اد مضيق هرمز إلى صدارة المشهد الدولي مع تصاعد التوترات بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، في ظل حرب مستمرة منذ أواخر فبراير الماضي، جعلت من الممر البحري الحيوي محورًا رئيسيًا للصراع.
ويُعد المضيق أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي اضطراب فيه ذا تأثير مباشر على الأسواق الدولية وأسعار السلع والخدمات.
وخلال التطورات الأخيرة، تحوّل التهديد الإيراني بإغلاق المضيق إلى واقع فعلي، بعد إغلاقه لعدة أيام، مع حديث طهران عن فرض رسوم عبور على السفن، مستندة إلى سيطرتها على الضفة الشمالية، مقابل إشراف سلطنة عمان على الضفة الجنوبية.
وفي هذا السياق، أكد الحرس الثوري الإيراني أن السيطرة على المضيق تمثل جزءًا من استراتيجية ردع ضد الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.
كما شددت هيئة الأركان الأمريكية على استمرار فرض حصار صارم على الموانئ الإيرانية، ضمن جهود تهدف إلى تقليص قدرات طهران الاقتصادية والعسكرية.
وأدى هذا التصعيد إلى ما يشبه “الخنق المزدوج”، حيث باتت حركة الملاحة مقيدة بين الإغلاق الإيراني والحصار الأمريكي، ما انعكس سريعًا على أسواق الطاقة العالمية، وسط مخاوف متزايدة لدى الدول المعتمدة على نفط الخليج.
وبحسب تقديرات، تراجع عدد السفن العابرة للمضيق بشكل حاد من نحو 135 سفينة يوميًا إلى أقل من 10، في مؤشر على حجم التأثير الذي خلفته الإجراءات المتبادلة.
ويشير تحليل حديث إلى أن إيران تمكنت، رغم محدودية قدراتها البحرية، من فرض نفوذها في المضيق عبر تهديد السفن، وزرع الألغام، والتشويش على أنظمة الملاحة، إضافة إلى فرض رسوم عبور.