هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الجمعة بالتدخل لمساعدة المحتجين في إيران إذا أطلقت قوات الأمن النار عليهم، في وقت تشهد فيه البلاد اضطرابات مستمرة منذ أيام، أسفرت عن سقوط عدة قتلى، وتعد الأكبر منذ سنوات على السلطات الإيرانية.
ونشر ترامب على منصة تروث سوشيال أن الولايات المتحدة "على أهبة الاستعداد وجاهزة للتحرك". ولم يحدد نوع الإجراءات التي يمكن أن تتخذها واشنطن لدعم المحتجين.
وتشهد إيران احتجاجات واسعة على ارتفاع التضخم، تركزت في غرب البلاد ومناطق أخرى، وأسفرت عن مواجهات دامية بين المتظاهرين وقوات الأمن. وأفادت وسائل إعلام رسمية ومنظمات حقوقية بمقتل ستة أشخاص على الأقل منذ يوم الأربعاء، بينهم أحد أفراد قوات الباسيج التابعة للحرس الثوري.
ورد المسؤول الإيراني الكبير علي لاريجاني على تصريحات ترامب بالتحذير من أن أي تدخل أمريكي في الشؤون الداخلية لإيران قد يؤدي إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة. وتشير تقارير إلى أن طهران تدعم جماعات مسلحة في لبنان والعراق واليمن.
وذكرت وسائل إعلام محلية رسمية أن أي تجمعات أو احتجاجات غير قانونية ستواجه "بحزم وصرامة"، في إشارة إلى احتمال تصعيد قمع الاحتجاجات.
وخلال الاضطرابات الحالية، تعهد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بالانخراط في حوار مع قادة الاحتجاجات حول أزمة ارتفاع الأسعار، وأقر بأن تقصير السلطات هو أحد أسباب الأزمة الاقتصادية. ويواجه الاقتصاد الإيراني ضغوطًا متزايدة بسبب العقوبات الغربية، مع تضخم تجاوز 36% منذ مارس 2025، وانخفاض حاد في قيمة الريال.
وتأتي تهديدات ترامب بعد أسابيع من توجيه ضربات جوية أمريكية وإسرائيلية ضد منشآت نووية إيرانية وبرامج عسكرية، ضمن حملة "أقصى الضغوط" التي بدأتها واشنطن منذ انسحابها من الاتفاق النووي في 2018.
وأظهر مقطع فيديو تحققت منه رويترز تجمع عشرات الأشخاص أمام قسم شرطة وهو يحترق، مع دوي إطلاق نار وهتافات ضد السلطات. وفي مدينة زاهدان بجنوب إيران، ردد المتظاهرون شعارات من بينها "الموت للديكتاتور"، فيما أفادت منظمات حقوقية باعتقال العشرات بينهم من الأقليات الكردية والبلوشية.
وأكدت وسائل إعلام رسمية وقوع وفيات في مدينتي لوردجان وكوهدشت في غرب إيران، في حين نفت تقارير أخرى وفاة بعض الأشخاص التي ذكرتها منظمات حقوقية.
الحوثيون والسلوك الاقتصادي في اليمن
اليمن في حالة حرب مع إيران
الرخيص حين يحلم باستعباد اليمنيين
الحوثي.. من اختطاف الدولة إلى ارتهان الجغرافيا
من كهوف صعدة إلى رهينة المشروع الإيراني