انطلقت، اليوم، جولة جديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، بوساطة باكستان، وذلك وفق ما أعلنه مكتب رئيس الوزراء شهباز شريف عقب لقاء جمعه بنائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس.
وبحسب المعطيات الأولية، تُعقد المحادثات بصيغة غير مباشرة، حيث يجلس الوفدان في غرفتين منفصلتين، بينما يتولى الوسيط الباكستاني نقل الرسائل بين الجانبين، في وقت لا تزال فيه صيغ تفاوضية أخرى مطروحة.
وفود رفيعة وتمثيل واسع
يضم الوفد الأمريكي نائب الرئيس فانس، إلى جانب جاريد كوشنر، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، والأدميرال براد كوبر.
في المقابل، يرأس الوفد الإيراني رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ويضم وزير الخارجية عباس عراقجي، وأمين مجلس الأمن القومي الأعلى علي أكبر أحمديان، ومحافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي، إضافة إلى فرق تقنية وقانونية وعسكرية واقتصادية.
رسائل متناقضة قبيل المفاوضات
قبيل بدء المحادثات، وجّه قاليباف رسالة مزدوجة أكد فيها “حسن نية” بلاده، مع التشديد على انعدام الثقة بواشنطن، مشيرًا إلى تجارب تفاوضية سابقة انتهت، بحسب قوله، بانتهاك الالتزامات.
من جهته، تبنّى فانس خطابًا يجمع بين التحفيز والتحذير، مؤكدًا استعداد بلاده للتفاوض “بحسن نية”، مع التلويح بعدم التساهل مع أي محاولة للمراوغة.
في السياق ذاته، صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن مضيق هرمز “سيفتح قريبًا، مع إيران أو بدونها”، مشددًا على أن أولوية بلاده تتمثل في منع امتلاك طهران سلاحًا نوويًا.
شروط إيرانية وتباين مع واشنطن
طرح الجانب الإيراني شرطين مسبقين لبدء المفاوضات، يتمثلان في وقف إطلاق النار الإسرائيلي في لبنان، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمّدة في الخارج.
وبينما تحدثت تقارير عن استعداد أمريكي للنظر في ملف الأصول مقابل فتح مضيق هرمز، نفى مسؤول أمريكي رفيع هذه المزاعم بشكل قاطع، ما يعكس فجوة واضحة في مواقف الطرفين.
تطورات ميدانية موازية
تتزامن المحادثات مع استمرار الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان، في وقت تشير فيه تقديرات استخباراتية أمريكية إلى احتمال قيام إيران بإعادة بناء قدراتها الصاروخية، وسط تقارير عن استعداد الصين لتزويدها بمنظومات دفاع جوي.
مشهد معقد وآفاق غير واضحة
تُعد هذه المحادثات أعلى مستوى تواصل دبلوماسي بين واشنطن وطهران منذ الثورة الإيرانية، إلا أنها تنطلق وسط ملفات شائكة تتصدر جدول الأعمال، أبرزها الوضع في لبنان، والأصول الإيرانية المجمدة، ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز.
ورغم بدء المسار التفاوضي، لا تزال آفاق التقدم غير واضحة، في ظل تمسك كل طرف بشروطه، وتداخل المسارات السياسية والعسكرية في مشهد إقليمي بالغ التعقيد.
الحوثيون والسلوك الاقتصادي في اليمن
اليمن في حالة حرب مع إيران
الرخيص حين يحلم باستعباد اليمنيين
الحوثي.. من اختطاف الدولة إلى ارتهان الجغرافيا
من كهوف صعدة إلى رهينة المشروع الإيراني