الاربعاء 21 اكتوبر 2020
الرئيسية - كتابات - اليمن.. بارقة أمل
اليمن.. بارقة أمل
الساعة 01:36 صباحاً (البيان الاماراتية)

 ليلى بن هدنة

 



انتصرت لغة السلام أخيراً في اليمن من خلال تنفيذ كامل لصفقة تبادل الأسرى بين الحكومة الشرعية وميليشيا الحوثي بإطلاق سراح مئات الأسرى في أكبر تبادل من نوعه منذ بدء الصراع عام 2015.

حيث تم فتح الحوار أمام الجميع دون استثناء، وتم بذل جهد كبير لتجاوز الخلافات، فقد فهّم الجميع أن غياب منطق الحوار والتقارب أدى إلى استمرار الصراع، وإنه من الضروري قطع جذور الحرب حتى يسود السلام.نجاح الرغبة في السلام ليس ضعفاً، وإنما إيمان قوي بأهمية حقن الدماء.

فعلى الجميع استشعار المسؤولية الوطنية والأخلاقية تجاه البلاد لوقف نزيف الدم والدمار والتفكير بحلول سياسية تنهي معاناة اليمنيين، وألا يسمحوا لأنفسهم بإعادة إنتاج مسلسل الصراعات السابقة التي اعتمدت لغة الرصاص بدلاً عن لغة الحوار.

السلام الحقيقي يبدأ بحسن النوايا، والالتزام بتنفيذ القرارات الدولية، وهذا الخيار هو الذي سيدفع ميليشيا الحوثي التي ما زالت تتشبث بالسلاح إلى أن تتراجع عن ممارساتها، كونه الخيار الوحيد لإخراج البلاد من أزماتها ومشكلاتها، ونتمنى أن تكون ميليشيا الحوثي هذه المرة صادقة في تنفيذ الاتفاقات، ولا تعتبرها مجرد مخرج مؤقت تتحدث عنه دون أن تلتزم به.

كلما حصل تقدم في الحوار اليمني سيكون هناك إمكانية في معالجة المشكلات التي تم ترحيلها، فكلفة السلام تقل كثيراً عن الكلفة التي تستهلكها الحرب، وتقريب الحوار كمنهج حضاري مدني لا مجال للتنكر له، لكن للأسف هناك جهة فاعلة في ميليشيا الحوثي تحاول أن تعرقل الحوار، إما بمطالب عالية أو افتعال مشكلات وانتهاج سياسة التعنّت، فهي تابعة لإيران التي تشكّل أحد أسباب إعاقة التوصّل لتسوية سياسية في اليمن، لكن يمكن مجابهتها عن طريق تماسك اليمنيين والثبات في الموقف.


آخر الأخبار