آخر الأخبار
الأحد 9 أغسطس 2026
الرئيسية - أخبار العالم - تقارير عبرية تكشف عن ‘مهام سرية‘ لمجندات إسرائيليات داخل العمق السوري
تقارير عبرية تكشف عن ‘مهام سرية‘ لمجندات إسرائيليات داخل العمق السوري
الساعة 05:23 مساءً (بوابتي - وكالات)

كشفت صحيفة "جيروزاليم بوست" في تقرير ميداني جديد ملامح غير مسبوقة لعمليات التوغّل والاستطلاع التي تنفّذها القوات الإسرائيلية داخل العمق السوري، مع تسليط الضوء على طبيعة المهام السرّية التي تتولاها المجنّدات العاملات في وحدة الاستخبارات الميدانية على الحدود الشمالية.

وأفادت الصحيفة بأنها رافقت مجموعة من عناصر الاستخبارات الميدانية، جميعهن من المجنّدات، خلال جولة شملت الموقع 720 عند نقطة التقاء الحدود السورية والإسرائيلية والأردنية. وقد أجرت خلالها مقابلات مع قائد الكتيبة 595 المقدم "ج"، وضابطة العمليات الرائد "م"، والجنديات "س" و"د" و"ف"، اللواتي يعملن في تشغيل الطائرات المسيّرة وتحديد مسارات التوغّل وجمع المعلومات الاستخبارية.



وأشار التقرير إلى أن الجنديات يعتمدن على طائرات مسيّرة تكتيكية صغيرة تُشغَّل من مسافات قريبة لبث مشاهد مباشرة من داخل الأراضي السورية، فيما أوضحت الرائد "م" أن استخدام المسيّرات توسّع على نحو كبير بعد الحرب الأخيرة على غزة، حتى باتت جزءاً أساسياً من تجهيزات القوات الميدانية، يمتلكها قادة الفصائل وأحياناً بعض الجنود.

المقدم "ج" لفت إلى أن تحديد ارتفاع الطيران داخل سوريا يُعدّ عاملاً حاسماً في نجاح المهام، فكلما انخفضت الطائرة ارتفعت جودة الصورة، لكنّ ذلك يزيد احتمالات انكشاف العملية، ما يستدعي موازنة دقيقة بين الدقة والسرية.

وتطرق التقرير إلى عملية توغّل نفّذتها الجندية "س" على مسافة عدة كيلومترات خلف المنطقة العازلة لتوفير إرشاد مباشر لوحدة المظليين 890، إضافة إلى مهمة أخرى رصدت فيها المجنّدات تحركات أربعة أشخاص قالت إنهم على صلة بإيران أو وكلائها، حيث خضع كل فرد منهم لدراسة دقيقة شملت سلوكياته اليومية ومواعيده وتنقلاته.

أما الجندية "د" فأكدت أن غالبية النشاطات تتم ليلاً لتقليل احتمالات الرصد وتقليص فرص الاحتكاك مع "جهات معادية"، مشيرة إلى أن فريقها يتولى مراقبة دقيقة لكل من يدخل أو يغادر المواقع التي يجري جمع المعلومات حولها.

ميدانياً، قُتل فجر الجمعة نحو عشرة أشخاص وأصيب عدد من المدنيين جراء قصف نفذته مروحيات إسرائيلية على بلدة بيت جن في ريف دمشق، عقب توغل دورية إسرائيلية داخل البلدة واندلاع اشتباكات مع الأهالي انتهت باعتقال ثلاثة شبان وتمركز القوة في تلة باط الوردة عند الأطراف.

ويأتي هذا التصعيد في سياق مسار متسارع بدأ عقب سقوط نظام بشار الأسد في 8 يناير 2024، حيث كثّفت القوات الإسرائيلية توغلاتها داخل المنطقة العازلة، قبل أن تمتد عملياتها لاحقاً إلى ريف دمشق الغربي، وصولاً إلى تنفيذ إنزال جوي في يعفور على بعد عشرة كيلومترات فقط من العاصمة، بالتوازي مع ضربات واشتباكات متفرقة بذريعة "حماية الدروز".

وتعكس هذه التطورات، وفق التقرير، اتجاهاً إسرائيلياً لإعادة صياغة خارطة الانتشار في الجنوب السوري، مستفيدة من الاضطرابات الطائفية التي أعقبت انهيار النظام السابق، بما يوحي بمرحلة جديدة من قواعد الاشتباك تتجاوز حدود ما كان سائداً خلال السنوات الماضية.


آخر الأخبار
الأكثر قراءةً