ذر نقيب الفلاحين في مصر، حسين أبو صدام، من الانخفاض الكبير في أعداد الحمير بالبلاد، معتبراً أن الأمر يشكل تهديداً للتوازن البيئي ويثير تساؤلات حول تنامي تجارة غير مشروعة مرتبطة بجلود الحمير.
وأوضح أبو صدام، في تصريحات تلفزيونية، أن أعداد الحمير كانت تتجاوز 3 ملايين رأس خلال تسعينيات القرن الماضي، قبل أن تتراجع بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، مرجعاً ذلك جزئياً إلى التطور التكنولوجي ووسائل النقل الحديثة التي قللت الاعتماد عليها، خصوصاً داخل المدن.
وأشار إلى أن التراجع الحاد لا يمكن تفسيره فقط بتغير أنماط الحياة، لافتاً إلى وجود تجارة غير قانونية تعتمد على ذبح الحمير وبيع جلودها بأسعار مرتفعة، حيث أصبحت قيمة الجلد في بعض الأحيان أعلى من قيمة الحمار نفسه.
وأضاف أن بعض المتورطين في هذه التجارة يتخلصون من اللحوم بطرق عشوائية، بينها إلقاؤها في المجاري المائية، ما يشكل خطراً بيئياً وصحياً، فيما تُستخدم كميات أخرى كغذاء لبعض الحيوانات المفترسة في حدائق الحيوان.
وكشف نقيب الفلاحين عن ضبط حالات ذبح غير قانوني، بينها واقعة في مركز العدوة بمحافظة المنيا، حيث اعترف أحد المتهمين ببيع الجلود لتجار في محافظة الفيوم والتخلص من اللحوم في المصارف المائية.
وأكد أبو صدام أن تراجع أعداد الحمير ظاهرة عالمية مرتبطة بالتطور وتغير أساليب المعيشة، لكنه شدد على أهمية اتخاذ إجراءات للحد من التجارة غير المشروعة والحفاظ على التوازن البيئي.