الجمعة 30 اكتوبر 2020
الرئيسية - تقارير وحوارات - ممارسات مليشيا الحوثي تدفع الطلاب للعزوف عن كلية ريمة
ممارسات مليشيا الحوثي تدفع الطلاب للعزوف عن كلية ريمة
الساعة 06:33 مساءً (بوابتي)

تقرير - حافظ مراد

اكثر من 600 طالبا وطالبة في كلية التربية بمحافظة ريمة غادروا الكلية بسبب مضايقات مليشيا الحوثي للطلاب والعاملين في الكلية وقيام العميد السابق الدكتور حمود القليصي الموالي لجماعة الحوثي بالاستغناء عن غالبية هيئة التدريس، وسوء الادارته، وتعامله السلبي مع الطلاب بشكل عام، واجبارهم على حضور الدورات الطائفية الحوثية، وتحريضهم على الالتحاق بجبهات القتال بصفوف الجماعة، وإلزامهم بدفع اتاوات تحت مسميات عدة لصالح الانقلابيين.



تلك الممارسات، كانت سببا كافية لعزوف الطلاب وامتناع اخرين عن التقدم للتسجيل في كلية التربية بمنطقة "بني بو الضيف بمحافظة ريمة (أحد فروع جامعة الحديدة) والذي يعد الصرح الاكاديمي الوحيد بالمحافظة.

بعد عشرة أعوام مروا على افتتاح الكلية التي كانت تعد حلما بان تكون جامعة في المستقبل القريب، تجد الكلية اليوم نفسها مهددة بالإغلاق، فمنذ شهرين فتحت باب التسجيل والقبول للعام 2020/2021م، أمام الطلاب والطالبات في جميع أقسامها، ولكن كانت النتيجة صادمة، لم يلتحق بها سوى 13 طالبا وطالبة، وفقًا لعمادة الكلية.

انخفاض عدد الطلاب الملتحقين بها يجعلها لا تحقق الهدف الذي أنشئت من أجله، ويجعل منها غير ذي أهمية وهو ما يمنح جامعة الحديدة الحق في اتخاذ قرار إغلاقها.

ثلاث ساعات هي اقل مدة زمنية يقضيها الطالب مشيا على الاقدام من مقر الكلية الجديد في بني أبو الضيف (الذي لا يتوفر فيه أبسط الخدمات) إلى سوق الجبين بمركز المحافظة للحصول على وجبهة غذائية تسد رمق الطلاب وفي الاغلب تغلق المطاعم ابوابها قبيل وصولهم اليها ما يضطروا لشراء الوجبات الخفيفة.

سكن الطلاب في الكلية عبارة اشبه بزنزانة يسكن فيه حوالي 40 طالبا هم من تبقى في الكلية بدون فراش، واكل ،وشرب، بالاضافة الى التضاريس الوعرة التي تحول بينهم وبين وسائل المواصلات والتي تبد منعدمة تماما في المنطقة.

الخوف والقلق من مخاطر الطريق هو السبب الاخر عن عزوف الطالبات حيث لا يستطيع اولياء الامور ايصال بناتهم الى الكلية نظرا لوعورة الطريق وارتفاع المشتقات النفطية وانعدامها في اغلب الاوقات .

وفيما طالب الدكتور حميد الريمي عميد الكلية بريمة، الحوثيين سلطة الامر الواقع بالمحافظة بصرف ميزانيتها التشغيلية ونقل الكلية إلى وسط مركز مديرية الجبين، وتوفير مبنى مناسب يتوفر فيه الخدمات الأساسية من أجل تشجيع الطلاب والطالبات على الالتحاق بالدراسة،  إلا أن طلبه قوبل بالرفض ما يؤكد تماهي جامعة الحديدة مع مخطط اغلاق الكلية لتخسر ريمة صرحا اكاديمي كان حلم ابنائها حطمته مليشيا الكهنوت.

 


آخر الأخبار