شهد حفل توزيع جوائز إيمي الـ77، الذي أُقيم مساء الأحد في مدينة لوس أنجلوس، تداخلاً لافتًا بين الفن والسياسة، بعدما استغل عدد من النجوم المنصّة العالمية للتعبير عن مواقفهم من الحرب في غزة، بالتوازي مع المنافسة على أرفع الجوائز التلفزيونية.
وبحسب صحيفة "الغارديان" البريطانية، برزت الممثلة هانا إينبيندر — المتوجة بجائزة أفضل ممثلة مساعدة في مسلسل كوميدي عن دورها في Hacks — بارتدائها دبوسًا أحمر يرمز إلى حملة فنانين من أجل وقف إطلاق النار. الدبوس نفسه ظهر أيضًا على إطلالات ممثلات من اللوتس الأبيض والبريء المفترض، إلى جانب كريس بيرفيتي من مدرسة أبوت الابتدائية. وتهدف الحملة، وفق موقعها الرسمي، إلى الدعوة لوقف فوري ودائم لإطلاق النار، وإيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة، وإطلاق سراح الرهائن.
الممثل الإسباني خافيير بارديم لفت الأنظار كذلك بارتدائه كوفية فلسطينية على السجادة الحمراء، مؤكدًا في تصريحات مقتضبة أنه "لا يمكنه العمل مع أي جهة تبرّر أو تدعم الإبادة الجماعية"، مضيفًا أن خسارته لأي عمل فني "تبدو تافهة أمام ما يجري هناك".
إينبيندر بدورها ختمت خطابها بكلمتين حاسمتين: "فلسطين حرة"، قبل أن تقطعها موسيقى القاعة. وفي كواليس الحفل، أوضحت أن دعمها للقضية الفلسطينية مرتبط بتجارب شخصية وصداقات مع طواقم طبية في غزة، مؤكدة أن تمييزها كيهودية بين الهوية الدينية والدولة القومية الإسرائيلية "مسؤولية أخلاقية". كما شددت على أهمية المقاطعة الثقافية باعتبارها "أداة ضغط فعّالة"، في إشارة إلى تعهّد عمال السينما من أجل فلسطين الذي وقّعه آلاف من العاملين في الصناعة، بينهم بارديم، خواكين فينيكس، إيما ستون، وأوليفيا كولمان.
أما على صعيد الجوائز الفنية، فقد تصدّر مسلسل "ذا بيت" لشبكة HBO المشهد بفوزه بلقب أفضل دراما، فيما حصل نجمه نوح وايل على أول إيمي في مسيرته عن أدائه بعد سنوات من الترشيحات. وفي الكوميديا، خطف "ذا ستوديو" من Apple TV+ الأضواء بفوزه بجائزة أفضل مسلسل، إلى جانب تتويج نجمه سيث روجن كأفضل ممثل كوميدي للمرة الأولى.
كما نال برنامج "ذا لات شو ويذ ستيفن كولبيرت" جائزة أفضل برنامج حواري للمرة الأولى، بينما حقق مسلسل "أدوليسنس" من نتفليكس إنجازًا تاريخيًا بفوز نجمه الشاب أوين كوبر (15 عامًا) بجائزة أفضل ممثل مساعد، ليصبح أصغر فائز في هذه الفئة.
وفي المحصلة، تقاسمت HBO وNetflix الصدارة بـ30 جائزة لكل منهما، تليهما Apple TV+ بـ22 جائزة، في حين حرص المضيف نيت بارغاتزي على إضافة لمسة إنسانية عبر إعلان تبرع خيري بلغ في نهاية الحفل 350 ألف دولار لصالح مؤسسة نادي الأولاد والبنات في أمريكا.
الحوثيون والسلوك الاقتصادي في اليمن
اليمن في حالة حرب مع إيران
الرخيص حين يحلم باستعباد اليمنيين
الحوثي.. من اختطاف الدولة إلى ارتهان الجغرافيا
من كهوف صعدة إلى رهينة المشروع الإيراني