جددت جماعة الحوثيين وحلفاؤها في حزب المؤتمر الشعبي، تمسكهم بوقف الضربات الجوية للتحالف، والزحف العسكري البري المدعوم من الرياض، كشرط لالتحاقهم بمحادثات السلام في الكويت، التي أعلن حلفاء صنعاء أيضا، تحفظهم على أجندتها المعلنة حسب بلاغات وتصريحات جديدة.
قال رئيس وفد الحوثيين المفاوض، الناطق باسم الجماعة محمد عبد السلام، ان مطلب جماعته "منذ اليوم الاول هو ان يكون الحوار في أجواء يسودها هدوء وسلامواستقرار.
أضاف:"لكن للأسف لم يتوقف العدوان حيث استمر القصف الجوي والخروفات في اكثر من جبهة". وأكد المسؤول الحوثي ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار"مناجل نجاح الحوار وحتى يتحول إعلان وقف الحرب إلى مصاديق عملية"حسب تعبيره.
ناطق الحوثيين، كشف عن تحفظات جماعته حول أجندة المحادثات، وقال انهم يسعون "لاستيضاح الأمم المتحدة حول اجندة تؤسس لمرحلة جادة من الحوار البناء وارساء مسار سياسي يعتمد على الشراكة، وليس استمرار العدوان وسياسة الإقصاء"، في إشارة الى حاجة الجماعة لضمانات بشأن شراكتها في مرحلة ما بعد الانسحاب وتسليم السلاح.
وفي السياق قالت القيادية وعضو الفريق المفاوض عن حزب المؤتمر، فائقة السيد، إن حلفاءصنعاء "ابلغوا مبعوث الأمم المتحدة، عدم الحضور إلى الكويت ما لم يتم إلزام الطرف الآخر، بوقف إطلاق النار والغارات الجوية".
إلى ذلك انتقد الحكومي المفاوض، تغيب ممثلي الحوثيين وحزب المؤتمرالشعبي، عن محادثات السلام التي كان مقررا انطلاقها اليوم الاثنين في الكويت، واعتبرت ذلك تصرفا غير "مسؤول، واستهتارا بإرادة المجتمع الدولي، لا يمكن القبول بها و التغاضي عنه".
الوفد الحكومي الذي وصل الكويت في وقت سابق أمس الأحد، أكد استمرار تعامله المسؤول مع جهود مبعوث الأمم المتحدة لإحلال السلام ، لكنه هدد باتخاذ ما وصفها "المواقف المناسبة والمنسجمة مع مصالح الشعب اليمني"، في حال" استمرار مثل هذه التصرفات والسلوكيات اللامسؤولة" وفقا لبيان رسمي".
البيان أكد أن مشاركة وفد الحكومة يأتي لتنفيذ قرار مجلس الأمن 2216 وفقا للمحاور الخمسة التي أعلنها المبعوث الأممي، وفي مقدمتها"الانسحاب وتسليم الأسلحة واستعادة مؤسسات الدولة والترتيبات الأمنية ومعالجة ملف المحتجزين السياسيين والمختطفين والأسرى والبحث بعد ذلك في خطوات استئناف العملية السياسية".
وتعذر انطلاق محادثات السلام اليمنية بموعدها المحدد اليومالاثنين، بعد أن تخلف وفد الحوثيين، وحزب الرئيس السابق عن حضور المحادثات التيترعاها الأمم المتحدة.
مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ، كشف عن اتصالاتمكثفة لتخطي ما وصفها بـ"تحديات الساعات الأخيرة" التي قادت إلى تعذر انطلاق محادثات السلام اليمنية في الكويت.
الوسيط الدولي قال في منشور على صفحته الشخصية "فيس بوك" نظرا لبعضالمستجدات التي حصلت في الساعات الأخيرة، طرأ تأخير على موعد انطلاق مشاورات السلاماليمنية – اليمنية".
أضاف "نعمل على تخطي تحديات الساعات الأخيرة"، معرباعن أمله من ممثلي الحوثيين، والمؤتمر الشعبي " ألا يضيعوا هذه الفرصة التي قد تجنباليمن خسارة المزيد من الأرواح، وتضع حلا لدوامة العنف في البلاد" حدتعبيره.
وألغى الحوثيون وحلفاؤهم في حزب المؤتمر، أمس الأحدمغادرتهم إلى الكويت، على خلفية ما وصفوه ب"استمرار العدوان" في إشارة إلى الضرباتالجوية لقوات التحالف الذي تقوده السعودية، والضغوط العسكرية المستمرة من حلفاءالحكومة للتقدم عند الضواحي الشرقية للعاصمة صنعاء.
المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ احمد، طلب من الوفود التفاوضية "إظهار حسن النية والحضور إلى طاولة الحوار من أجل التوصل إلى حل سلمي"، مؤكدا أن" الساعات القليلة المقبلة حاسمة وعلى الأطراف تحمل مسؤوليتها الوطنية والعمل علىحلول توافقية وشاملة."
والدبلوماسي الموريتاني ولد الشيخ احمد هو ثاني مبعوث للأمم المتحدةإلى اليمن، بعد استقالة سلفه المغربي جمال بن عمر، على خلفية التدخل العسكري لقواتالتحالف التي حملها آنذاك، مسؤولية فشل الجهود الأممية التي كان يقودها لإبرام اتفاق لتقاسم السلطة بين المتصارعين في صنعاء.
ولا تزال الآمال قائمة بانضمام الحوثيين وحلفائهم إلى المحادثات، فيحال حصولهم على ضمانات إضافية، حسب مصادر خاصة بمونت كارلوالدولية.
ويحمل حلفاء صنعاء ملفات تضم خسائر تقديرية للحرب ،وأفكارا بشان آلية استئناف الحوار السياسي من حيث انتهى به الوسيط الاممي السابق،كما يعولون على التفاهمات الثنائية مع الرياض، أكثر مما يمكن توقعه من المحادثاتالمباشرة مع الحكومة المعترف بها دوليا.
وكان مبعوث الأمم المتحدة إسماعيل ولد الشيخ احمد بحث مع أمير دولة الكويت، الشيخ صباح الأحمد الصباح، الترتيبات النهائية للمباحثات التي تستضيفها بلاده، حيث منح أميرالكويت استضافة مفتوحة للمحادثات، كما أجرى الوسيط الدولي مشاورات غير رسمية معالوفد الحكومي المفاوض.
وأخفقت جولتان سابقتان من المحادثات في احتواء الصراع الدامي، الذي قاد إلى تدخل تحالف عسكري بقيادة السعودية دعما لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، ابتداء من 26 مارس/آذار العام الماضي.
وستركز محادثات الكويت على آلية لتنفيذ قرار مجلس الأمن 2216، ضمن إطار يمهد العودة إلى انتقال سلمي ومنظم، بناء على مبادرة مجلس التعاون الخليجي ومخرجاتمؤتمر الحوار الوطني، حسب الأمم المتحدة
وفي إحاطته أمام مجلس الأمن، الجمعة، حول الوضع اليمني والتحضيرات الجارية لانعقاد محادثات السلام المقبلة، قال ولد الشيخ احمد "أن السلام في اليمن بات الآن اقرب من أي وقت مضى".
وأشار ولد الشيخ إلى انه سيطلب من المتحاورين وضع خطةعملية لكل من نقاط المحادثات وهي "الاتفاق على إجراءات أمنية انتقالية، انسحاب الميليشيات والمجموعات المسلحة، تسليم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة للدولة، إعادة مؤسسات الدولة واستئناف حوار سياسي جامع، وإنشاء لجنة خاصة للسجناءوالمعتقلين.
لمتابعة أخبار “بوابتي” أول باول إشترك عبر قناة بوابتي تليجرام اضغط ( هنــــا )