تعتمد العلاجات الحالية "كار-تي" (CAR-T) على خطوات معقدة تستغرق وقتًا طويلاً وتتطلب تكاليف باهظة، حيث يتم سحب الخلايا التائية من المريض، ثم تعديلها في المختبرات الخارجية. ومع ذلك، تقدم المنصة الصينية الجديدة (mRNA-LNP-Ery) بديلاً مبتكرًا يبسط هذه العملية من خلال استخدام جزيئات دهنية نانوية محمّلة بالحمض النووي الريبوزي المرسال (mRNA) التي تُثبت على سطح خلايا الدم الحمراء.
بعد حقن هذه الخلايا المعدلة في الجسم، تنتشر عبر الدورة الدموية وتتجاوز آليات المراقبة في الطحال لتصل إلى خلايا النخاع مثل البلاعم. وعندما تلتقط هذه الخلايا التعليمات من الحمض النووي، تبدأ بإنتاج مستقبلات "كار" التي تمكنها من التعرف على الخلايا السرطانية وابتلاعها. في النماذج الحيوانية، أظهرت هذه التقنية قدرة ثلاثية الأبعاد حيث تمكنت من التسلل إلى الأورام وتدميرها، بالإضافة إلى إعادة تشكيل البيئة الدقيقة للورم لجذب الخلايا التائية والخلايا القاتلة الطبيعية.
ويعتبر الخبراء، بمن فيهم الدكتورة إيمي بايك، المحررة المساعدة في دورية Science Translational Medicine، أن هذا الابتكار يمثل "نهجًا مبتكرًا لتوليد الخلايا المناعية الفعّالة داخليًا". ولكن لا يعني هذا التقدم إلغاء العلاجات التقليدية "كار-تي"، بل إن هذه المنصة الجديدة تكملها. فقد أثبتت دراسة نُشرت في نيويورك في يناير 2026 نجاح استراتيجيات مشابهة في استهداف أمراض أخرى مثل تليف الكبد، مما يقترب بعصر العلاجات الشخصية "الجاهزة للاستخدام" من الواقع.
تُعد هذه التقنية خطوة هامة نحو تطوير العلاجات المناعية، والتي قد تُحدث تحولًا في الطريقة التي يتم بها علاج السرطان وأمراض أخرى.
الحوثيون والسلوك الاقتصادي في اليمن
اليمن في حالة حرب مع إيران
الرخيص حين يحلم باستعباد اليمنيين
الحوثي.. من اختطاف الدولة إلى ارتهان الجغرافيا
من كهوف صعدة إلى رهينة المشروع الإيراني