الأحد 20 سبتمبر 2026
الرئيسية - أخبار الخليج - شاهد الفيديو الذي أبكى الالاف .. "قول لبابا ان احنا فاقدين لِه" .. طفل يستجدي ولا مجيب!!
شاهد الفيديو الذي أبكى الالاف .. "قول لبابا ان احنا فاقدين لِه" .. طفل يستجدي ولا مجيب!!
الساعة 06:40 صباحاً
بوابتي  توفيق السامعي
"قول لبابا ان احنا فاقدين لِه" بهذه الكلمات البسيطة المنطق والعميقة الدلالة والشوق والمعاناة لخص الطفل المعتصم محمد العديل صورة متكاملة من ألم الاختطاف والفراق واللوعة معاً لشخصية أكاديمية وإعلامية ووطنية معروفة. إذ قامت المليشيات الحوثية باختطاف كثير من الأكاديميين والإعلاميين والشخصيات الوطنية وأصحاب الرأي من كثير من المحافظات ونفذت حملات اختطافات واسعة كان لصنعاء نصيب الأسد من هذه الاختطافات، وغيبت كل المختطفين قسراً في سجون ومعتقلات غير معروفة، وكان الدكتور محمد العديل رئيس الدائرة الإعلامية للتجمع اليمني للإصلاح بأمانة العاصمة أحد هؤلاء المختطفين من قبل هذه المليشيات الانقلابية. ولم تجدِ المطالبات المختلفة لهذه المليشيات بإطلاق المختطفين من معتقلاتها ولم تسمح بزيارتهم من قبل ذويهم ولم يعرف ذووهم أماكن اختطافهم. وفي حين غاب الجميع عن مشاهد المتابعة والمطالبة بإطلاق المختطفين من قبل المنظمات والهيئات الحقوقية والإنسانية والإفصاح عن أماكن اختطافهم، حضر الأطفال من ذوي المختطفين للقيام بدور هذه المنظمات والهيئات والتحري عن أماكن المختطفين ومطالبة الخاطفين بإطلاقهم. ذهب الطفل المعتصم ذو الخمس السنوات إلى مكان يفترض به إيواء أبيه المختطف، وفي منظر مؤلم يعبر عن كثير من الصور المأساوية التي يعانيها أطفال المختطفين تقدم المعتصم بخطى مليئة بالرعب والخوف إلى الجلاد والضحية معاً يطالبه برؤية أبيه "قول لبابا ان احنا فاقدين لِه"! مشهد الطفل المعتصم اختزل كثيراً من المشاهد والأحداث؛ فقد لخصت كلماته وتعبيراته ووقفته أمام السجن خطابات المحتجين ومناشدة الواقفين فقام بدور الجمهور والمنظمات الإنسانية والحقوقية الغائبة والمتغيبة بسبق إصرار وتعمد عن دورها في الدفاع عن المختطفين. يغيب الكبار وتغيب المنظمات المحلية والدولية عن أداء رسالتها فيحضر الأطفال للاحتجاج والمرافعة والمراجعة والمطالبة بإطلاق المختطفين، في مشاهد لا تحصل إلا في اليمن الذي غيبته ودمرته المليشيات الحاقدة. في اليمن عموماً وفي تعز خصوصاً يترك الأطفال ألعابهم ويكبرون قبل الأوان، ولتحضر إلى عقولهم وذاكراتهم الشخصية مفردات الحرب والتشريد والاختطاف والاحتجاج والعنف، فيكبروا معها، ويجدون أنفسهم أمام إدارات الأمن وساحات الاختطاف ينشدون رؤية ذويهم واستجداء إطلاقهم من قبل خاطفيهم! يجد الطفل المعتصم نفسه مضطراً لاستجداء من يفترض بهم أنهم رجال الأمن والقانون لإطلاق أبيه فيدرك أن من يخاطبه ليس إلا آلة متحركة ومسلوبة الإرادة تحركها أيادي عصابات لا تعرف مصطلحات القانون ولا القضاء ولا الحرية وكأن حالها تقول للطفل "نحن المخطوفون وليس ذويكم؛ خطفت عقولنا وأسماعنا وأبصارنا قبل غيرنا، ونحن المسجونون وأنتم الطلقاء". https://www.youtube.com/watch?time_continue=14&v=msXHavfsAIg

آخر الأخبار