الثلاثاء 27 اكتوبر 2020
الرئيسية - تقارير وحوارات - طائرات درون تغير مسار الحرب في ناغورنو كاراباخ
طائرات درون تغير مسار الحرب في ناغورنو كاراباخ
الساعة 02:35 صباحاً (بي بي سي)

 

أصبحت الأشرطة التي تصور الضربات الجوية التي تنفذها الطائرات المسيرة (طائرات درون) الآذرية على أهداف أرمينية في ناغورنو كاراباخ ترمز إلى تصاعد حدة القتال بشكل مفاجئ في هذا النزاع المتواصل بشكل أو بآخر منذ أكثر من ثلاثة عقود.



كما أثارت هذه الصور المخاوف من أن أذربيجان قد حصلت على طائرات "بايراكتار" المسيرة التركية، وهي خطوة أثارت انتقادات على الصعيد الدولي.

وتقوم وزارة الدفاع الآذرية بتوزيع صور التقطها طائرات استطلاع مسيرة، تبين طبيعة المناطق المستهدفة، وكذلك أشرطة التقطها طائرات مسيرة "انتحارية"، وهي طائرات محملة بالمتفجرات ترتطم بأهدافها وتنفجر.

يذكر أن البلدين منشغلان مؤخرا بتسليح نفسيهما، وخصوصا أذربيجان وعلى وجه التحديد في ما يتعلق بأنظمة الطائرات المسيرة.

وأكثر الطائرات المسيرة جذبا للانتباه في الصراع الحالي هي طائرات بايراكتار TB2 التركية.

ويقول خبراء إن غالبية الأشرطة التي يوزعها وينشرها الجيش الآذري لعمليات القصف في ناغورنو كاراباخ تم تصويرها بواسطة هذا النوع من الطائرات.

يذكر أن شركة بايكار التركية قامت بتطوير هذه الطائرات المسيرة قبل بضعة سنوات، وبإمكان الطائرة المسيرة العمل بشكل ذاتي ويمكن استخدامها لأغراض الاستطلاع وتحديد الأهداف.

وتعد طائرة TB2 المسيرة نجمة لامعة في سماء سوق هذا الصنف من الطائرات، واستخدمتها تركيا في عملية "درع الربيع" التي نفذتها قواتها في سوريا في شباط / فبراير 2020، وقبل ذلك في ليبيا ضد قوات زعيم الحرب خليفة حفتر.

وقد باعت تركيا هذه الطائرة المسيرة إلى أوكرانيا، وأوردت وكالة الأناضول التركية للأنباء في السادس من الشهر الحالي أن صربيا عبرت عن رغبتها في شراء نماذج منها أيضا.

وبينما يجزم الخبراء على أن هذه طائرات TB2 هي التي التقطت صور تدمير الدروع الأرمينية، لم يصدر أي تأكيد رسمي بأنها تشكل جزءا من الترسانة العسكرية الآذرية.

وكان الرئيس الآذري إلهام علييف قد أعلن في الخامس من تشرين الأول/ أكتوبر الحالي أن بلادة تمتلك عددا من هذه الطائرات المسيرة، ولكن السلطات الآذرية لم تنشر أي وثائق تثبت شراءها واستلامها.

وفي حزيران/ يونيو الماضي، أوردت تقارير إعلامية تقارير تحدثت عن أن وزارة الدفاع الآذرية تأمل في استلامها في المستقبل.

ويعتقد أندريه فرولوف، رئيس تحرير نشرة "صادرات الأسلحة" الروسية أن أذربيجان كانت تخزّن هذه الطائرات سرا، أو أنها بدأت في استلامها قبل إندلاع القتال الحالي بوقت قصير.

 

لغط

قد يكون غياب أي معلومات رسمية حول تصدير واستخدام الطائرات المسيرة التركية مرتبطا بالحقيقة القائلة إنها تستخدم تقنيات طورت في بلدان أخرى. وكانت كندا قد أعلنت يوم الإثنين الماضي أنها تعتزم وقف تصدير التقنيات المستخدمة في انتاج الطائرات المسيرة إلى تركيا بسبب الشكوك من استخدامها في الحرب الدائرة في ناغورنو كاراباخ.

ويقول مشروع (Ploughshares) الكندي غير الحكومي إن الصور التي تظهر عمليات القصف التي تقوم بها الطائرات المسيرة في ناغورنو كاراباخ تبين بأن الطائرات التي التقطتها تستخدم معدات من انتاج الفرع الكندي لشركة L3Harris للتقنيات - وهي شركة متعددة الجنسيات متخصصة بالشؤون التقنية والدفاعية.

وردت تركيا على ذلك باتهام كندا، حليفتها في حلف شمال الأطلسي، بازدواجية المعايير والتصرف بالضد من روح الحلف.

 

لعبة المسيّرات: من الاستطلاع إلى الهجوم

يستخدم الجيش الآذري أنواعا أخرى من الطائرات المسيرة أيضا. ويقول مركز كلية بارد الأمريكي لدراسة الطائرات المسيرة إن الجبش الآذري يمتلك طائرتين مسيرتين إسرائيليتين من طراز "هيرون TP" و10 أخرى من طراز "هيرميس 4507" و100 من طراز "سكاي سترايكر" و50 من طراز "هاروب".

وطورت شركة أنظمة آزاد الآذرية الإسرائيلية المشتركة طائرة "إيروستار" المسيرة وطائرتي Orbiter 1K وOrbiter 3K الانتحاريتين المسيرتين. كما زوّد حرس السواحل الآذري بطائرتين مسيرتين بعيدتي المدى من طراز هيرميس 900.

وقال روب لي، وهو باحث في الشؤون العسكرية يعمل في جامعة كينغز كوليج في العاصمة البريطانية لندن، لبي بي سي الروسية إن الفرق الرئيسي بين التصعيد الذي نراه حاليا في حدة القتال في ناغورنو كاراباخ وبين الصدامات التي وقعت في الماضي يكمن في استخدام الطائرات المسيرة الهجومية التي بإمكانها إلقاء القنابل. وكان أذربيجان في الماضي تستخدم مسيّرات انتحارية فقط.

ويظهر شريط نشرته أرمينيا اللحظة التي يرتطم فيها صاروخ مضاد للطائرات بطائرة تشبه إلى حد بعيد طائرة أنتونوف-2 ثنائية الأجنحة والتي يعود تاريخها إلى الحقبة السوفيتية. وأشارت تقارير إعلامية إلى احتمال أن تكون هذه الطائرة هي الأخرى تحلق بدون طيار وأن الغرض منها خداع أنظمة الدفاع الجوي بحيث تكشف عن مواقعها.

 

 


آخر الأخبار