجانبين بالحل السياسي. وفي السايق يري السكرتير الصحفي السابق للرئيس اليمني مختار في تصريحات تلفزيونية انه ليس امام التحالف الا الحسم العسكري حال تعثر المفاوضات الحالية وعدم موافقة الحوثيين على الاجندة الرئيسة التي اقرتها المنظمة الدولية ، واضاف ان الشرعية اليمينية ستكون قد اوصلت رسالتها الى العالم حول رغبتها الحقيقية في الحل السلم . وقبل وصول الحوثيين الى الكويت كان المتحدث باسم التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن العميد أحمد عسيري قد قال إن التحالف يدعم الحل السياسي، الا انه اشار الى أن الحسم العسكري لا مفر منه في حال تعذر الوصول إلى حل سياسي.  

آخر الأخبار