آخر الأخبار
الأحد 9 أغسطس 2026
الرئيسية - طب وصحة - دراسة: أدوية شائعة للسكري قد تسرّع تفاقم النوع الثاني عبر إضعاف خلايا الإنسولين
دراسة: أدوية شائعة للسكري قد تسرّع تفاقم النوع الثاني عبر إضعاف خلايا الإنسولين
الساعة 05:14 مساءً (بوابتي)

خلصت دراسة علمية حديثة إلى أن أحد أكثر العلاجات استخدامًا لمرض السكري من النوع الثاني قد يسهم في تسريع تفاقم المرض، نتيجة تأثيره على الخلايا المنتجة للإنسولين وفقدانها هويتها الوظيفية.

وتُعد أدوية «السلفونيل يوريا» من أقدم العلاجات الدوائية للسكري من النوع الثاني، إذ استُخدمت منذ أوائل خمسينيات القرن الماضي، ولا تزال حتى اليوم من بين الخيارات العلاجية الشائعة. ومن أبرز هذه الأدوية: الغليميبيريد (أماري)، والغليبيزيد (غلوكوترول)، والغليبيريد (ديابيتا، مايكرونيز).



غير أن الدراسة، التي أعدها باحثون من جامعة برشلونة ومعهد بلفيتج للأبحاث الطبية الحيوية (IDIBELL) ومستشفى جامعة بلفيتج، بالتعاون مع مركز CIBERDEM لأمراض السكري والاضطرابات الأيضية، ونُشرت في مجلة Diabetes, Obesity and Metabolism، تشير إلى أن الاستخدام طويل الأمد لهذه الأدوية قد يتداخل مع الوظيفة الطبيعية لخلايا بيتا في البنكرياس.

ووجد الباحثون أن أدوية «السلفونيل يوريا» قد تدفع خلايا بيتا إلى فقدان هويتها الخلوية، ما يضعف قدرتها على إفراز الإنسولين، وقد يؤدي إلى تسريع تطور مرض السكري من النوع الثاني. وأظهرت التجارب المخبرية أن الخلايا المعالجة بهذه الأدوية بدأت تفقد تدريجيًا قدرتها على إنتاج الإنسولين، مع انخفاض نشاط الجينات المسؤولة عن وظيفتها المتخصصة وارتفاع معدلات موت الخلايا.

وفسّر الباحثون هذه النتائج بحدوث ما أسموه «فقدان الهوية الوظيفية» لخلايا بيتا، حيث تتحول الخلايا من وحدات نشطة لإنتاج الإنسولين إلى خلايا غير فعالة، رغم بقائها حية. ويرتبط هذا التأثير بزيادة الإجهاد داخل الشبكة الإندوبلازمية، وهي البنية الخلوية المسؤولة عن تصنيع البروتينات الأساسية، وعلى رأسها الإنسولين.

وأشار الفريق البحثي إلى أن استمرار هذا الإجهاد مع الاستخدام المطوّل للدواء قد يفسر التراجع التدريجي في فعاليته، وهي ظاهرة معروفة طبيًا باسم «الفشل الثانوي للسلفونيل يوريا».

وفي المقابل، تفتح النتائج آفاقًا بحثية جديدة، إذ يرى الباحثون أن المشكلة لا تكمن في موت الخلايا بقدر ما تتعلق بفقدانها لهويتها، ما يجعل استعادة وظيفتها أمرًا ممكنًا نظريًا. وقد يمهّد ذلك لتطوير استراتيجيات علاجية مستقبلية تهدف إلى إعادة تنشيط خلايا بيتا وتحسين وظيفة البنكرياس على المدى الطويل.

وأكد الباحثون أن هذه النتائج لا تعني التوقف الفوري عن استخدام هذه الأدوية، لكنها تقدم تفسيرًا علميًا لأحد التحديات في علاج السكري، وتبرز أهمية المتابعة الطبية المنتظمة ومراجعة الخطط العلاجية مع الأطباء، خاصة في ظل توفر بدائل علاجية أحدث.


آخر الأخبار
الأكثر قراءةً