الاثنين 23 نوفمبر 2020
الرئيسية - تقارير وحوارات - أحياء تعز.. هدف يومي للإرهاب الحوثي وضحايا المدنيين بالعشرات
أحياء تعز.. هدف يومي للإرهاب الحوثي وضحايا المدنيين بالعشرات
الساعة 03:36 مساءً (خاص)

 

لم يعد السكان في تعز يستغربون القصف اليومي الذي تشنّه ميليشيا الحوثي الإرهابية على منازلهم، بل الغريب هو أن يأتي يوم لم تنهل عليهم القذائف وتوقع قتلى وجرحى من المدنيين وتلحق أضرارًا بمنازلهم وممتلكاتهم.



وخلال النصف الأول من أكتوبر الجاري، تعرَّضت أحياء سكنية في المدينة لقصف متواصل بالأسلحة الثقيلة، شنَّه مرتزقة إيران في اليمن، وخلَّف القصف ضحايا من المدنيين بينهم نساء وأطفال ورضَّع، فضلاً عن خسائر وأضرار مادية بالغة في الممتلكات العامة والخاصة.

وفي مساء السبت (10 أكتوبر) قتل أحد المدنيين وأصيب 4 آخرين بسبب قصف عنيف شنَّته الميليشيا الحوثية المتمركزة في تلة سوفتيل على الأحياء السكنية شرق المدينة، مستخدمة المدفعية الثقيلة والدبابات، وفقًا لما ذكرته مصادر محلية حينها.

ويوم الثلاثاء (13 أكتوبر) قالت المصادر: إن ميليشيا الحوثي شنَّت قصفًا بالمدفعية على الأحياء السكنية بمديرية صالة شرق المدينة، وأسفر ذلك عن مقتل الشاب عواد ناصر عبدالله (28 عامًا)، وإصابة شقيقه أيوب (16 عامًا) وإصابة مدني آخر.

وفي اليوم التالي، سقط مقذوف حوثي على منزل أحد المواطنين في حي الجحملية شرق مدينة تعز، وأدى إلى إصابة طفلة لم يتجاوز عمرها ثلاثة أعوام، ووفقًا لمصادر محلية فإن إصابة الطفلة خطيرة، وقد أسعفت على إثر ذلك إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وبعدها بساعات قتل مدني وأصيب 6 آخرين بقصف بالأسلحة الثقيلة شنَّته ميليشيا الحوثي المتمركزة شرق المدينة على الأحياء السكنية شرق تعز، وتحديدًا في مناطق العسكري والجحملية وثعبات وصالة.

وأوضحت مصادر محلية وأخرى صحّية، حينها، أن القصف الحوثي الذي شنَّته الميليشيا يوم الخميس (15 أكتوبر) أسفر عن مقتل مدني وإصابة 6 آخرين بينهم الطفل "فراس هزاع البالغ من العمر عامين".

وفي سبتمبر الماضي، رصدت تقارير حقوقية مقتل وإصابة 18 مدنيًّا بينهم نساء وأطفال جراء القصف الذي شنَّه الحوثيون على أحياء سكنية متفرقة في مدينة تعز، وهو الحال ذاته الذي تعيشه المدينة وسكانها منذ عام 2014.

وكشف تقرير حديث لمكتب وزارة حقوق الإنسان بمحافظة تعز أن وقائع الانتهاكات التي ارتكبها الحوثيون ضد المدنيين في مدينة تعز وبعض مديريات المحافظة خلال الفترة من مارس 2015 وحتى 15 يونيو 2019، بلغت 30 ألفاً و494 انتهاكًا.

وأوضح التقرير أن نيران ميليشيا الحوثي أسفرت عن مقتل أكثر من 2700 مدنيًّا وإصابة أكثر من 13 ألفاً من الرجال والنساء والأطفال، فيما سُجِّل تهجير 5 آلاف و595 مواطناً من منازلهم جراء القصف والحصار الذي تفرضه الميليشيا على مدينة تعز. لافتاً إلى أن هذه الإحصائيات "ليست نهائية وأنها قابلة للزيادة"، موضحًا أن هناك انتهاكات لم يُبلغ بها المكتب.

ورغم الحصار الذي تفرضه ميليشيا الحوثي على مدينة تعز للسنة الخامسة على التوالي، والقصف العشوائي الذي تشنُّه على الأحياء السكنية مخلِّفة مئات الضحايا من المدنيين غالبيتهم من الأطفال والنساء إلا أنَّ ذلك لم يحرك ضمير الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان لاتِّخاذ موقف جادٍّ من شأنه فك الحصار المميت وإيقاف قتل الأبرياء.


آخر الأخبار