تركيا ترفض طلب أمريكا بغلق حدودها مع سوريا
2015/12/03
الساعة 06:44 مساءً
في الوقت الذي تتصاعد فيه ضغوط الولايات المتحدة وروسيا على تركيا من أجل إغلاق حدودها مع سوريا في منطقة تبلغ 98 كيلومترًا مجاورة لتنظيم “داعش” الإرهابي شهدت العاصمة أنقرة تجاذبات حول هذا الموضوع في الأيام القليلة الماضية.
وذكرت صحيفة”حريت” أن مسؤولين أتراك ردوا على طلب أمريكا بقيام أنقرة بـ”حشد الجنود”على الخط الحدودي، بسؤال قائلين: “إذا ما أردنا تنفيذ ما طلبتموه بالأساليب التي اقترحتموها علينا فيجب أن نحشد 30 ألف جندي، أي ننشر جنديًا على كل 3 مترات، فهل تطلبون منا ذلك حقا”؟
وبحسب خبر صحيفة “حريت”؛ أبدت أنقرة ردها على طلب الولايات المتحدة في مسألة “حماية تركيا لحدودها بشكل أفضل” والتي تقف روسيا إلى جانب الولايات المتحدة فيه.
وذكر مصدر أمريكي في تصريح لصحيفة “وول ستريت جورنال” أن طلب واشنطن بضرورة قيام الجنود الأتراك باتخاذ التدابير على الحدود تم رفضه من قبل أنقرة لسببين؛ الأول هو عدم إمكانية تنفيذه، والثاني هو خطر احتمال اتخاذ الطرف الآخر موقفًا عدوانيًّا، مبررًا ذلك بالحشد العسكري.
وقال مسؤول إن أنقرة ردت على طلب أمريكا ب”حشد الجنود” على المنطقة الحدودية قائلة “إذا ما أردنا تنفيذ ما طلبتموه بالأساليب المذكورة فعلينا أن نحشد 30 ألف جندي، أي ننشر جنديًا على كل 3 مترات”.
الحدود التركية السورية أصبحت أوروبية سورية
وأضافت الصحيفة أن المسؤولين الأتراك لفتوا إلى أن تركيا بدأت بناء الجدار العازل، وزادت من عدد الدوريات وأبراج المراقبة، لكن بالرغم من كل ذلك لم يعتبر هذا نجاحًا، وأن ثمة ضرورة لإنجاز نظام الحدود المتكاملة للحصول على نجاح بنسبة مئة في المئة.
ويتوقع من نظام الحدود المتكاملة الذي تم الحديث عنه في مشاورات إلغاء التأشيرة مع الاتحاد الأوروبي وتم تعليقه بسبب الظروف الموجودة في تركيا أن يوفر الحماية الكاملة على الحدود. وجار تأسيس جهاز جديد لحماية الحدود.
ولفت المسؤولون إلى أن تغطية الجانب التركي لتكاليف هذا المشروع ستكون صعبة للغاية. وقالوا إن الحدود التركية السورية أصبحت حدود الاتحاد الأوروبي- سوريا أو حلف شمال الأطلسي (الناتو) وسوريا، وأنهم يدعون أمريكا ودول الاتحاد الأوروبي إلى تقاسم تكاليف المشروع وتنفيذه على وجه السرعة.
ويتم رفع الأمن إلى أعلى مستوياته في المنطقة البالغة 98 كيلومترًا على الحدود السورية التركية المجاورة لتنظيم داعش وتُعرف لدى الرأي العام بخط مير Mare.
وسيتم إقامة جدار بطول 42 كيلومترًا في المساحة البالغة 50 كيلومترًا الواقعة بين بلدة “كاراكاميش” بمدينة غازي عنتب وحدود مدينة كيليس جنوب شرق البلاد في إطار مشروع نظام الأمن المجسم على الحدود.
وفي مدينة كيليس سيتم أيضًا إقامة جدار في الخط البالغ 40 كيلومترًا الواقع تحت نفوذ وسيطرة داعش. والجدار البالغ ارتفاعه 3 أمتار سيصل إلى 4 أمتار بعد وضع أسلاك شائكة بزيادة متر عليه.