الخميس 22 اكتوبر 2020
الرئيسية - أخبار اليمن - مصادر: ضغوط دولية وراء استئناف محادثات ملف الأسرى بين الشرعية والحوثيين
مصادر: ضغوط دولية وراء استئناف محادثات ملف الأسرى بين الشرعية والحوثيين
ضغوط دولية وراء استئناف محادثات ملف الأسرى
الساعة 09:13 صباحاً

قالت مصادر حكومية  إنّ استئناف محادثات ملف الأسرى بين الحكومة الشرعية وجماعة الحوثي "جاء بعد ضغوط دولية كبيرة من الولايات المتحدة وبريطانيا، بالتزامن مع تحركات سعودية مكثفة أشركت فيها عدد من الدول الإقليمية وروسيا ضمن مسار يشبه خارطة طريق للحل السلمي".

ولا يُعرف على وجه الدقة عدد الأسرى والمعتقلين اليمنيين لدى الجانبين، وعلى الرغم من تفاهمات بالعاصمة الأردنية عمّان، منتصف فبراير  الماضي، تم بموجبها الاتفاق على تبادل 1420 أسيراً من الجانبين، في أكبر عملية ترعاها الأمم المتحدة على الإطلاق منذ بدء الحرب، إلا أنّ توقعات بأنّ الرقم الإجمالي قد يتجاوز 20 ألف أسير ومعتقل ومخفي.



وتضم سجون الحوثيين العدد الأكبر من المعتقلين، ونظراً لكثرة الأطراف التي تقف على طاولة المحادثات بمقابل جماعة "أنصار الله"، يسعى كل فصيل بالحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، إلى استعادة عناصره بدرجة رئيسية، وعلى رأسهم السعودية والجيش الوطني فضلاً عن مكونات حزبية منضوية تحت لواء "الشرعية".

وخلافاً للجانب الحكومي المتشعب على قوات وفصائل متعددة القيادات لا تجمعها غرفة عمليات مشتركة، تمتلك جماعة الحوثيين قاعدة بيانات موّحدة لأسرى ومعتقلي الطرف الآخر، لكنها تواجه اتهامات باختطاف مئات المدنيين والناشطين الحقوقيين من المنازل وحواجز التفتيش ومقرات عملهم من أجل المقايضة بهم مع أسرى حرب حقيقيين كانوا بجبهات القتال.

ومن المقرر أن تشهد محادثات جنيف تنفيذ اتفاق عمّان العالق منذ 7 أشهر، مع تعديلات بسيطة بهوية الشخصيات الرفيعة المطالب بالإفراج عنها، فضلاً عن السعي للدخول في نقاشات حول مرحلة ثانية وثالثة.

وفي مشاورات عمّان، تم الاتفاق على تبادل 1420 بينهم إحدى الشخصيات البارزة في سجون الحوثيين، وهي اللواء ناصر منصور هادي، شقيق الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي.

ومع تعثر التبادل منذ 7 أشهر، كانت الأمم المتحدة قد اقترحت، منتصف مايو/ أيار الماضي، تجزئة اتفاق عمّان على مرحلتين، بحيث يتم في الأولى تبادل 1030 أسيراً من الطرفين، فيما تشمل المرحلة الثانية 390 أسيراً، لكن تلك الخطوة فشلت هي الأخرى بالتحقق على أرض الواقع.

ومن المتوقع أن تشمل عملية التبادل المرتقبة، ضباطاً سعوديين، وسط رفض للحوثيين إدراج طيارين تم أسرهما عقب إسقاط مقاتلة حربية سعودية بالجوف مطلع فبراير  الماضي، حيث تصر الجماعة على مقايضتهم بمعتقلين من حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بالسجون السعودية.

وكانت الوساطات القبلية التي يقودها شيوخ قبائل ووجهاء، تحقق تقدماً لافتاً على حساب المساعي الأممية بملف الأسرى، فمنذ توقيع اتفاق عمّان، أبرمت جماعة الحوثيين، عدة صفقات تبادل برعاية محلية تامة، كان أغلبها مع المقاومة الشعبية والجيش الوطني الموالي للشرعية بمحافظتي مأرب والجوف.

وعلى الرغم من الدعم الدولي الكبير في سبيل إنجاح هذا الملف، إلا أنّ الشكوك مازالت تحوم حول نجاحه بشكل كامل وتبادل كافة الأسرى، في ظل اتهام كل طرف للآخر بالتهويل في أرقام الأسرى والمحتجزين وتقديم كشوفات تعجيزية فيما يخص من قضوا خلال المعارك أو جراء ضربات جوية ولم تتم معرفة مصيرهم.

وتتهم جماعة الحوثي، المبعوث الأممي مارتن غريفيث وفريقه، بأنه السبب وراء الإخفاق في تحقيق أي تقدم بملف الأسرى منذ اتفاق عمّان، جراء ما سمته "الأداء الضعيف" للفريق الأممي، وسكوته عن تصرفات الطرف الآخر، في إشارة للحكومة الشرعية.

وكانت الوساطات القبلية التي يقودها شيوخ قبائل ووجهاء، تحقق تقدماً لافتاً على حساب المساعي الأممية بملف الأسرى، فمنذ توقيع اتفاق عمّان، أبرمت جماعة الحوثيين، عدة صفقات تبادل برعاية محلية تامة، كان أغلبها مع المقاومة الشعبية والجيش الوطني الموالي للشرعية بمحافظتي مأرب والجوف.


آخر الأخبار