آخر الأخبار
السبت 19 سبتمبر 2026
دشن مغردون خليجيون وعرب حملة على شبكات التواصل الاجتماعي يطالبون فيها برفع الحصار الذي تفرضه مليشيات الحوثيين الانقلابية على محافظة تعز اليمنية، بعد أن تعبت أكتاف الأطفال والشيوخ وهي تحاول طاقتها رفعه، عبر تهريب "كراتين" الغذاء والدواء الصغيرة، بلا جدوى.
ومنذ قرابة 8 أشهر، يفرض الحوثيون حصاراً مطبقاً على المحافظة، من جميع الجهات، ويواجه سكان تعز أوضاعاً إنسانية واقتصادية صعبة من جراء الحرب التي تشنها مليشيات الحوثي على المدينة التي باتت منكوبة.
وارتفعت أسعار المواد الغذائية وانعدمت المشتقات النفطية والغاز، في ظل الحصار الذي تفرضه مليشيات الحوثيين على تدفق الوقود والسلع، في حين اشتكى عدد من سكان المحافظة ندرة المياه والمواد التموينية.
وحذرت جهات إغاثية من حصول كارثة إنسانية تهدد سكان محافظة تعز اليمنية، في ظل تفاقم الوضع الصحي والبيئي وتفشي مرض حمى الضنك بشكل كبير.
وكانت الحكومة اليمنية أعلنت تعز مدينة منكوبة في 24 أغسطس/آب الماضي، حيث اتهمت مليشيا الحوثي بشن حرب إبادة بحق المدنيين، ودعت المجتمع الدولي لحمايتهم.
ورفع المغردون الصوت في حملة أطلقت بهدف التضامن مع التعزيين، والمطالبة بفك الحصار عن المدينة التي يزيد عدد سكانها على 3 ملايين نسمة.
وقال الشيخ محمد العوضي في تغريدة له، على وسم الحملة التي دشنها مغردون ونشطاء على تويتر باسم #ارفعوا_الحصار_عن_تعز: "هل من أخلاق العرب أو المسلمين أو الإنسانيين إبادة العوام في الحروب؟ الحوثيون بلا أدنىٰ قيم!"، على حد تعبيره.
وفي محاولتهم كسر الحصار الحوثي، استخدم أهالي محافظة تعز طرقاً بديلة لإدخال المواد الغذائية والدواء ومياه الشرب إلى السكان المحاصرين، إذ دأبوا على حمل البضائع على ظهورهم في الطرق الجبلية، أو باستخدام وسائل نقل بدائية مثل الحمير والجمال.
ولجأت المستشفيات إلى الطريق الجبلي البديل أيضاً لتوفير الأدوية وأنابيب الأوكسجين، حيث قام الأهالي بنقل قرابة 100 أسطوانة أوكسجين على ظهورهم، مروراً بطرق جبلية شاهقة، حتى وصلت إلى المستشفيات في قلب المدينة، ويحتاج مشفى الثورة الحكومي بالمدينة إلى 40 أسطوانة أوكسجين يومياً، وهو ما يعني أن إدارة المستشفى ستظل في الاعتماد على الطريق الجبلي حتى فك الحصار، وفق تقرير لصحيفة "العربي الجديد" نقلاً عن مصادر طبية في تعز.
وتزامناً مع ذلك، قال العميد أحمد عسيري، المتحدث باسم قوات التحالف العربي: إنّ "قيادة التحالف ستدرس جميع الوسائل للتخفيف عن المحاصرين في مدينة تعز"، مضيفاً أنه لا يمكن ترك المليشيات وهي تحكم حصارها على المدينة.
وأشار إلى أن "عدد سفن الإغاثة التي تصل ميناء الحديدة أكثر من التي تصل عدن، ولكن مليشيات الحوثي تسرق المواد الإغاثية وتبيعها".
وتداول المغردون صوراً تظهر جانباً من محاولات يمنيين، بينهم أطفال، إدخال الطعام والمؤن إلى تعز عبر الجبال حملاً على الأكتاف، والحمير، في مشاهد تمزّق القلب وتحيلنا إلى صور من خمسينيات القرن الماضي.ونشرت المغردة فايزة السليماني تغريدة قالت فيها: "تعز معاناة لا تصفها الحروف لا تتركوا أبناءها يموتون من الجوع والعطش والمرض".
وقفة مع ندوى الدوسري
الحوثيون والسلوك الاقتصادي في اليمن
اليمن في حالة حرب مع إيران
الرخيص حين يحلم باستعباد اليمنيين
الحوثي.. من اختطاف الدولة إلى ارتهان الجغرافيا