الاثنين 30 نوفمبر 2020
الرئيسية - تقارير وحوارات - تقرير: لماذا ينبغي لدول الخليج أن تخشى سباق التسلح مع إيران
تقرير: لماذا ينبغي لدول الخليج أن تخشى سباق التسلح مع إيران
الساعة 11:06 مساءً (وكالات)

 

 



حققت إيران انتصارا دبلوماسيا عندما انتهى حظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة عام 2007 بسبب مخاوف بشأن برنامج طهران النووي، بحسب وكالة "بلومبيرغ".

 

وقال التقرير الذي أعده كبير الباحثين في الشأن الخليجي بمعهد واشنطن، حسين إيبش، إنه من الناحية النظرية، عادت إيران الآن إلى سوق شراء وبيع الأسلحة التقليدية، كما أن روسيا والصين حريصتان على تزويدها بطائرات ودبابات وصواريخ متطورة.

 

وأضاف إيبش أن هذه الأخبار مقلقة لجيران إيران في الخليج العربي، خاصة خصومها الرئيسيين؛ السعودية والإمارات، ما سيدفع هذه الدول إلى الدخول في سباق تسلح مع إيران باستخدام مواردها المالية الكبيرة، وبفضل سهولة الوصول إلى أنظمة الأسلحة الأمريكية، للحفاظ على تفوقهم التكنولوجي الكبير أمام طهران.

 

وأشار إلى أن حرص الإمارات على شراء طائرات "إف- 35"، يرجح أنه استجابة لتوقعات بشراء إيران طائرات جديدة لتحديث سلاحها الجوي.

 

لكن التهديد الأكبر الذي يواجه جيران إيران بحسب الباحث، لن يأتي من الإنفاق الباهظ المحتمل من قبل طهران، ولكنه يأتي من امتلاك طهران للتقنيات التي تعزز أسلحتها محلية الصنع، حيث يمكن أن تساعد أنظمة الاستهداف والتوجيه الحديثة للصواريخ والطائرات بدون طيار إيران على إلحاق أضرار أبلغ من الطائرات والدبابات، بحسب التقرير.

 

وأضاف: إذا كان الروس والصينيون مستعدين لتحمل العقوبات الأمريكية - ومنح طهران التي تعاني من ضائقة مالية، شروطا سخية للغاية - فمن الممكن أن يطلب الإيرانيون طائرات نفاثة ودروعا ثقيلة. لم يتمكن الحرس الثوري الإسلامي من استيراد أجهزة متطورة منذ عقود.

وقد لا يكون من الممكن منع إيران من اتباع تركيا في الحصول على نظام الدفاع الصاروخي الروسي "إس- 400"، والذي سيكون بمثابة ترقية كبيرة من أنظمة "إس- 300" الحالية، حسبما أفاد إيبش.

 

الأسلحة الدفاعية مثل أنظمة الدفاع الصاروخي تشكل جزءا من هيكل عسكري متكامل شامل، وهي مهمة للهجوم مثل الأعمال الدفاعية، وتطوير قدرات إيران في هذا المجال سيعزز بشكل كبير موقعها الاستراتيجي.

 

أما الأمر الذي يعد أكثر إثارة للقلق بالنسبة للدول العربية هو احتمالات حصول إيران على صواريخ وطائرات مسيرة هجومية جديدة. من المفترض أن يتم توجيه قدر كبير من الجهود الأمريكية، سواء كانت دبلوماسية أو عقابية، لمنع ذلك.

 

لكن على المدى المتوسط قد يأتي التهديد الأكبر من المشتريات الصغيرة نسبيا لتكنولوجيا التوجيه الدقيق، من أجل ترقية الإنتاج المحلي الإيراني إلى حد كبير، حيث تعتمد العديد من صواريخ إيران محلية الصنع على نماذج تم الحصول عليها من كوريا الشمالية، تم تعديلها بشكل كبير، وفي بعض الحالات، تم تحسينها بواسطة المهندسين الإيرانيين.

 

لقد اختبر خصومها بالفعل هذه القوة عبر الجماعات التابعة لإيران. وجاء العرض الأكثر دراماتيكية في هجوم سرب بالصواريخ والطائرات المسيرة على منشآت النفط السعودية العام الماضي، وفقا للتقرير الذي قال إن هذه القدرات ستتعاظم وتصبح أكثر تأثيرا إذا تحسنت تكنولوجيا التوجيه والاستهداف لدى طهران.

ويقول إيبش "في كل هذا، سيكون خط الدفاع الأول لدول الخليج العربية هو العقوبات الثانوية التي تفرضها وزارة الخزانة الأمريكية على الشركات، وربما حتى الدول، التي تنخرط في صفقات أسلحة كبيرة مع طهران. لكن جيران إيران سيرغبون أيضا في أن يكونوا مستعدين ضد التهديدات الجديدة".

 

وفي حين تصدرت مسألة بيع "إف- 35" للإمارات عناوين الصحف مؤخرا، فإن العنصر الجوهري في الصفقة المقترحة حاليا هو كبسولات التشويش وإجراءات الاتصال المضادة، وهي أسلحة تأمل الدول العربية في نشرها للتصدي للهجمات الإيرانية الأكثر تعقيدا.


آخر الأخبار