كشف تقرير صادر عن مجلس رؤساء الجامعات الإسرائيلية عن تصاعد غير مسبوق في موجة المقاطعة الأكاديمية العالمية لإسرائيل، التي سجّلت منذ اندلاع الحرب على غزة أكثر من ألف حالة مقاطعة، ربعها خلال الصيف الماضي وحده.
وبين التقرير أن عشر جمعيات أكاديمية أوروبية باتت تمنع باحثين إسرائيليين من المشاركة في مؤتمراتها وأنشطتها العلمية، في خطوة تُعدّ إدانة مباشرة لسياسات تل أبيب في القطاع.
وأشار التقرير إلى أن المقاطعة لم تتراجع بعد وقف إطلاق النار، بل على العكس، تزايدت في بعض الدول، وفي مقدمتها إيطاليا التي شهدت وحدها طفرة في البلاغات المسجلة، بالتزامن مع تصاعد المواقف الشعبية والسياسية المناهضة لإسرائيل، واستخدام أحزاب المعارضة لقضية غزة كعنوان رئيسي في مشهدها الانتخابي.
وتبرز هذه الظاهرة، وفق التقرير، كإحدى أكثر التحديات خطورة على الأكاديميا الإسرائيلية منذ عقود، خصوصًا أن جزءًا من الجامعات الأوروبية أعلن قطع التعاون العلمي والبحثي مع المؤسسات الإسرائيلية، دون أي مؤشرات على مراجعة هذه القرارات.
كما رصد التقرير تنامي مقاطعة الجمعيات المتخصصة في مجالات الطب والتمريض والآثار والعلوم الاجتماعية، ما يعكس انتقال الظاهرة من الفضاء السياسي إلى الوسط المهني ذاته.
ويحذر المختصون في إسرائيل من أن المقاطعة الأكاديمية باتت تتجاوز كونها رد فعل مؤقت على الحرب، لتتحول إلى ظاهرة متجذرة في الوعي الأوروبي، قد تستمر لسنوات طويلة وتُلقي بظلالها على سمعة إسرائيل العلمية وعلاقاتها البحثية الدولية. كما اعتبر التقرير أن استمرار الضغط الأكاديمي، حتى ما بعد انتهاء الحرب، يعكس تغيرًا عميقًا في نظرة المؤسسات الأوروبية لسلوك إسرائيل في المنطقة.
ويرى مراقبون في تل أبيب أن هذه المقاطعة تمثل "إحدى النتائج الإستراتيجية الأخطر للحرب على غزة"، نظرًا لتأثيرها الواسع على بيئة الابتكار والتعاون الدولي، وما قد تسببه من عزلة أكاديمية متنامية، في وقت يعتمد فيه الاقتصاد الإسرائيلي على الشراكات البحثية والتكنولوجية.
الحوثيون والسلوك الاقتصادي في اليمن
اليمن في حالة حرب مع إيران
الرخيص حين يحلم باستعباد اليمنيين
الحوثي.. من اختطاف الدولة إلى ارتهان الجغرافيا
من كهوف صعدة إلى رهينة المشروع الإيراني