الثلاثاء 1 ديسمبر 2020
الرئيسية - طب وصحة - الصحة العالمية توصي بعدم استخدام العقار الذي عُولج به"ترامب" من كورونا... لماذا؟
الصحة العالمية توصي بعدم استخدام العقار الذي عُولج به"ترامب" من كورونا... لماذا؟
الساعة 03:44 مساءً (متابعات)

أوصت لجنة تابعة لمنظمة الصحة العالمية بعدم استخدام عقار "ريمديسيفير" (Remdesivir)، الذي استخدم في علاج الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد إصابته بفيروس كورونا المستجد، وأظهر اللقاح الذي تعمل عليه شركة "أسترازينيكا" (AstraZeneca) و"جامعة أكسفورد" (The University of Oxford) استجابة مناعية قوية عند كبار السن، فيما حقق لقاح شركتي "فايزر" (Pfizer) و"بيونتيك" (BioNTech) للأدوية فاعلية بنسبة 94% بين الأشخاص فوق سن 65 عاما.

 



نبدأ مع العقار الذي استخدم في علاج ترامب، إذ أوصت لجنة تابعة لمنظمة الصحة العالمية ، الجمعة، بعدم استخدام عقار ريمديسيفير، الذي تنتجه شركة "غيلياد ساينسز" (Gilead Sciences) في علاج مرضى كوفيد-19 بالمستشفيات بغض النظر عن درجة مرضهم، إذ لا يوجد دليل على أنه يحسن من فرص البقاء على قيد الحياة أو يقلل الحاجة إلى أجهزة التنفس الصناعي، وتصنع غيلياد ساينسز الدواء تحت اسم "فيكلوري" (Veklury).

 

وكان ريمديسيفير أحد الأدوية التي استخدمها الأطباء في علاج ترامب بعد إصابته بفيروس كورونا المستجد المسبب لمرض كوفيد-19، وقد ثبت في دراسات سابقة أنه اختصر وقت التعافي، واعتمدته أكثر من 50 دولة علاجا لكورونا أو أجازت استخدامه لهذا الغرض.

 

وقالت اللجنة في إرشاداتها "لم تجد اللجنة أدلة كافية على أن ريمديسيفير حسن نتائج تهم المرضى مثل انخفاض معدل الوفاة، وتراجع الحاجة إلى التنفس الصناعي، وتقليص وقت التحسن السريري، من ضمن أمور أخرى".

 

وتمثل هذه الإرشادات انتكاسة للعقار، الذي جذب انتباه العالم علاجا محتملا لمرض كوفيد-19 في الصيف بعد أن أظهرت التجارب المبكرة بعض النتائج الواعدة.

 

وذلك العقار المضاد للفيروسات هو حاليا أحد دواءين فقط مصرح باستخدامهما لعلاج مرضى كوفيد-19 عبر العالم؛ لكن تجربة كبيرة قادتها منظمة الصحة العالمية الشهر الماضي، وتعرف بتجربة التضامن، أظهرت أنه ليس له تأثير يذكر أو أي تأثير على الإطلاق على معدلات الوفاة في غضون 28 يوما من إيجابية الفحوص أو على فترة البقاء في المستشفى.

 

 

تشكيك

وشككت غيلياد ساينسز في نتائج تجربة التضامن، وقالت في بيان إن العقار "تم الاعتراف به كمعيار لرعاية المرضى المقيمين في المستشفيات بفيروس كوفيد-19 في إرشادات العديد من المنظمات الوطنية الموثوقة".

 

وأضافت "نشعر بخيبة أمل لأن إرشادات منظمة الصحة العالمية تتجاهل هذه الأدلة في وقت تتزايد فيه الحالات بشكل كبير حول العالم، ويعتمد الأطباء على عقارنا كأول علاج مضاد للفيروسات معتمد فقط لمرضى كوفيد-19".

 

وقالت لجنة مجموعة تطوير المبادئ التوجيهية التابعة لمنظمة الصحة العالمية إن توصيتها استندت إلى مراجعة الأدلة، التي تضمنت بيانات من 4 تجارب عشوائية دولية شملت أكثر من 7 آلاف مريض دخلوا المستشفيات مصابين بكوفيد-19.

 

وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي أجازت الولايات المتحدة عقار "ريمديسيفير" لعلاج المصابين بفيروس كورونا.

 

وريمديسيفير دواء تجريبي مضاد للفيروسات طورته غيلياد ساينسز في البداية لعلاج فيروس إيبولا عام 2015.

 

وفي البداية أظهر نتائج واعدة في الدراسات لعلاج الإيبولا، وتم طرحه لاحقا في الكونغو الديمقراطية؛ لكنه فشل في النهاية كعلاج فعال.

 

وعقار ريمديسيفير يحاكي "الأدينوزين" (Adenosine)، أحد كتل البناء الأربع لـ"الحمض الريبوزي" (RNA). وعندما يقوم الفيروس بدمج عقار ريمديسيفير في جينومه بدلا من الأدينوزين، فإنه يصبح غير قادر على التكاثر، وفقا لوكالة الأنباء الفرنسية.

 

 

لقاح أكسفورد مبشر مع كبار السن

وأظهرت بيانات نشرت الخميس أن اللقاح، الذي تعمل شركة أسترازينيكا وجامعة أكسفورد على إنتاجه، حقق استجابة مناعية قوية عند كبار السن، ويتوقع الباحثون نشر نتائج مرحلة الاختبارات الأخيرة بحلول عيد الميلاد.

 

وتشير البيانات إلى أن اللقاح أتاح لمن تزيد أعمارهم على 70 عاما، وهم الفئة الأكثر عرضة للإصابة بالمرض والوفاة بكوفيد-19، مناعة قوية من المرض.

 

وقال ماهيشي راماسامي، الاستشاري والرئيس المشارك لفريق الباحثين بمجموعة أكسفورد للقاحات، إنه يأمل أن يفيد اللقاح في حماية بعض من أكثر الفئات عرضة للإصابة بالمرض؛ لكنه شدد على ضرورة إجراء المزيد من الأبحاث قبل التأكد من ذلك.

 

وقال مدير مجموعة أكسفورد للقاحات، أندرو بولارد، إن نتائج هذه التجارب ستعرف بحلول عيد الميلاد، وإن من السابق لأوانه معرفة مدى نجاح اللقاح في منع الإصابة بكوفيد-19.

 

وكان لقاح أكسفورد/أسترازينيكا من أبرز اللقاحات، التي يجري تطويرها في إطار المساعي الدولية لمكافحة فيروس كورونا.

 

غير أن شركتي فايزر وبيونتيك للأدوية وشركة مودرنا حققت تقدما في الأيام العشرة الأخيرة، ونشرت بيانات عن تجارب المرحلة الأخيرة من لقاحين أظهرت أن فاعليتهما تتجاوز 90%.

 

وأصدرت شركة مودرنا، يوم الاثنين، بيانات أولية عن لقاحها تظهر فاعليته بنسبة 94.5%.

 

وتسعى شركتا فايزر وبيونتيك للحصول خلال الشهر القادم على موافقة الهيئات التنظيمية الأميركية والأوروبية على الاستخدام الطارئ للقاحهما لكوفيد-19 بعدما أظهرت نتائج التجارب النهائية أن نسبة نجاح اللقاح 95% مع عدم وجود أعراض جانبية خطيرة له.

 

وتبين أن فاعلية اللقاح ثابتة في مختلف الفئات العمرية والعرقية؛ مما يعد علامة مبشرة، نظرا لأن المرض أصاب المسنين وجماعات بعينها، شملت ذوي البشرة السوداء، بشكل أكبر من غيرهم

 

وتبين أن لقاح فايزر بيونتيك حقق فاعلية بنسبة 94% بين الأشخاص فوق سن 65 عاما، وهو ما وصفه خبراء بأنه أمر مهم للغاية في وقت يتفشى فيه الفيروس في أنحاء العالم بإصابات قياسية.

 

وقال أندرو هيل، الباحث الزائر في قسم العقاقير بجامعة ليفربول، "هذا هو الدليل الذي كنا نحتاجه لضمان توفير الحماية للأشخاص الأكثر عرضة للخطر".


آخر الأخبار