قالت منظمة سام للحقوق والحريات إنها وثّقت مقتل وإصابة 55 مدنياً جراء حوادث الألغام في اليمن منذ مطلع عام 2025 وحتى نهاية مارس الماضي، وذلك تزامناً مع اليوم العالمي للتوعية بخطر الألغام في 4 أبريل.
وأوضحت المنظمة في بيان أن اليمن لا يزال يرزح تحت واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية المرتبطة بالألغام على مستوى العالم، مشيرة إلى أن هذه المخلفات تواصل حصد أرواح المدنيين الأبرياء، وتعيق سبل الحياة، وتمنع مئات الآلاف من النازحين من العودة إلى ديارهم، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني وقواعد حقوق الإنسان.
وبيّنت أن الرصد الميداني لحوادث الألغام والذخائر غير المنفجرة خلال عام 2025 يعكس واقعاً مأساوياً، حيث أسفرت الانفجارات في محافظات الحديدة والجوف وتعز والبيضاء ولحج وحجة عن مقتل 18 مدنياً وإصابة 27 آخرين، بعضهم تعرض لبتر في الأطراف.
وأشارت إلى أن الضحايا تركزوا بشكل كبير في أوساط الفئات الأكثر ضعفاً، خصوصاً الأطفال والنساء، أثناء رعي الماشية أو التنقل، لافتة إلى تداخل الكوارث الطبيعية مع هذه الأزمة، إذ تتسبب السيول في جرف الألغام إلى مناطق مأهولة ومزارع، ما يؤدي إلى خسائر بشرية ومادية إضافية، بينها تدمير مركبات ونفوق مواشٍ.
وأضافت أن الأشهر الأولى من عام 2026 شهدت استمراراً مقلقاً لهذه الحوادث، حيث تم توثيق مقتل 8 مدنيين وإصابة طفلين بجروح بليغة حتى نهاية مارس، مع تسجيل الأطفال النسبة الأكبر من الضحايا، نتيجة انفجار الألغام ومخلفات الحرب أثناء الرعي أو اللعب قرب المنازل في محافظات مأرب وصعدة وتعز وحجة.
ومع المنخفض الجوي الأخير، حذرت المنظمة من تفاقم الخطر بعد جرف السيول لألغام وعبوات مموهة إلى مناطق سكنية ومحيط مخيمات النزوح في مديريتي المخا وحيس، ما يجعل التهديد مستمراً ومتجدداً.
وأكدت "سام" أن الجهود الإنسانية، رغم أهميتها وتضحيات الفرق الهندسية، لا تزال تواجه تحديات كبيرة بسبب اتساع رقعة التلوث بالألغام، مشيرة إلى أن غياب خرائط حقول الألغام يمثل العائق الأبرز أمام عمليات التطهير، ويضاعف من المخاطر على العاملين في هذا المجال.
الحوثيون والسلوك الاقتصادي في اليمن
اليمن في حالة حرب مع إيران
الرخيص حين يحلم باستعباد اليمنيين
الحوثي.. من اختطاف الدولة إلى ارتهان الجغرافيا
من كهوف صعدة إلى رهينة المشروع الإيراني