كشفت وزارة العدل الأمريكية عن واحدة من أكبر عمليات الاحتيال الإلكتروني التي استهدفت أجهزة الصراف الآلي، بعد توجيه لائحة اتهام بحق 31 شخصًا إضافيًا، ليرتفع عدد المتهمين إلى 87 شخصًا ضمن شبكة إجرامية منظمة تمكنت من سرقة ملايين الدولارات من بنوك أمريكية.
ووفقًا للائحة الاتهام الصادرة عن هيئة محلفين اتحادية في ولاية نبراسكا، استغل المتهمون ثغرات أمنية في أجهزة صراف آلي تعمل بأنظمة تشغيل قديمة، مستخدمين وحدات تخزين “فلاش” محملة ببرمجيات خبيثة لفرض عمليات صرف نقدي غير مصرح بها دون الحاجة إلى بطاقات بنكية.
وأوضحت التحقيقات أن الشبكة استخدمت برمجية خبيثة تُعرف باسم Ploutus، تستهدف النظام الوسيط بين نظام التشغيل ووحدة صرف النقد داخل أجهزة الصراف، ما مكّنها من التحكم بالجهاز وصرف الأموال خلال دقائق معدودة، مع حذف آثار الاختراق بعد تنفيذ العملية.
وأظهرت الوثائق القضائية أن المتهمين عملوا ضمن فرق منظمة، حيث قاموا باستطلاع مواقع البنوك مسبقًا، ورصد الكاميرات وأنظمة الإنذار، قبل تنفيذ عمليات الاختراق باستخدام أدوات بسيطة ظاهريًا لكنها عالية التأثير.
وبحسب السلطات الأمريكية، فإن بعض أجهزة الصراف المستهدفة كانت تعمل بإصدارات قديمة من نظام ويندوز لم تعد تحظى بدعم أمني كافٍ، ما سهّل اختراقها واستغلالها.
ويواجه المتهمون، في حال إدانتهم، أحكامًا قد تصل إلى عشرات السنين من السجن بتهم التآمر للاحتيال المصرفي وجرائم إلكترونية وسرقة بنوك، فيما أكدت وزارة العدل أن جميع المتهمين يُعدّون أبرياء حتى تثبت إدانتهم قضائيًا.
وأعادت القضية تسليط الضوء على مخاطر الأنظمة المصرفية القديمة، والحاجة الملحّة لتحديث البنية التحتية الرقمية وتعزيز إجراءات الأمن السيبراني في القطاع البنكي.
الحوثيون والسلوك الاقتصادي في اليمن
اليمن في حالة حرب مع إيران
الرخيص حين يحلم باستعباد اليمنيين
الحوثي.. من اختطاف الدولة إلى ارتهان الجغرافيا
من كهوف صعدة إلى رهينة المشروع الإيراني