قالت منظمات حقوقية إن 25 شخصاً على الأقل قتلوا في إيران خلال أول تسعة أيام من احتجاجات اقتصادية اندلعت في بازار طهران الكبير، على خلفية انخفاض قيمة العملة وارتفاع التضخم، فيما أُفيد بأن السلطات اعتقلت أكثر من ألف شخص حتى الخامس من يناير، وفقاً لتقارير منظمة "هنجاو" ووكالة "هرانا" لحقوق الإنسان.
وأشارت المنظمات إلى أن أربعة من القتلى دون سن 18 عاماً، بينما وثقت الوكالات الأخرى 29 قتيلاً من بينهم عنصران في أجهزة الأمن، ولم يتسن التحقق المستقل من هذه الأعداد.
ورغم أن السلطات الإيرانية أقرت بصعوبة الوضع الاقتصادي، فإنها اتهمت شبكات مرتبطة بـ"قوى أجنبية" بـ"تأجيج الاحتجاجات"، فيما تعهد قائد الشرطة أحمد رضا رادان اليوم الثلاثاء بـ"التعامل مع آخر مثيري الشغب"، معتبراً أن الاحتجاجات على الوضع الاقتصادي مشروعة، في حين واجهت بعض المظاهرات بالغاز المسيل للدموع وسط مواجهات في الشوارع.
وأفاد شهود بأن الوجود الأمني كان مكثفاً في شوارع بازار طهران، حيث حاولت الشرطة إجبار أصحاب المتاجر على فتح محلاتهم، بينما أظهرت مقاطع فيديو قوات الأمن وهي تطلق الغاز المسيل للدموع وتدور في الشوارع على الدراجات النارية.
وفي محاولة للتهدئة، دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى الحوار وأعلن عن إجراءات إصلاحية لحماية القدرة الشرائية، تشمل تعديل نظام الدعم وإلغاء أسعار صرف العملة التفضيلية للمستوردين لصالح التحويلات المباشرة للمواطنين، على أن تبدأ هذه الإجراءات في 10 يناير. كما شهدت الفترة الأخيرة استبدال رئيس البنك المركزي، فيما انخفض الريال الإيراني بنحو 4% منذ بداية الاحتجاجات ليصل إلى 1,489,500 مقابل الدولار.
الاحتجاجات، التي امتدت أيضاً إلى مدن في غرب وجنوب إيران، تركزت في البداية على الصعوبات الاقتصادية، لكنها سرعان ما شملت هتافات سياسية ضد النظام، في حين حاولت الحكومة الحفاظ على توازن بين الحوار مع المتظاهرين ومواجهة "مثيري الشغب" بالسلطات الأمنية.
الحوثيون والسلوك الاقتصادي في اليمن
اليمن في حالة حرب مع إيران
الرخيص حين يحلم باستعباد اليمنيين
الحوثي.. من اختطاف الدولة إلى ارتهان الجغرافيا
من كهوف صعدة إلى رهينة المشروع الإيراني