آخر الأخبار
الأحد 9 أغسطس 2026
الرئيسية - منوعات - دولة آسيوية تنظم مسابقة ‘الغفوة القصيرة‘ تحت أشعة شمس الربيع
دولة آسيوية تنظم مسابقة ‘الغفوة القصيرة‘ تحت أشعة شمس الربيع
متسابقون
الساعة 05:37 مساءً (بوابتي)

تحت أشعة الشمس الربيعية الخافتة، تجمع اليوم السبت مئات من الشبان والشابات في حديقة على ضفاف نهر هان في سول، للمشاركة في الحدث السنوي الثالث الذي تنظمه حكومة المدينة. الحدث، الذي أُطلق عليه اسم "مسابقة الغفوة القصيرة"، استقطب المشاركين الذين أتوا لتجربة ما قد يكون حلماً للكثيرين في كوريا الجنوبية: النوم.

تُعتبر كوريا الجنوبية من بين الدول التي يعاني سكانها من قلة النوم بسبب الحياة السريعة والتنافسية، وهو ما جعل هذا الحدث أكثر جاذبية. يتطلب الاشتراك في المسابقة شروطًا محددة، مثل ارتداء ملابس خاصة مثل "جميلة نائمة" أو "أمير نائم"، إلى جانب الحضور المتعب وامتلاء البطون. وانطلقت المسابقة الساعة الثالثة بعد الظهر بتوقيت سول (06:00 بتوقيت جرينتش).



وفي هذه المدينة، التي لا تهدأ فيها الحياة بين مراكز التسوق التي تعمل على مدار الساعة، والضغوط الكبيرة في العمل، كان التعب ظاهراً على المشاركين الذين استلقوا في الحديقة. ومن بين هؤلاء، كان باك جون-سوك، طالب جامعي في العشرينيات من عمره، الذي جاء مرتديًا رداءً حريرياً قرمزياً على غرار ملابس الملوك من عصر جوسون. وقال باك: "بين التحضير للامتحانات والعمل بدوام جزئي، أعيش على ثلاث أو أربع ساعات نوم فقط، وأعوض ذلك بغفوات على المكتب خلال النهار".

بينما كانت يو مي-يون، معلمة لغة إنجليزية في الـ24 من عمرها، مستلقية وهي ترتدي زي نوم مستوحى من حيوان الكوالا.

وقالت يو: "أعاني دوماً من الأرق وأجد صعوبة في النوم". مضيفة: "جئت أرتدي زي الكوالا لأن هذه الحيوانات تشتهر بنومها العميق وأتمنى أن أستفيد من سحرها".

بحسب البيانات، تعد كوريا الجنوبية من بين أعلى الدول في معدل قلة النوم والإرهاق بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. وبالعودة إلى المسابقة، في تمام الساعة الثالثة، بدأ المشاركون بارتداء أغطية العين، وبدأ المسؤولون في قياس معدل ضربات قلوبهم للتأكد من استقرار القراءات، وهو ما يُعتبر مؤشرًا على النوم العميق والهادئ.

وفي نهاية المسابقة، فاز رجل في الثمانينيات من عمره، فيما حصل هوانج دو-سونج، الموظف البالغ من العمر 37 عامًا، على المركز الثاني. وقال هوانج: "كنت في غاية الإرهاق بسبب نوبات العمل الليلية، وأحتاج إلى النوم لاستعادة طاقتي، وأشعر بسعادة كبيرة لحصولي على المركز الثاني".

يبدو أن هذه المسابقة أصبحت بمثابة منصة للاحتفاء بالحق في الراحة والنوم في ظل الضغط المتزايد في الحياة اليومية، مما يجعلها حدثًا فريدًا في العاصمة الكورية الجنوبية.


آخر الأخبار
الأكثر قراءةً