أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم، عدم رضاه عن المفاوضات مع إيران بشأن برنامجها النووي، مؤكدا رفضه لأي عمليات تخصيب لليورانيوم في إيران.
وقال ترامب: "لست راضيا عن المفاوضات... وأقول لا للتخصيب".
وفي وقت سابق قال وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي إن اتفاقاً نووياً بين الولايات المتحدة وإيران "بات في متناول اليد"، مؤكداً أن مسار التفاوض حقق "تقدما جوهريا" وأن البديل عن الدبلوماسية لن يحل المشكلة.
وفي مقابلة مع برنامج "Face the Nation" في واشنطن مع الإعلامية مارجريت برينان، جاء حديث البوسعيدي رداً على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بأنه "غير سعيد" بسير المحادثات. وقال الوزير العماني إن "اتفاق سلام ضمن متناولنا" إذا مُنحت الدبلوماسية "المساحة التي تحتاجها" لاستكمال ما تبقى من تفاصيل.
وأوضح الوسيط العماني أن "قلب الاتفاق" يتمثل في اختراق لم يتحقق من قبل. وأكد أن إيران وافقت على "ألا تمتلك أبدا مادة نووية يمكن أن تصنع قنبلة"، مشيراً إلى أن ذلك يجعل الجدل حول التخصيب أقل أهمية مقارنة بمنع "تراكم" المادة.
وشدد البوسعيدي على أن النقطة العملية الأبرز هي "صفر تكديس وصفر تخزين" مع "تفتيش كامل". وأضاف أن عدم القدرة على تخزين مادة مخصبة يعني عدم القدرة على تصنيع سلاح نووي "سواء كان هناك تخصيب أم لا".
وبشأن المخزونات القائمة، قال إن هناك توافقاً على خفضها إلى أدنى مستوى ممكن عبر "خفض التخصيب" وتحويلها إلى وقود "غير قابل للعكس". واعتبر ذلك "أمراً بالغ الأهمية".
ورداً على تقارير عن أن إيران لم تسمح للمفتشين بالوصول إلى مواقع محددة، قال الوزير العماني إن أي اتفاق سيقود إلى "وصول كامل" لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مؤكدا أن إيران "عرضت ذلك". وذهب أبعد من ذلك حين قال إنه يرى إمكانية منح "مفتشين من الولايات المتحدة" حق الوصول "في مرحلة ما" إذا كان هناك اتفاق "محترم وعادل وقابل للاستمرار"، معتبرا أن هذا ما يجعله "اتفاقاً أفضل بكثير" لأن طهران "منفتحة" على فكرة لم تكن مطروحة سابقا.
وفي الشق السياسي، قال البوسعيدي إنه التقى نائب الرئيس جي دي فانس، وعبّر عن "شكره وتقديره" له "على الوقت والانخراط والانتباه"، مؤكداً أنه شرح له تقييم عمان بوصفها "وسيطاً مستقلاً" لمسار المحادثات. وأضاف أنه يعتقد أن نائب الرئيس يريد نجاح الاتفاق، بل "حتى الرئيس يريد هذا الاتفاق أن ينجح"، رغم أن ترمب قال إن "ليس ما يكفي يُنجز" حتى الآن.
وعن الجدول الزمني، كشف الوزير العماني أن محادثات فنية ستعقد في فيينا "يوم الاثنين" لبحث الجوانب التقنية، تليها خلال أيام "جولة أخرى" على مستوى المفاوضين "خلال أسبوع" تقريباً. وقال إن "الخطوط العريضة" للاتفاق يمكن إقرارها "غداً"، بينما تحتاج التفاصيل الفنية وقتاً، أما التنفيذ فيمكن إنجازه ضمن "دورة ثلاثة أشهر" كحد أقصى، أي نحو "90 يوماً"، لمعالجة ملف المخزونات وترتيبات التحقق والرقابة والوصول إلى المواقع وتقييم البرنامج.
وفي ظل حديث عن ضيق الوقت واحتمال توجيه ضربات، قال البوسعيدي إنه لا يعرف سبب الإحساس بـ"الطوارئ"، لكنه يرى "فرصة تاريخية" لحل الملف دبلوماسيا. وأبدى قلقه من احتمال قيام إسرائيل بضربة أولى، محذرا من تكرار ما جرى العام الماضي حين وقعت ضربات أثناء مسار دبلوماسي. كما أكد أن أي ضربة إسرائيلية أو أمريكية، حتى لو كانت "محدودة" ضد برنامج الصواريخ، "ستعقد" الحل و"تؤخره"، لأن "الدبلوماسية يمكنها الوصول إلى اتفاق" بينما الأفعال العسكرية لا تحل المشكلة.
وبشأن الصواريخ الباليستية والملفات غير النووية، قال الوزير العماني إن إيران "منفتحة على مناقشة كل شيء بما في ذلك الصواريخ"، لكن "الأولوية رقم واحد" الآن هي حسم الملف النووي. وأشار إلى توجه لمناقشة القضايا الأخرى ضمن "حوار إقليمي" بين إيران وجيرانها في الخليج، يشمل الأمن والاقتصاد وبناء الثقة.
وعن ملف حقوق الإنسان والعقوبات، قال البوسعيدي إن المحادثات "مركزة بالكامل" على "الملف النووي"، وإنه "لم يُكلف" ببحث ملفات أخرى، في وقت أكد فيه أن إيران تريد من الولايات المتحدة رفع العقوبات ضمن سياق الاتفاق.
وختم الوزير العماني برسالة مباشرة إلى الرئيس الأمريكي مفادها منح المفاوضين "مساحة كافية" لإغلاق الثغرات المتبقية، مؤكدا أن الطرفين "جادان" وأنهما يحتاجان "قليلا من الوقت الإضافي" لإنهاء الاتفاق.
الحوثيون والسلوك الاقتصادي في اليمن
اليمن في حالة حرب مع إيران
الرخيص حين يحلم باستعباد اليمنيين
الحوثي.. من اختطاف الدولة إلى ارتهان الجغرافيا
من كهوف صعدة إلى رهينة المشروع الإيراني