المجيدي : إنتصار تعز سقوط للمشروع الإيراني بإمتياز
2016/03/14
الساعة 08:15 صباحاً
قال فيصل المجيدي- المحلل السياسي اليمني، إن تعز عندما تنتصر تشعر كل مدن اليمن بالنصر والعزة، وتشعر بالأمل بقرب التحرر من الهيمنة السلالية والمذهبية التي تريد إيران بثها في اليمن.. إنه سقوط للمشروع الإيراني بامتياز.
وأكد في إن أهمية إحراز نصر كبير في تعز في هذه الأيام، لن تقتصر على المدينة فقط، بل اليمن بأكمله وربما المنطقة، لأنه جاء في وقت تقود السعودية تحالفًا عربيًا ضد الوجود الفارسي في المنطقة، وتحالفًا إسلاميًا ضد كل الإرهاب، بما في ذلك الإرهاب الإيراني.. معركة التحرير مستمرة وما حصل في تعز هو فتح لإعادة الحياة للمدينة المخنوقة.. ستتحرر تعز قريبًا وبعدها اليمن.
وأشار "المجيدي" إلى أن 3 أيام كانت كفيلة بفك الحصار عن تعز من الجهة الغربية للمدينة، موضحًا أن المفارقة في الأمر، أن يوم الانتصار لتعز في هذه الجهة هو ذات يوم دخول الميليشيا تعز، وقتل أبناءها المسالمين عندما تظاهروا في 11 مارس من العام 2015، ضد اتخاذ تعز قاعدة للهجوم على مدينة عدن، وبالتحديد المنطلقة من معسكر الأمن المركزي، عندها قتل المتظاهرين من قبل الميليشيا بدم بارد، فانطلقت بعدها المقاومة المسلحة.
وأكد أن اليمنيين عامة وأبناء تعز خاصة سيحفظون تاريخ يوم الجمعة 11 مارس 2016، لأنه عنوان لبداية الانعتاق من استبداد شخص وعصابته وميليشيات مدعومة من إيران، قائلًا: "في هذا اليوم تعز تسطر أروع حروف النصر.. في هذه اللحظات تطهر المدينة الجميلة جسدها، من درن غزاة أرادوا تشويه تاريخها.. تعز تدفن ميليشيا طائفية وحقد مستبد تحت قدميها".
وأضاف "المجيدي": "ارفعوا القبعات لتعز ومقاومتها الباسلة.. ولا عزاء للحاقدين... قولوا سلام الله عليك يا تعز"، قائلًا: "بكل تأكيد الأهمية الكبرى لهذه الخطوة تمثلت في استعادة المقاومة والجيش الوطني للواء 35، وهو الذي كان يقوده شخص حاول الحوثيون تصويره كأسطورة، إنه أبوعلي الحاكم المسؤول عن اقتحام محافظة عمران والعاصمة صنعاء، جيء به من أجل حسم المعركة الكبرى في تعز، لكنه تلاشى أمام إصرار أبناء المدينة والمتبوعين بدعوات أبناء اليمن بالنصر".
وأشار إلى أن أبو علي الحاكم هذا يعرف بكونه القائد الميداني للميليشيا، وهو مدرج ضمن قوائم العقوبات لمجلس الأمن منذ بيانه في شهر 7 / 2014، عقب اقتحامه لمدينة عمران، لكنه انكسر وفر من المعركة، إضافة إلى قائد آخر أرسله صالح وهو العميد عبدالله ضبعان قائد عسكري سبق وأن ارتكب مجازر في تعز عام 2011، إبان الثورة الشبابية الشعبية التي انطلقت من المدينة إلى كل أرجاء اليمن، مضيفًا: "لاشك أن لتاريخ 11 مارس ما بعده.. سيغير الشكل المقاوم للمدينة واليمن، باعتبار استكمال النصر في تعز سيكون عنوانًا بارزًا للبدء باستكمال النصر في كل اليمن.. سيكون دافعًا لسقوط صالح والميليشيا في اب وذمار والحديدة، وصولًا لصنعاء".
وأوضح "المجيدي" أن الكثيرون ينظرون لمدينة تعز باعتبارها حاضنة الثقافة وقلعة العمل السياسي، وحاضنة الثورة في اليمن، وبالتالي فإن ما يجري فيها يؤثر بشكل كبير وجذري فيما يحصل ببقية المحافظات، قائلًا: "لعل الجمود الذي طرأ على المقاومة في اليمن بعد تحرير عدن يؤكد على ذلك، باستثناء ما يحصل في الجناح الآخر للمقاومة في اليمن جبهة مأرب".
وتابع: "لكن السؤال هل انتهت معركة تحرير تعز"، مجيبًا: "المقاومة والجيش الوطني خطو خطوة مهمة في هذا الطريق، لكن لا تزال بعض المساحات المهمة في تعز بيد الميليشيا وقوات المخلوع، لكن أهمية ما جرى أنه يفتح منفذًا لدخول المواد الأساسية والغذائية والأدوية وسبل الحياة للناس في المدينة المحاصرة".
ولفت "المجيدي" إلى أن الميليشيا والمخلوع يدركان أن تحرر تعز له ما بعده، لأن للإمامة، والتي يمثل الحوثيون الامتداد لها ثار مع تعز، بحكم أنها كانت المدينة التي انطلقت منها ثورة 26 سبتمبر 62، والتي قضت على حكمها الجاثم على صدور الناس منذ 1000 سنة، وكان قائم على طائفية وسلالية مقيتة، كما أن للمخلوع صالح ثأرًا مع المدينة باعتبارها قوضت حكمه في 2011، وبالتالي ليس من السهل عليهم خسارة المدينة.
وقال: "هناك إحصائيات تناقلتها بعض وسائل الإعلام حول المناطق المحررة من المدينة وخسائر ميليشيا الحوثي صالح، وتم تداولها بشكل كبير، موضحًا أن المناطق التي تمكن الجيش الوطني والمقاومة الشعبية من السيطرة عليها اليوم هي: "بيرباشا بالكامل، المطار القديم، مقر اللواء 35 مدرع، جامعة تعز بحبيل سلمان، السجن المركزي، الربيعي، ميلات، مدارس الشهاب (حدائق الصالح) سابقاً، المقهاية".
وأفاد بأن الإحصائية الأولية لخسائر الميليشيا اليوم، في تعز متمثلة في "غنائم رجال المقاومة" 7 دبابات، 4 مدرعات، 9 أطقم، 3 مخازن أسلحة، 3 مدافع، موضحًا أن "الخسائر البشرية متمثلة في مصرع 37 من الميليشيات، إصابة 67 من الميليشيات، مصرع 7 قناصة، أسر 22 حوثياً".
وأكد أن للتحالف دورًا مهمًا من خلال الإسناد الجوي للمعركة وتركيزها حول اللواء 35، وكذا من خلال الدعم اللوجستي والسلاح، مشيرًا إلى أن استمرار دعم التحالف بقيادة المملكة السعودية لتعز ومعركتها نحو الانعتاق، سيقرب من معركة صنعاء بنسبة 80 %، لأن تعز ستكون ضابط الإيقاع لكل العمليات العسكرية.
وبين أن معركة التحرير الجزئي لتعز كان فيها رد على محاولة البعض ربط زيارة وفد حوثي متخف للسعودية، وبناءهم على هذه الزيارة افتراضات غير صحيحة، بتخلي المملكة عن دعم المقاومة والشرعية في اليمن، مقابل عقد اتفاق مع الميليشيا، قائلًا: إن تحرير تعز أبطل هذه الفرضيات، خصوصا أن الطيران العربي شارك بفاعلية في المعركة.
وقال "المجيدي": "كما أن هناك نقطة غاية في الأهمية برأيي، وهي أن عملية رعد الشمال قابلتها تعز بالنصر، وأنها تتعامل معها بطريقتها، وفي ذلك رد عملي على إيران أن أرفعي يدك من اليمن ومن جنوب الجزيرة العربية، وإلا فإن ما يحصل في تعز واليمن من عملية بتر للميليشيا المدعومة من إيران، قد يتكرر في أماكن أخرى، وربما تجد عمليات رعد الشمال في سوريا، وقد تطال إيران إن اقتضى الأمر".
شؤون خليجية
لمتابعتنا اخبار “بوابتي” أول باول إشترك عبر قناة بوابتي تليجرام اضغط
هنـــــا