أظهرت دراسة جديدة أجراها باحثون من جامعة تولين أن الخلايا السرطانية التي تمتلك نسخاً إضافية من الكروموسومات تكتسب قدرة أكبر على غزو الأنسجة ومواجهة العلاجات بفضل تفعيل استجابة داخلية للضغط الخلوي، مما يفسر السلوك العدواني لبعض أنواع الأورام.
وأوضحت الدراسة المنشورة في دورية (جورنال سيل بايولوجي) أن زيادة عدد الكروموسومات تدفع الخلية لإنتاج مفرط للبروتينات، وهو ما يؤدي إلى تنشيط مسار مرتبط بإنزيم يُعرف باسم (JNK) يعمل كنظام إنذار وتحكم داخلي للاستجابة للضرر.
وذكر الباحثون أن النشاط المفرط لهذا الإنزيم في الخلايا السرطانية يعيد برمجة وظائفها، مما يجعلها أكثر قدرة على الحركة وغزو الأنسجة المحيطة واكتساب خصائص هجومية تشمل ابتلاع الخلايا المجاورة.
واعتمد الفريق البحثي في تجاربه على ذباب الفاكهة وخلايا سرطان الرئة البشرية لدراسة "الخلايا متعددة الصيغ الصبغية"، ولاحظوا تراجعاً ملحوظاً في قدرة الخلايا على الانتشار عند تعطيل نشاط إنزيم (JNK) مخبرياً.
وقال وو-مين دينغ، أستاذ الكيمياء الحيوية والبيولوجيا الجزيئية في جامعة تولين، إن هذه النتائج تفتح الباب أمام اعتبار مسارات الاستجابة للضغط أهدافاً علاجية جديدة للحد من قدرة الأورام على التوسع داخل الجسم.
وبينما تحتوي الخلايا الطبيعية عادة على مجموعتين من الكروموسومات، فإن اكتساب نسخ إضافية في الخلايا السرطانية يرتبط بشكل وثيق بمقاومة العلاج، حيث تمنح هذه الحالة الخلايا خصائص تشبه الخلايا الغازية، ما يضمن بقاء السلالات الأكثر عدوانية وتوسعها على حساب الخلايا الأضعف.
الحوثيون والسلوك الاقتصادي في اليمن
اليمن في حالة حرب مع إيران
الرخيص حين يحلم باستعباد اليمنيين
الحوثي.. من اختطاف الدولة إلى ارتهان الجغرافيا
من كهوف صعدة إلى رهينة المشروع الإيراني