كشفت صحيفة "لايف ساينس" في تقرير حديث أن الطفرة المتسارعة في استخدام الذكاء الاصطناعي، وخاصة روبوتات الدردشة، تُعيد تشكيل خريطة استهلاك الطاقة عالمياً، وسط تحذيرات من انعكاساتها البيئية الخطيرة.
وبحسب التقرير، استحوذت مراكز البيانات في الولايات المتحدة عام 2023 على نحو 4.4% من إجمالي استهلاك الكهرباء، مقابل 1.5% على مستوى العالم، وسط توقعات بتضاعف هذه النسبة بحلول عام 2030 نتيجة الطلب المتزايد على نماذج الذكاء الاصطناعي.
وأوضح الخبراء أن تدريب نماذج اللغات الضخمة يتطلب تشغيل خوادم عالية الطاقة لأسابيع أو أشهر متواصلة، بينما يؤدي الاستخدام اليومي لمليارات الاستعلامات إلى استهلاك إضافي هائل، حيث تكفي الطاقة المستخدمة في 26 استعلاماً واحداً لتشغيل ميكروويف لثلاث دقائق.
وأشار التقرير إلى أن هذه الطاقة غالباً ما تأتي من مصادر أحفورية، مما يعني أن روبوتات الدردشة تساهم في زيادة انبعاثات الكربون، إذ يُنتج الاستعلام الواحد نحو 4.3 غرام من ثاني أكسيد الكربون، ما يعادل مئات السيارات عند جمع الأرقام بمليارات الاستفسارات اليومية.
وحذّر الباحثون من أن الارتفاع غير المسبوق في اعتماد الذكاء الاصطناعي يهدد جهود الاستدامة، داعين إلى شفافية أكبر في الكشف عن استهلاك الطاقة، وإلى سياسات تُلزم شركات التكنولوجيا بتحمّل المسؤولية البيئية.
الحوثيون والسلوك الاقتصادي في اليمن
اليمن في حالة حرب مع إيران
الرخيص حين يحلم باستعباد اليمنيين
الحوثي.. من اختطاف الدولة إلى ارتهان الجغرافيا
من كهوف صعدة إلى رهينة المشروع الإيراني